قال سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن الهيئة رصدت 16 ملياراً ونصف المليار درهم، لاستكمال تنفيذ أكثر من 13 مشروعاً للكهرباء والمياه في أنحاء إمارة دبي ضمن استراتيجيتها الرامية لرفع الكفاءة الإنتاجية والتشغيلية لمحطاتها المختلفة. وأشار إلى أن الهيئة تسلمت فعلياً مشروع المرحلة الثانية من محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (L)، بقدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميغاواط كهرباء و55 مليون غالون من المياه بكلفة بلغت 3400 مليون درهم.
وتطرق الطاير في حوار خاص مع «البيان» إلى استراتيجية الهيئة الخاصة بتبني إدخال أحدث التقنيات، لزيادة إنتاج الطاقة من دون إدخال وحدات توليد جديدة، باستخدام طرق حديثة لرفع القدرة الإنتاجية بشكل عام، بالاضافة الى تركيزه على ان المستقبل هو الى جانب الطاقة النووية السلمية، بينما لا تغفل خطط الهيئة المساهمة في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري عبر «الرصيد الكربوني».
وفي ما يلي نص الحوار: شكّل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بموجب المرسوم رقم 26 لسنة 2009 لجنة دبي للطاقة النووية.. هل لك أن تخبرنا عن اللجنة، وإلى أين وصلت في اجتماعاتها؟ هذه اللجنة التي أتولى رئاستها ملحقة بالمجلس الأعلى للطاقة في إمارة دبي، وهي تشرف على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية لأغراض إنتاج الكهرباء وتحلية المياه لإمارة دبي، بدأت فعلياً بإطلاق الأعمال الخاصة بها، وذلك من خلال تحديد المهام التفصيلية والمسؤوليات وتشكيل اللجان الفرعية وقامت اللجنة بتفعيل قنوات الاتصال والتشاور مع جميع الجهات المعنية بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وحالياً تقوم اللجنة بدراسة المتطلبات الرئيسية للدراسات المطلوبة في هذا المجال، والاستعانة بمن تراه مناسباً من الخبراء والاستشاريين المتخصصين في مجال الطاقة النووية السلمية لأغراض إنتاج الكهرباء وتحلية المياه.
هل هناك توافق بين لجنتكم والاستراتيجية العليا للدولة في هذا المجال؟بالطبع، فهذه اللجنة ذات أهمية استراتيجية تتماشى مع الاستراتيجية العليا لدولة الإمارات، وسنقوم من خلال اللجنة بتحديد المعايير والاشتراطات المتعلقة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ومن ثم عرضها على المجلس الأعلى للطاقة في إمارة دبي.
وما الذي يدعوكم إلى هذا الاتجاه، وبخاصة أن مشاريع الطاقة في دبي تقوم على أكمل وجه من خلال الهيئة التي تترأسونها؟
هذا سؤال محوري تكمن إجابته في أن استخدام التكنولوجيا النووية السلمية لأغراض إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، هي إحدى المبادرات الاستراتيجية طويلة المدى التي تقوم على ضرورة دعم وخلق الفرص وبدائل مصادر الطاقة المتعددة، باستخدام أفضل التكنولوجيا المعتمدة عالمياً بما يدعم استراتيجية دبي في تنويع مصادر الاقتصاد الوطني، لما في ذلك من آثار إيجابية تنعكس على دولة الإمارات. كما ان المستقبل ينحاز لهذه الطاقة من خلال الاتجاه العالمي الذي يؤكد أهمية الطاقة النووية السلمية.
ونحن في لجنة دبي للطاقة النووية نحرص على أن تتماشى الاستراتيجية الموضوعة، مع الأسس والقوانين السائدة على المستويين الاتحادي والدولي. ومن خلال هذه المعطيات نركز على دراسة المتطلبات الخاصة بالبنى التحتية مثل الموقع ومستويات الأمن والأمان النووي والسلامة والوقود النووي ومستويات الانبعاثات والإشعاعات النووية وغيرها من المتطلبات الخاضعة للشروط والمقاييس العالمية التي تتماشى مع الاتفاقيات الموضوعة على مستوى الدولة.
