شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وصندوق تشارلز أديسون الأميركية لتأسيس «مركز محمد بن راشد آل مكتوم - أديسون للابتكار» ومقره دبي في خطوة تهدف إلى تعزيز وتطوير اقتصاد المعرفة في العالم العربي.
وعقب التوقيع اطلع سموه على نماذج لمنتجات صغار الشباب المستفيدين من خدمات صندوق تشارلز أديسون والتي شملت أجهزة تعويضية لذوي الاحتياجات الخاصة وحقيبة مدرسية وألعاب أطفال مبسطة ومنتجات حرفية متطورة ومتنوعة.
وقع مذكرة التفاهم عادل الشارد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وجون كيغان، رئيس مجلس الإدارة ورئيس صندوق تشارلز اديسون الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً له ، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد نائب حاكم دبي رئيس مؤسسة دبي للإعلام وسمو الشيخ احمد بن محمد بن راشد رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين الحكوميين في المنطقة، وكبار الباحثين والمفكرين، وذلك على هامش فعاليات المنتدى الاستراتيجي العربي الذي اختتم أعماله أمس.
وسيستضيف المركز الذي يهدف إلى تشجيع القدرات الإبداعية والابتكار وتعزيز عمليات التنمية الإقليمية، حاضنات لدعم مفاهيم ريادة الأعمال، بالإضافة إلى مرافق مجهزة بالكامل لتعزيز التعليم. وقال عادل الشارد في تصريحات خاصة ل«البيان» إن المذكرة تتضمن إنشاء مركز محمد بن راشد - أديسون للابتكار ومقره دبي وستمتد برامجه إلى جميع الدول العربية وسيكون عمله الأساسي تدريب المعلمين والمعلمات على أفكار وقواعد اقتصاد المعرفة وطرح الحلول ذات الإنتاجية والمردود التجاري وتعميمها على التلاميذ والطلاب في مدارسهم لإتاحة الفرصة لصغار الشباب العربي من جميع الدول العربية للابتكار وإنتاج المستلزمات الحرفية والمجتمعية الصغيرة وبيعها ما يقلص الفقر.
ويزيد من فرص العمل ويقلل البطالة بحيث لا تقتصر العملية التعليمية في المدارس العربية على العلوم التطبيقية فقط بل تشمل التمكين والابتكار أيضاً. وأضاف انه تم تجهيز ثلاثة برامج سيطلقها المركز قبل نهاية العام الجاري وأوائل العام المقبل 2010 تشمل حلولاً للمشكلات الخاصة بالمعرفة وبالبطالة وبعض المشكلات التي كشف عنها تقرير المعرفة العربية الذي تم اطلاقه ضمن فعاليات المنتدى الاستراتيجي العربي.وأضاف ان الاتفاقية تتماشى مع استراتيجية المؤسسة في بناء شراكات مع كبرى المؤسسات الدولية بهدف تعزيز المعرفة والقدرات البشرية في العالم العربي بما يتوافق مع أرقى المعايير العالمية حيث تعمل المؤسسة على تحفيز الابتكار في المنطقة.
وقال جون كيغان يسعدنا أن نتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في قيادة عملية تطوير وتنمية الابتكار والمعرفة في المنطقة العربية.. ولا شك أن جهودنا المشتركة من أجل بناء مستقبل واعد تمثل خطوة أساسية لتحقيق رؤيتنا والوصول إلى غد أفضل. وكلنا ثقة بقدرتنا على تطوير بيئة خصبة وتوفير موارد من شأنها أن تحفز المواهب الإبداعية.ويعد صندوق تشارلز اديسون مؤسسة خيرية مكرسة لدعم المساعي الجديرة بالاهتمام في مجالات البحوث الطبية، والدراسات العلمية، والحفاظ على المواقع التاريخية. والصندوق عبارة عن امتداد لتطلعات مؤسسه، تشارلز أديسون، الرجل ذو البصيرة النافذة، والانجازات النادرة، والخبرات الواسعة.
كما حضر صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو ولي عهد دبي وسمو نائب حاكم دبي وسمو رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء وأحمد عبدالله الشيخ المرافق الإعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عضو مجلس الإدارة المنتدب مدير عام مؤسسة دبي للإعلام وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة ..جانبا من الجلسة الختامية للندوة الحوارية المعرفية للمنتدى الاستراتيجي العربي الذي اختتم فعالياته أمس في دبي وبمشاركة نخبة من المفكرين والكتاب العرب وأساتذة الجامعات .
وتحدث في الجلسة كل من الدكتورة رفيعة غباش من الإمارات والدكتور علي فخرو من مملكة البحرين والدكتور رمزي سلامة من لبنان الذين تعرضوا في كلماتهم إلى معوقات قيام مجتمع معرفي عربي الإمكانات الوطنية والقومية المتاحة للوصول إلى هذا الهدف الذي رسمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عند إطلاقه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في مايو من عام 2008 وخصص لها سموه وقفا ماليا يقدر بـ 37 مليار درهم بهدف تشجيع العلماء والباحثين والمفكرين العرب على الإبداع المعرفي والابتكار وبناء مجتمعات عربية قادرة على تطوير قدرات أفرادها المعرفية وذلك من خلال التركيز على ثلاثة قطاعات استراتيجية هي الثقافة والمعرفة والتعليم .
واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من عادل الشارد على محتوى تقرير المعرفة العربي للعام 2009 الذي صدر عن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالتعاون مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة حيث أثنى سموه على فكرة تنظيم المنتدى الاستراتيجي العربي والجهود الصادقة التي تبذلها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم من أجل تقدم ورفعة العرب في حقل المعرفة والإبداع الفكري وإقامة مجتمعات عربية متميزة وقادرة على المنافسة الايجابية الخلاقة في مجالات العلم والثقافة والمعرفة بكل مكوناتها ومفرداته.
وطالب سموه المفكرين العرب والباحثين والكتاب إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه ترسيخ مفهوم المعرفة والبحوث والدراسات وتحويلها إلى واقع يخدم المشهد المعرفي في الوطن العربي ..مؤكدا سموه أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أسست من أجل أهداف سامية وعلى المعنيين من علماء ومفكرين وباحثين وغيرهم ترجمة رؤية المؤسسة الى حقيقة على ارض الواقع يستطيع الشباب العربي الاستفادة منها وتلمسها من أجل المستقبل الواعد.
تغطية - فريد وجدي



