حملت جلسات اليوم الثاني والأخير للمنتدى الاستراتيجي العربي عناوين متعددة تركزت حول الابداع والطريق نحو مجتمع المعرفة، ونقل وتوطين المعرفة وتقنية المعلومات وجسر التواصل ومحور التطوير في مجتمع المعرفة الحديث، ثم التعليم ورأس المال المعرفي.

الجلسة الأولى :هل العرب مبدعون:ما هو الابداع وكيف الوصول اليه وهل نحن كعرب مبدعون ولماذا يبدع البعض منا خارج الوطن فيما لا يجد من بالداخل فرصة للابداع والابتكار والانتاج المعرفي؟ أسئلة كثيرة طرحتها الجلسة الأولى لليوم الثاني والاخير أمس للمنتدى الاستراتيجي العربي وحاول المتحدثون والمشاركون والحضور الاقتراب منها والاجابة عنها لكن الأسئلة كانت أكثر من الاجابات..!الجلسة جاءت تحت عنوان« الابداع : الطريق نحو مجتمع المعرفة» تحدث فيها الدكتور عدنان شهاب الدين المفكر الكويتي والذي شغل سابقا منصب الأمين العام لمنظمة الأوبك والدكتور معين حمزة الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان والدكتورة نائلة السليني في جامعة سوسة في تونس والدكتورة انعام بيوض الكاتبة والفنانة الجزائرية وأدارها الدكتور محمد بن هويدن استاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات.

بحث المشاركون في الجلسة أهم متطلبات الإبداع لإقامة المجتمع المعرفي في العالم العربي، والعوامل التي تساعد على تشجيع الابتكار ومدى تأثيره على مجتمع المعرفة.سلط الدكتور عدنان شهاب الدين الضوء على الدور المناط بالإبداع للإسهام في دفع عجلة التنمية من خلال الابتكارات وتطبيقها على أرض الواقع. وأشار إلى أن الإبداع في مجال إدارة الشركات وأدوات الاستثمار الحديثة تعد نوعاً آخراً من أنواع الإبداع، فقد أكدت أدوات الاستثمار قليلة المخاطر أهميتها خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.وأشار الدكتور شهاب الدين الى أن نموذج التنمية في دبي يعد نموذجاً للابتكار تمكن من خلق بيئة تمثل التقدم العالمي في المنطقة العربية، وتتلاقى فيها أهم إبداعات الحضارة العالمية.

بدوره، أشار الدكتور معين حمزة في معرض مداخلته حول ربط الإبداع بالبحوث والدراسات الى أن المهمة الأولى للعلوم تتمثل بإيجاد الحلول للمشاكل، بينما تعد مهمة الإبداع الوصول إلى مرحلة التأثير الفعلي للابتكار في المجتمع. وأكد الدكتور حمزة أن غياب قواعد المعلومات من أهم المشاكل التي تعترض طريق الابداع في العالم العربي، «وفي حال وجدت فهناك شكوك في مصداقيتها». وأشار إلى أن دولا عربية6 فقط من اجمالي 22 دولة عربية توفر قواعد المعلومات إلا أنها تصرّ على مصداقيتها.وأوضح الدكتور حمزة أن المؤشرات العربية بشكل عام وفي مجال الإبداع بشكل خاص تأتي في أدنى درجات السلم العالمي قبل القارة الأفريقية، منوّها بدور الشبكات المستقبلة للأبحاث وأن دولا عربية كالإمارات والسعودية وقطر والكويت ومصر وتونس ليست عاجزة عن تأسيس مراكز تميز قادرة على استقطاب الباحثين العرب.

من جهتها، أوضحت الدكتورة نائلة السليني أن الإبداع يعد المكّون الأضعف بين مكونات المعرفة العربية التي يشكل قطاع التعليم أهم عناصرها، مشيرة إلى أهمية وجود بيئة معرفية مستنيرة محفزة تساعد الشباب على الإبداع والانطلاق في هذا المسار لا سيما في مجال العلوم الإنسانية التي تعامل على أنها طفل عائق ومعاق في حين أنها أساس كل العلوم، وأن كل ما يحيط من حولنا قائم على أساس فلسفي يتحدى عنصرا الزمان والمكان.