إذاً هذا يقودنا إلى مهام اللجنة واختصاصاتها
نعم، فاللجنة تقوم بإعداد الخطط الاستراتيجية وتحديد المعايير والضوابط والاشتراطات المتعلقة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ومن ثم عرضها على المجلس الأعلى للطاقة لاعتمادها ومتابعة تنفيذها.كما تقوم اللجنة بإعداد وتأسيس ومتابعة إنشاء محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه باستخدام الطاقة النووية، وإعداد الدراسات والبحوث اللازمة في هذا المجال، وتمثيل حكومة دبي في المشاريع المشتركة المتعلقة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية داخل الإمارات وخارجها.
وما الذي ستقوم به اللجنة في سبيل إنجاز مهامها؟
تقوم بأمور كثيرة، منها تشكيل اللجان وفرق العمل الفنية المتخصصة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية لأغراض إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، والاستعانة بمن تراه مناسباً من الخبراء والاستشاريين المتخصصين في أي مجال يتعلق بمهامها واختصاصاتها، بالإضافة إلى تفعيل قنوات الاتصال والتشاور مع جميع الجهات المعنية بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
نعلم أن هيئة كهرباء ومياه دبي لم تتوقف يوماً عن الوفاء بالتزاماتها رغم المتغيرات الكثيرة والنمو المطرد الذي يسري في كيان الإمارة، فكيف توازنون بين الاحتياجات الفعلية والمشروعات المستقبلية؟
كما تعلم فإن عصب الحياة في أي مدينة هو قدرتها على توفير مستلزماتها من الماء والطاقة الكهربائية، حيث يمثل ذلك الأساس الذي تقوم عليه دورة الحياة بعمومها وبخاصة الاقتصادية، ونحن في دبي ومن خلال التوجيهات السامية من قِبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والقاضية بتدعيم هذين القطاعين وفق استراتيجية دبي استطعنا أن نمضي في مشاريعنا الحيوية من دون أن نتوقف عند محطة بعينها.
وتمكنا والحمد لله من إنجاز كل المشروعات المدرجة ضمن الخطة الاستراتيجية ومن دون تأخير. فدبي تملك الإمكانيات والقدرة على تسيير الدورة الاقتصادية الناجحة بما تتميز به من بنى تحتية متكاملة والذي تقاس به إقليمياً ودولياً، ومن يملك تلك المعايير يملك النجاح والاستمرارية في تقديم البديل القادر على المنافسة.
هل تحدثنا عن أهم تلك المشاريع؟
مشاريعنا كثيرة ومتعددة وتغطي جوانب حياتية كثيرة، ففي مجال الكهرباء مثلاً أنجزنا مشروع المرحلة الثانية من محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (L) بقدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميغاواط كهرباء و55 مليون غالون مياه بتكلفة تبلغ 3400 مليون درهم، حيث دخلت هذه المحطة إلى الخدمة بالكامل في أغسطس الماضي.
وهناك مشروع محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (M)بقدرة إنتاجية 2000 ميغاواط كهرباء و140 مليون غالون مياه وبتكلفة تبلغ 10150 مليار درهم، حيث سيتم تدشين التوربين الغازي الأول بقدرة إنتاجية 200 ميغاواط أواخر الشهر الجاري وأوائل نوفمبر المقبل، والتوربين الثاني قبل نهاية العام الحالي، ويليه بقية التوربينات ووحدات التحلية خلال العام المقبل.
كما أن هناك مشروعاً حيوياً آخر يتمثل في القناة المائية وتتكون هذه القناة من جزءين، على اليابسة بطول 5. 4 كيلومترات، وفي البحر بثلاثة محاور (كاسر أمواج)، المحور الشمالي بطولة 5. 1 كيلومتر، والأوسط 4. 4 كيلومترات، والجنوبي 8. 3 كيلومترات.
ولا تتوقف المشروعات الكهربائية عند نقطة بعينها، إذ نحن ماضون فيها بشكل أساسي، حيث سنقوم في الثامن من الشهر المقبل بفتح مظاريف مشروع محطة حصين (1) والتي ستعمل بقدرة إنتاجية تبلغ 1500 ميغاواط كهرباء.
