كشف تقرير صادر عن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية عن ان الامارات تأتي في مقدمة الدول المانحة اقليميا خلال الربع الثالث من العام الجاري 2009 حيث بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها الدولة خلال هذه الفترة 250 مليون درهم وتشكل نسبة 72% من مجموع المساعدات التي قدمتها دول المنطقة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة بالتعاون مع مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية مع الدول المانحة للمساعدات الانسانية لمناقشة الوضع الانساني في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا واسيا الوسطى.ويهدف هذا الاجتماع الذي عقد في مقر المكتب في أبوظبي امس إلى تزويد الدول المانحة بنظرة شاملة للاحتياجات والمتطلبات الإنسانية في المنطقة وترأسه سلطان الشامسي، المدير التنفيذي للمكتب .
وشارك في الاجتماع سفراء وممثلو الدول المانحة والمشاركة والتي تضمنت سفراء سويسرا، وهولندا، والنرويج لدى الدولة بالإضافة إلى ممثلين من دولة قطر وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وكندا واليابان وكوريا الجنوبية ومصر وسوريا واليمن وتركيا وباكستان والهند بالاضافة الى ممثلين من وزارة الخارجية والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالدولة.
وتناول الاجتماع القضايا الأساسية حول الاحتياجات الإنسانية في كل من اليمن وباكستان وسوريا، واختُتِم الاجتماع بتقرير مختصر من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن الفترة ما بين شهر يوليو إلى سبتمبر2009، حول آخر مستجدات المساعدات الإنسانية والمبادرات المقدمة من قبل الدول المانحة للمناطق المحتاجة في المنطقة.
وقال هزاع محمد فلاح القحطاني، المدير العام لمكتب تنسيق المساعدات الخارجية يأتي الاجتماع ضمن سلسلة من الاجتماعات التي يتم تنظيمها من قبل المكتب بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس المكتب بهدف تقديم صورة شاملة حول التوجهات وحجم المساعدات الإنسانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وآسيا الوسطى من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من المساعدات المقدمة من الدول المانحة في المستقبل، حيث تشهد المنطقة العديد من النزاعات في الوقت الراهن والتي تتطلب تقديم المساعدات لدعم جهود الإغاثة وتوفير المتطلبات الأساسية كالماء والغذاء والمأوى والرعاية الصحية الأساسية.
واضاف ان الاجتماع استعرض التقرير الصادر عن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية وبرزت دولة الإمارات كأكبر الدول المانحة على النطاق الإقليمي خلال الربع الثالث من العام 2009، حيث قدمت مساعدات إنسانية بقيمة 250 مليون درهم والتي تشكل نسبة 72% من حجم المساعدات في المنطقة، في حين أن المساعدات المقدمة من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وآسيا الوسطى بلغت 345 مليون درهم خلال الفترة ذاتها، تلقت باكستان الحصة الأكبر منها 198 مليون درهم تقريباً تليها أفغانستان التي حصلت على «136 مليون درهم».
يذكر أن مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة تم تأسيسه بقرار مجلس الوزراء رقم 36 لسنة 2008، والذي يرأسه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بهدف دعم وتنسيق جهود المؤسسات المانحة الإماراتية التي تقدم المساعدات الإنسانية ومعونات الإغاثة إلى مختلف أنحاء العالم.
أبوظبي ـ «البيان»