أما الدكتورة إنعام بيوض فكان تقييمها لحالة الإبداع في العالم العربي على أنها تحصيل حاصل وهي نتيجة لوضع قائم. ويمكن الانطلاق نحو تحفيز الإبداع من خلال استساخ التجارب العالمية الناجحة التي يمكن أن تكون مفيدة في هذا الإطار، وإذا كان المجتمع العربي غير منتج للمعرفة يمكننا البحث عنها من خلال الترجمة لخلق جيل يتمتع بثقافة علمية قادر على استنبات العلوم وفهمها وتطويرها.

اقترح المشاركون أن تقوم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بانشاء صندوق لتمويل ابداع الشباب الذي يبحث عن منفذ لابداعه في كافة المجالات.

الجلسة الثانية : اختلاف على تعريف «المعرفة»

تناولت الجلسة الثانية موضوع «نقل ام توطين المعرفة» شارك فيها الدكتور انطوان زحلان كاتب ومستشار دولي في العلوم السياسية في لندن، والدكتورة نجلاء رزق استاذ الاقتصاد في الجامعة الامريكية في القاهرة ، ومعالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزير دولة في حكومة الامارات، والدكتور محمد القنبيط عضو مجلس الشورى السعودي سابقا، ادارها الدكتور زياد الدريس المندوب الدائم للملكة العربية السعودية لدى منظمة اليونسكو ، حيث طرحت 5 محاور شملت الفرق بين نقل وتوطين المعرفة ، وما هي المتطلبات التشريعية والتنظيمية والثقافية والمادية للتوطين ما اذا كانت المعرفة سلعة وهل يجوز احتكارها وما هي اشكالية حقوق الملكية مع نقل المعرفة وتوطينها ؟ وهل تعارض العولمة جهود توطين المعرفة، وهل سيتم السماح بتوطين المعرفة ؟ ولماذا لا يساهم العرب في وضع الاتفاقيات الدولية حول حقوق الملكية ؟

وقال الدكتور زحلان ان تحسين التعليم والمساهمة في محو الامية في العالم العربي تتطلب البلايين من الدولارات ، لكنها في النهاية استثمار في المعرفة ، مشيرا الى ان نقل المعرفة في الوطن العربي عبارة عن شراء «التكنولوجيا» «اي اننا في العالم العربي لم نحصل على «التكنولوجيا» بأنفسنا وانما حصلنا على منتوج التكنولوجيا التي استوردناها من مخترعيها وصانعيها».

وأشار الى ان المعرفة ليست محصورة فيما نستورده من افكار او حتى كتب، فلو تم شراء الكتب حول صناعة شيء ما لم تتم الاستفادة منه اذا لم تكن لدينا المعرفة الخاصة بهذه الصناعة التي لا يكفيها الكتاب، بل المقدرة على ترجمة هذه المعرفة .

وذكر ان التوطين عملية كبيرة «فمنذ 50 عاما تقريبا الى اليوم بات في العالم العربي توطين في بعض المجالات ابرزها المجال الطبي حيث باتت بعض الدول العربية تنافس غيرها من دول العالم الثالث في هذا المجال مثل الهند والصين»، مشيرا في الوقت ذاته الى ان الوطن العربي رغم وجود الاعداد الهائلة من المهندسين والشركات الضخمة التي تصمم وتنفذ المشروعات ، الا ان ثلثي هؤلاء المهندسين هاجروا من بلدانهم والثلث فقط بقي في الدول العربية وليس لديهم التسهيلات الكافية، كما ان مجال توطين البترول مازال فقيرا رغم اكتشاف البترول في المنطقة والعمل به منذ عشرات السنين.

كما اكد ان التوطين هو استعمال الكفاءات الموجودة للاستفادة منها في الوطن العربي عوضا عن جلب الكفاءات من الخارج، اذ يتعين على كل بلد عربي ان يكون لديه اكتفاء ذاتي في كافة النواحي .

وفي مسألة تأثير العولمة على جهود التوطين، أشار الدكتور زحلان، الى أن العولمة توفر وما زالت فرصاً كثيرة لنقل المعرفة وتوطينها «وإن لم نستفد منها فتلك خسارة لشعوبنا، وأنه يتعين على الدول العربية تبني قوانين لتوطين المعرفة للإستفادة من هذه الفرص، وأن الحالة التي نعاصرها لا يجب أن تستمر».