كما نعمل على مشروع تمديد خط كهرباء جهد عالي 400 كيلوفولت لربط محطات التمويل الرئيسي من ذات الجهد في مناطق مشرف والنهدة والممزر، الأمر الذي سيشكل دعماً كبيراً لشبكات نقل الكهرباء، ويرفع من اعتمادية وقدرة وكفاءة شبكات الكهرباء، وذلك بتكلفة 460 مليون درهم، إضافة إلى مشروع إنشاء 15 محطة تحويل رئيسية قدرة 138 كيلوفولت بمناطق مختلفة في دبي بتكاليف تصل إلى 5. 1 مليار درهم.
وماذا عن مشاريع المياه في ظل التوسع العمراني الذي تشهده إمارة دبي؟
لتدعيم شبكات نقل المياه ورفع كميات التدفق المائي تلبية للنمو المتسارع في مختلف مناطق دبي، قامت الهيئة بترسية خمسة عقود لتوريد وتمديد وتدشين شبكات نقلة مياه بتكلفة إجمالية تبلغ مليارا و86 مليون درهم، وبأطوال إجمالية تصل إلى 187 كيلومتراً، وتتمثل في سبعة مشاريع مختلفة، يأتي أولها في تمديد خطي نقل مياه قطر 1200 مليمتر بطول 33 كيلومتراً، حيث سيكون الخط الأول على امتداد شاع جبل علي الهباب الجديد، بينما الخط الثاني على امتداد شارع جبل علي الهباب القديم، وبتكلفة إجمالية تبلغ 194 مليون درهم، وبمدة تنفيذ 30 شهراً.
وسيوفر هذان الخطان المياه للمناطق المجاورة على امتداد هذين الشارعين، ورفع اعتمادية الشبكة من خلال ربط شبكات النقل الممتدة على شارع الإمارات والشارع العابر. أما المشروع الثاني فيتمثل في تمديد عدة خطوط نقل مياه بقطر 1200 مم وبطول إجمالي 32 كيلومتراً، وبتكلفة إجمالي 206 ملايين درهم وفترة تنفيذ تستغرق 30 شهراً لتقوم هذه الخطوط بربط وحدات التحلية الجديدة بمنطقة (M) مع شبكات النقل على امتداد شارع الشيخ زايد وشارع الإمارات، وذلك لرفع التدفق المائي ونقل المياه من المحطة الجديدة إلى مختلف مناطق وشريان دبي.
كما تقوم الهيئة ومن خلال مشروعها الثالث بتمديد خط نقل مياه جديد بقطر 1200 مم بامتداد طريق دبي العابر بطول إجمالي 52 كيلومتراً وبتكلفة 260 مليون درهم، وفترة إنجاز تبلغ 30 شهراً، حيث سيقوم هذا الخط بنقل المياه وتوزيعها على كل المناطق الجديدة قيد الإنشاء والموجودة على امتداد شارع دبي العابر، تلبية للاحتياجات الحالية والمستقبلية لتلك المناطق.
ويتمثل المشروع الرابع في تمديد خط نقل مياه بقطر 1200 ملم بطول 36 كيلومتراً، وتكلفة تبلغ 168 مليون درهم من خلال فترة تنفيذ تصل إلى 30 شهراً، وذلك على امتداد شارع القدرة باتجاه منطقة القدرة والليسيلي، حيث سيتم ربط شبكات النقل الموجودة على امتداد شارع جبل علي الهباب وشارع دبي العين، بما يساهم في رفع قدرة شبكات نقل المياه بهذه المناطق لتلبية الطلب المتزايد على المياه ورفع اعتمادية الشبكة الحالية.
ويخدم المشروع الخامس مناطق ديرة وهو عبارة عن تمديد خط نقل مياه بقطر 1200 مم وبطول 34 كيلومتراً وبتكلفة 258 مليون درهم وفترة تنفيذ تستغرق 30 شهراً، حيث سيمدد على امتداد شارع الإمارات بمنطقة مردف إلى منطقة كورنيش ديرة، وذلك لرفع كميات التدفق المائي إلى منطقة ديرة ورفع اعتمادية شبكات الهيئة بصفة عامة.
