سلطت المحاضرة المجتمعية العاشرة التي عقدتها مجموعة عمل الامارات للبيئة في «مبنى إمارات أتريوم» في دبي بعنوان «الإدارة المستدامة للنفايات الإلكترونية»، الضوء على المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن ارتفاع مستويات النفايات الإلكترونية، حيث تناولت الخطوات والإجراءات الواجب اتّخاذها من قبل كافة الأطراف في المجتمع والتي من الممكن أن تساهم في الحدّ من تفاقم هذه المشكلة.

وقالت الدكتورة راضية الهاشمي عضو اللجنة التنفيذية في المجموعة: «يعبر مصطلح (النفايات الإلكترونية) عن الأجهزة الكهربائية أو الإلكترونية التي وصلت إلى نهاية العمر الافتراضي للاستخدام، حيث أشار تقرير صادر عن «بايك ريسيرتش» إلى أنّه يتم إرسال ما بين 75 إلى 85% من النفايات الإلكترونية مباشرةً إلى المحارق أو مواقع طمر النفايات، في حين يتم إعادة تدوير النسبة القليلة الباقية أو تسليمها إلى المرافق المخصّصة للتخلص من النفايات الإلكترونية».

وأشارت الى أن التقرير كشف كذلك عن عدم تعاون المستهلكين في بذل الجهود الكافية في مجال إعادة تدوير أو فرز الأجهزة الكهربائية والإلكترونية التالفة ليعاد التخلص منها بالطرق الآمنة بيئياً ما يشكّل السبب الرئيسي لتفاقم مشكلة النفايات الإلكترونية.

وأضافت الهاشمي: «يوجد في الإمارات الكثير من النفايات التي تترك آثاراً سلبية على البيئة، ونتحمّل جميعاً مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة، وبصفتنا أفرادا في هذا المجتمع، يمكننا الإسهام في هذا المجال من خلال العمل على فرز وفصل النفايات للتأكّد من تسليم النفايات الإلكترونية للجهات المختصّة باتلافها والتخلص منها وفق أنظمة سليمة وآمنة بيئياً حيث يشكّل الدعم الذي يقدّمه أفراد المجتمع أحد أهم الركائز الأساسية لنجاح هذه الحملة لا سيّما في ظل نتائج الدراسات التي أظهرت تراجع جهود المستهلكين ومشاركتهم في إعادة تدوير أو فرز النفايات الإلكترونية».

ومن جهتها، قالت «ميا رنتا-اهو»، كبير مديري البيئة في شركة «نوكيا» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: «يتوجّب علينا اتّخاذ خطوات فاعلة للحفاظ على مستوى النفايات الإلكترونية والحدّ من ارتفاعها، خاصة في الامارات، حيث تعد أحد أكبر الاسواق استهلاكاً للأجهزة الكهربائية والإلكترونية في العالم، كما يجب على القطاع الخاص، لا سيّما الشركات العاملة في قطاع صناعة الإلكترونيات، تفعيل مشاركته في تعزيز وتنفيذ مبادرات الإدارة المستدامة للنفايات الإلكترونية».

وتعتبر المحاضرات التي تنظمها المجموعة نشاطاً مجانياً يهدف إلى التركيز على المواضيع والقضايا البيئية الملحة. وتستقطب هذه المحاضرات أفراد المجتمع على اختلاف توجهاتهم وجنسياتهم ومستوياتهم الثقافية ممن تجمعهم رؤية واحدة تتمثل في الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.

وإلى جانب المحاضرة المجتمعية العاشرة، تنظم المجموعة سلسلة من الفعاليات البيئية التي تقام على مدار العام، حيث نظّمت ورشة عمل الطلبة خلال الفترة بين 19 و22 أكتوبر الجاري، كما أقامت المجموعة حفل الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في 26 من الشهر الجاري، في حين تعتزم تنظيم مسابقة الخطابة البيئية للكليات والجامعات خلال الفترة بين 18 و19 من الشهرالمقبل، ومن المقرّر أن تطلق خلال شهر ديسمبر القادم، حملة «نظّفوا الإمارات» التي تعد حملة طويلة الأمد لتنظيف أكثر الاماكن تلوثاً في الدولة وذلك ضمن إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بمستوى الوعي البيئي بين مختلف شرائح المجتمع.

دبي ـ «البيان»