وتحدثت الدكتورة نجلاء رزق حول توطين العلم والحريات ومفاهيم حقوق الانسان حتى لا تكون هناك عوائق في توطين المعرفة ، مشيرة الى انه قبل الحديث عن نقل او توطين المعرفة يجب التساؤل حول من ينقل وماذا ينقل؟ وكيف يتم النقل، مشيرة الى ان الناقل لابد له من الحصول على المعرفة اولا قبل النقل ، متسائلة ايضا كيف يمكن الحصول على المعرفة وهي مغلقة باحكام من قبل مصنعيها، وكيف يمكن نقل اسرار المعرفة وهي بمقتضى الاتفاقيات الخاصة بحقوق الملكية الفكرية التي تحمي صانع المعرفة .

واشار الدكتور القنبيط الى وجوب الاتفاق على مصطلح (المعرفة) قبل الحديث عن نقل المعرفة او توطينها، متحدثا في هذا الصدد عن نتائج استبيان قام بتوزيعه على فئة من الطلبة اجابوا جميعهم ان المعرفة هي (التعليم) في حين اتفق المجتمعون في المنتدى على ان المعرفة هي (التقنية)، مؤكداً ان الحرية ليست مطلبا اساسيا للنهوض بالاقتصاد، مدللا بذلك على تجربة الصين التي وصلت الى ثاني دولة اقتصادية في العالم ومستوى الحرية فيها شبه معدوم.

من ناحيتها تحدثت الدكتورة ميثاء الشامسي حول تجربتها التي قضتها في البحث العلمي والتي استمرت ل8 سنوات ، اشارت فيها الى ان هذه التجربة استفادت منها وتعلمت مالم تتعلمه خلال حياتها بالكامل ، ما يعني زيادة عبء المسؤولية عليها لتساهم في دعم الجامعات ومراكز البحوث ، مؤكدة ان البحث العلمي في الجامعات يحتاج الى جهود على المستوى السياسي والفردي.

واشارت الى تغير توجه تنمية المعارف لدى ابناء الجيل الجديد، وتغيره عن افكار جيل السبعينات الذي كان مبادرا ومبدعا ويتبع طريقة التفكير الابداعي رغم ان الحريات لم تكن متاحة مثل الان ولم يكن التواصل المعرفي متاحا ايضا.

كما اكدت على حاجة البحث العلمي الى دعم ليكون له رابط قوي بالصناعة ومن ثم تقدم الوطن على الصعيد الاقتصادي، موضحة ان نقل وتوطين المعرفة ليسا جزئين وانما كل متكامل ، اذ لا يمكن نقل المعرفة اذا لم نكن نملكها بالفعل.

وقالت: « منذ اكثر من 70 عاما ونحن نصدر النفط للعالم ولم نفكر في تطوير صناعته، اضافة الى محطات تحلية المياه التي يديرها الاجانب منذ عقود دون ان نتعلم منهم كيفية القيام بذلك بأنفسنا، ولو تركونا لمتنا جميعا من العطش خلال ايام».

وبينت ان التوطين يعني خلق بيئة تمكينية توفر كوادر بشرية تعمل وتطور التقنية وتستفيد من المنقول، موضحة وجود فجوة معرفية بيننا وبين العالم المتقدم ، معربة عن عدم تفاؤلها بردم هذه الفجوة بشكل سريع لأن ما يتم انتاجه في الدول المتقدمة خلال سنة ، تحتاج دولنا العربية سنوات من اجل انتاجه.

الجلسة الثالثة: تحديات في تقنية المعلومات

بحث المشاركون في جلسة النقاش الثالثة بعنوان «تقنية المعلومات-الاتصالات: جسر التواصل ومحور التطور في مجتمع المعرفة الحديث» أبرز العوائق والتحديات التي تواجه تقنية المعلومات والاتصالات في العالم العربي للتطور نحو مجتمع المعرفة الحديث وأكدوا على عدم وجود فجوة في تقنية المعلومات والاتصالات وعزوا المشكلة لضعف المحتوى العربي واقتصاره على مواضيع محددة.

شارك في الجلسة كل من الدكتور عمر بزري، مستشار فيألاشؤون التقنية والتنمية من الجمهورية اللبنانية، والدكتور طاهر كنعان، المدير العام للمركز الأردني لأبحاث وحوار السياسات الوطنية في المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور محمد أمين التوم، أستاذ الرياضيات في جامعة الخرطوم في جمهورية السودان. وأدار الجلسة الأستاذ خلفان المهيري، المستشار الثقافي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.