أما المشروع السادس فهو عبارة عن تمديد شبكات توزيع مياه بأقطار من 100 مم إلى 450 مم في مناطق مختلفة في دبي والكرامة وعود ميثاء والبرشاء الثانية والممزر وغيرها، بالإضافة إلى المناطق الجديدة حديثة التخطيط والتطوير بتكلفة إجمالية تصل إلى 129 مليون درهم، وذلك بغرض رفع قدرة التوزيع، وتوفير شبكات على كل الطرق الداخلية، مما يسهل عمليات التوصيلات المنزلية، ويرفع من قدرة التدفق المائي والضغط لتوفير أفضل الخدمات وباعتمادية عالية، ومن المقرر أن يستغرق تنفيذ المشروع مدة 26 شهراً.
وأخيراً هناك المرحلة الثانية من مشروع نظام المراقبة والتحكم في شبكات المياه والذي يغطي كل شبكات النقل استكمالاً للمرحلة الأولى، والذي يشمل تركيب صمامات آلية وعدادات مياه وأجهزة قياس الضغط، ونوعية المياه على كل شبكات النقل التي لم تشملها المرحلة الأولى، وذلك من أجل ربط الشبكات الرئيسية بمركز التحكم الرئيسي لتسهيل عملية تشغيل شبكات النقل وخزانات المياه ومحطات الضخ والتحكم بها حسب احتياجات الشبكة، بالإضافة إلى دور رئيسي في تحديد أماكن تسرب المياه وعزلها آلياً وفورياً، تفادياً لهدر المياه وإصلاحها بشكل فوري وسريع وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 87 مليون درهم.
أعلنتم من خلال هيئة كهرباء ومياه دبي أنكم ستستثمرون في أرصدة الكربون، هل تخبرنا عن تلك المبادرة؟
الحقيقة، أننا وتماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق مبادرات صديقة للبيئة سعت الهيئة لتفعيل عملياتها التشغيلية لتكون محايدة في ما يتعلق بالانبعاثات الكربونية في دبي، معززة التزامها ومساهمتها في المحافظة على البيئة بإطلاقها مبادرة أرصدة الكربون.
وفي هذا المجال حققت الهيئة إنجازاً آخر في سعيها إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال المبادرات الصديقة للبيئة، عن طريق تحديد موجوداتها من أرصدة الكربون وإطلاق مجموعة من المشاريع للحد من انبعاثات غاز الكربون في إطار آلية التنمية النظيفة التي تتبناها الأمم المتحدة (تحت بنود بروتوكول كيوتو) .
وهي آلية تقوم على أساس تنظيمي تسمح للبلدان الصناعية الملتزمة (الموقعة على البروتوكول) بخفض الانبعاثات الغازية والاستثمار في مشاريع الحد من هذه الانبعاثات في البلدان النامية، وتوفير الحوافز لهذه البلدان النامية من خلال تحويل موجوداتها من الكربون الى موجودات قابلة للتداول في خفض الانبعاثات المعتمدة أو أرصدة الكربون، حيث إن كل وحدة من الانخفاضات المعتمدة تعادل طنا واحدا من ثاني أكسيد الكربون، حيث إن فكرة خلق اقتصاد خال من الكربون أضحت ضرورة حيث يتعين التحكم في الانبعاثات والحفاظ على بيئة نظيفة للأجيال القادمة، ونحن حالياً نعمل على تصدير وبيع تلك الأرصدة لدول العالم المختلفة.
وكيف تطبقون تلك الآليات؟
الحقيقة، نحن نتبنى عملية منهجية لتطبيق آلية التنمية النظيفة من خلال التعاون مع جهة متخصصة ومرخصة من الامم المتحدة، لتحديد المعايير والمفاهيم الخاصة بخفض الانبعاثات الحقيقية الدائمة والقابلة للقياس، وتم بالفعل الانتهاء من دراسة الجدوى حول وضع آلية التنمية النظيفة، والتي أضحت الرصيد الكربوني المتوقع لدى الهيئة في جميع عملياتها ومشاريعها.
وفي إطار آلية التنمية النظيفة، يمكن للبلدان الصناعية «رعاية» مشروع الحد من انبعاثات الغازات في البلدان النامية، حيث ان تكاليف مشروع خفض انبعاثات الغازات تعد اقل بكثير من المشاريع اذا تم القيام بها في الدول الصناعية، بيد أنّ الأثر الجوي يكون معادلا لها على الصعيد العالمي حيث يتم منح البلدان الصناعية أرصدة، عند تحقيق أهدافها على صعيد خفض الانبعاثات، بينما تحصل البلدان النامية على الاستثمار الرأسمالي والتقنية النظيفة أو التغيير الإيجابي النفعي في استخدام الأراضي. ويمكن أن تنشأ فكرة مشاريع الكربون بواسطة الحكومة أو من قبل مشغل داخل البلاد.
