ذكر مقال لصحيفة «بيزنس داي» في نيوزلندا أن دبي قامت على رؤية ثاقبة وسياسة واستراتيجية حكيمة رسم حروفها وخطوطها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وصفه كاتب التقرير بالفيلسوف صاحب الرؤية بعيدة المدى، اثبت انه ليس هناك مستحيل بعد أن حوله إلى واقع ملموس.
وأضاف المقال إن دبي، التي أثبتت أنه ليس هناك مستحيل، يمكن وصفها بأنها أحد أكثر البقاع التي تثير الإعجاب بل الذهول في العالم كله. وقال كاتب التقرير ديفيد لاسيلز وهو زميل مركز دراسات الابتكارات المالية في لندن وأحد كتاب «فاينانشيال» تايمز أنه ما إن أزاح الستار عن نافذة غرفته حتى تكشفت أمام عينيه مشاهد تسحر روعتها الألباب.
وأوضح أنه توقف عند شبكة الطرق والمواصلات التي تهرع عليها السيارات متجهة إلى الأعمال المختلفة. والى جانب الطرق شاهد خط المترو الذي ينزلق على قضبان جديدة لامعة. لكن أروع المشاهد التي لفتت نظر الكاتب هي البناية الرفيعة المسترقة مثل القلم الرصاص وترتفع في الهواء قرابة الكيلومتر ومغطاة بالصلب والزجاج. هذا هو برج دبي الأعلى في العالم.
وخلال الأيام التالية شاهد الكاتب مشاهد أخرى ساحرة مثل فندق برج العرب على الشاطئ ومضمار التزلج المغلق ومراكز التسوق الشاسعة، وحتى السوق القديم إلى جانب خور دبي حيث يبيعون الذهب. وقال كاتب المقال إنه لابد أن نذكر 30 عاماً مضت عندما كانت دبي مركزاً صغيراً للتجارة على ضفة الخليج لكنها اليوم استغلت قدراتها ومهاراتها للقفز إلى الأمام متفوقة على بقية الدول الخليجية العربية لتصبح من أكثر المدن تقدماً في العالم.
وأصبحت دبي الآن مركزاً مالياً متفوقاً في الخليج بها اعداد غفيرة من البنوك وأسواق المال وتضيف خدمات أخرى مثل الطبية والإعلامية والسياحة والتعليم. ولم تصبح دبي هكذا دون إثارة الجدل حيث وجه البعض اتهامات ليس لها أساس لأنها تقوم على مظاهر خادعة دائماً.
فقد تعرضت دبي لآثار تعرضت لها الدول المتقدمة الكبرى ومرت منها بسلام. ويقول الكاتب إن الذين قابلهم يعتقدون ان الاقتصاد ينتعش ويعود إلى سابق عهده رغم أن المستويات السابقة قد تستغرق سنوات قبل أن تعود بكاملها. لكن ليس مهما بل الشيء المؤثر فعلا إن دبي المدينة الصغيرة تتحول إلى مدينة عالمية ويمكن أن تحقق ما تحققه الدول الكبرى بطاقة ورؤية ويحتاج العالم إلى مزيد من الدول والمدن التي تتبع خطى دبي وتحذو حذوها.
دبي ـ أشرف رفيق