وأكد الدكتور بزري ان استخدام تقنية المعلومات والاتصالات شرط لازم إلا أنه غير كاف لتحفيز التنمية والتطور، وأشار الى أن الدول العربية تسعى نحو إقامة مجتمع المعرفة ولكن بخطوات متباينة. ومن أبرز الصعوبات التي تواجهها في هذا المجال ضعف وقصور المحتوى العربي المتوفر على الشبكة من حيث الكم والنوع واقتصاره على التراث الديني والأدبي يعود ذلك في جوهره للخصائص المميزة للغة العربية التي تجعل من ولوجها إلى شبكة «الانترنت» أمرا ليس باليسير. ولكي تتمكن أي لغة من الانتشار والمستخدم من استثمار هذه المعلومات بشكل جيد ينبغي أن يكون هناك إمكانات للترجمة الآلية وتسهيل ايجادها من خلال محركات البحث.

بينما أشار الدكتور طاهر كنعان، إلى أن الكلام عن المؤشرات والبيانات والإحصاءات موضوع كمي وعلاجه سهل، فعلاج موضوع النفاذ إلى «الانترنت» يمكن من خلال توسيع انتشار استخدام الحاسوب وأجهزة الهاتف المتحرك. إلا أن المشكلة الأساسية تتمثل بانعدام وجود منهجية لتأطير التعامل مع نهر المعلومات المتدفق، ووجود أسس لتسهيل عملية الإبحار في هذا النهر الجارف.

من جهته أوضح الدكتور محمد التوم أن عملية التنمية المستدامة تتطلب إقامة قاعدة علمية تقنية.

الجلسة الأخيرة: ارادة سياسية لتطوير التعليم

وطرح المتحدثون خلال الجلسة التي أدارها الدكتور سليمان الهتلان المدير التنفيذي للمنتدى تساؤلات عديدة حول قضية التعليم في الوطن العربي منها « هل ارتبطت الأنظمة التعليمية في المنطقة العربية باهداف التنمية الانسانية وباقامة مجتمع المعرفة بشكل خاص، ولماذا كان التقدم في التعليم كميا في أغلبه، وهل تتراجع نوعية التعليم وهل كان التعليم أفضل في السابق».

وأكدت الجلسة أن المنطقة العربية تفتقد للكتلة الحرجة من رأس المال المعرفي الانساني المطلوبة لقيادة عملية التنمية المستدامة واقامة مجتمع المعرفة.

تحدث في الجلسة الختامية الدكتور علي فخرو وزير التعليم السابق في البحرين والدكتور رمزي سلامة الخبير اللبناني في اصلاح التعليم والدكتورة رفيعة غباش رئيسة الشبكة العربية للمرآة في مجال العلوم والتكنولوجيا في الامارات والدكتور خالد الدخيل استاذ مساعد للعلوم السياسية في جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية.

استهل الدكتور رمزي سلامة بالقول إن مجتمع المعرفة ورأس المال المعرفي في المجمل هو الكفايات التي يمتلكها الفرد من معارف وكيفية التصرف بها في المجتمع بطريقة مبنية على المعرفة، ليصبح كل شخص عالماً إلى درجة ما يعرف أن يتصرف حينها بطريقة غير تقليدية وأن يصبح فاعلاً في مجتمعه، مستخدماً كفاءاته في العمل.

وتوجهت الدكتورة رفيعة غباش بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على اهتمامه الجدي في الرقي بالتعليم على مستوى المنطقة إلى مستويات عالمية ، لافتة الى أن حالة المعرفة العربية ليست متردية، وأن متخذي القرار قد بدأوا بإبداء اهتمام فعلي في التركيز على التعليم. وقالت أيضاً: «أننا بحاجة إلى أن ندعم قطاع التعليم والمعلمين وعدم تهميشهم، وأن نخرج إلى الجامعات والمدارس حيث أن هناك قلوبا مستنيرة ستخرج بنا من واقعنا الحالي، وأن لا نجعل السوق يتحكم بمخرجات التعليم حيث أن حاجات السوق متغيرة».

وأشار الدكتور علي فخرو وزير التعليم السابق في البحرين الى أن المجتمع العربي قابل للتطور ولا توجد مشكلة أمام الانسان العربي للتطور وبناء مجتمع متقدم. إن المجتمع العربي يحتاج إلى ارادة سياسية تدفعه نحو التقدم، وكل ما نحصل عليه هو معلومات يجب علينا معرفة كيفية تحويلها إلى معرفة في نقدها وتحليلها واستعمالها والخروج بنتائج معينة.

وقال الدكتور خالد الدخيل الى ان وضع مؤسساتنا التعليمية الحالي غير مقبول وان الجامعات العربية لم تصل إلى مستوى مؤسسات أكاديمية أي مؤسسات بحث ونشر على مستوى راق تقوم برعاية مؤتمرات علمية.

خبراء

بناء المعرفة عربيا يصطدم بقيود الثقافة السائدة

دعا خبراء في مجال المعرفة الى الارتقاء بالثقافة والتعليم في العالم العربي للوصول الى مرحلة انتاج المعرفة وتوظيفها في حركة التنمية الاقتصادية، مستعرضين في حوار ضمن برنامج ظل الكلام على تلفزيون دبي هموم العالم العربي على هذا الصعيد ابتداء من ضعف التعليم مرورا بتراجع الكتاب العربي وصولا النظرة الاجتماعية لقيمة المعرفة.

قال الدكتور علي فخرو وزير التربية البحريني السابق ان انتاج المعرفة في العالم العربي ضعيف للغاية، «فنحن لا ننتج معرفة قادرة على ان تؤثر و تغير على مستوى العالم، واذا نظرنا الى انتاجنا من الكتب سنجده مليئا بالتكرار والاجترار ، فالكتاب العربي لا يطبع منه في افضل الحالات سوى 4 الاف نسخة تظل سنوات حتى يجري توزيعها بينما نسمع عن كتب تباع منها ملايين النسخ في الغرب والشرق ، و لذلك فإن هناك كتابا لكل 12 الف نسمة في العالم العربي مقابل كتاب لكل 450 نسمة في بريطانيا على سبيل المثال».

وقالت الدكتورة رفيعة غباش رئيسة الشبكة العربية للمرأة ان مفهوم المعرفة يرتبط بمعطيات اساسية هي مخرجات التعليم والبحث العلمي المنتج ثم التأليف والترجمة و انتشار الكتب، ومن حيث التقدم الكمي في هذه المجالات فقد قطعت دولنا شوطا لا بأس به لكن على صعيد المستوى النوعي فنحن امام تحد حقيقي.

لقطات

* نقاش وجدل لم يدم طويلا بين خالد الدخيل وباقي المشاركين حول العلاقة بين الفكر الديني والعلم والابداع.

* من بين 500 أفضل جامعة في العالم لا توجد جامعة عربية واحدة بينما تضم القائمة 3 جامعات «اسرائيلية».. رقم ورد على لسان أحد المشاركين نقلا عن تقرير دولي عن التعليم الجامعي في العالم.

* الدكتورة رفيعة غباش رأت أن النظام التعليمي العربي ليس في حالة ترد وأن بعض صانعي القرار لديهم اهتمام بقضية تطوير التعليم.

* هل نهتم باللغة العربية حتى نكون مبدعين؟ سؤال نال استحسان الحضور من أحد المشاركين الذي ضرب أمثلة عديدة للدول التي تحترم لغتها وتعتز بها بالتالي ابدعت وتقدمت مثل اليابان والصين وألمانيا.

* أيمن الصياد مدير تحرير مجلة وجهات نظر المصرية قال كيف نربي الابداع في أطفالنا وهم مازالوا يتربون على الطاعة وعدم مخالفة المدرس في تبني ما يلقيه عليهم دون المناقشة والحوار.

* انتقد عدد من الحضور التقرير لأنه اعتمد على مقاييس ومعلومات خارجية كنوع من الاستنساخ.

* الدكتور علي فخرو وزير التعليم الأسبق في البحرين قال : بعد 70 سنة من ظهور البترول ليس لدينا مهندسين متخصصين أو شركات اكتشاف أو بيع أو ادارة أو تسويق فكيف سنبدع ونشجع الابداع.

* الدكتورة نائلة السليني اعتبرت ان التشاؤم هو أولى خطوات التغيير.

تغطية ـ فريد وجدي، عادل السنهوري , فادية هاني