وما هي عوائد الهيئة من هذا المشروع؟
في ما يتعلق بهيئة كهرباء ومياه دبي، بصفتها مالكاً لأصول انتاجية ضخمة في مجال توليد الطاقة والمياه وشبكات النقل والتوزيع في دبي، فسوف تحقق إسهاماً كبيراً في برنامج رصيد الكربون في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك تماشياً مع انظمة الجهات الرسمية المعنية بهذا الامر داخل الدولة، ويأتي جزء من برنامجها التفصيلي الطموح لتخفيض الانبعاثات لجميع عملياتها الحالية، حيث تشارك الهيئة بنشاط في مبادرة المباني الخضراء، ومبادرة تحويل المخلفات إلى طاقة ودراسات مشروع الطاقة الشمسية، إضافةً للدراسات الأخرى الشاملة بشأن مشترياتها المستقبلية للوقود والتقنية النظيفة المتصلة بها مساهمةً في مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
كما يجري حاليا تقييم فرص «آلية التنمية النظيفة» بالنسبة للهيئة، ابتداءً من توليد الطاقة والمياه إلى خدمة العملاء، والذي يشمل: مشاريع الطاقة المتجددة، ومبادرات المباني الخضراء، واستخلاص الحرارة من المياه، والتحسينات في كفاءة عمليات التحلية وضخ المياه، وتحسين فعالية الطاقة في مرافق توليد الكهرباء القائمة، إضافة إلى تركيب محولات الطاقة ذات الكفاءة العالية وتركيب مصابيح الإنارة الكهربائية الموفرة للطاقة في المنازل والمباني التجارية.
وبعد الانتهاء من هذه العملية ستقوم هيئة كهرباء ومياه دبي بإصدار طلب تقديم عرض اسعار حول أرصدة الكربون المتاحة لدى الهيئة، حيث يكون هذا الطلب متاحاً للعديد من الجهات الدولية والإقليمية والمحلية، مثل المرافق العامة والمصارف والمستثمرين وصناديق الكربون وشركات النقل.
علمنا أن هيئة كهرباء ومياه دبي وقعت اتفاقات شراكة مع مؤسسات وهيئات وشركات مختلفة.. ما انعكاس ذلك عليكم؟
وقعت الهيئة اتفاقيات شراكة مع هيئة الإمارات للهوية وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» وهي شراكات مهمة تصب في الصالح العام وتوطد التعاون والتنسيق بين الهيئة وهذه الجهات في مجالات عمل كل جهة.
كما لدى الهيئة العديد من الشراكات الناجحة والتعاون المثمر مع مختلف الجهات التي وقعت في أوقات سابقة يمثل ثروة من تبادل الخبرات والمنافع تصب جميعها في تحقيق رؤية دبي وحكومتها الرشيدة، فقد وقّعت الهيئة مطلع هذا العام اتفاقية شراكة مع كل من شركة دوكاب وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي لتدشين الإنتاج الوطني من كابلات الجهد العالي بما يسد احتياجات كل من دبي وأبوظبي وباقي الإمارات، ويمكن تصدير الفائض، وهي تشارك بما نسبته 50% من رأسمال مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور» بالمشاركة مع سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام.
وهنا أود الإشارة إلى أن الهيئة أخذت ضمن استراتيجيتها تنويع مصادر الدخل عن طريق الاستخدام الأمثل لمواردها وتجهيزاتها بما يحقق أداء اقتصادياً متميزاً ومردوداً عالياً والاستفادة بشكل فعال وبما يضمن تحقيق رؤيتها واستراتيجيتها التي تشكل جانباً مهماً من استراتيجية دبي، حيث تشكل أحدث اتفاقياتها مع شركة «دو» نموذجاً يحتذى في هذا المجال.
يذكر أن الهيئة قامت بتأجير جانب من شبكات الألياف البصرية غير المضاءة المملوكة لها إلى شركة «دو» لاستخدامها في الاتصالات بموجب عقد تأجير وانتفاع بمقابل محدد في العقد. وتم أيضاً توقيع عقد إدارة وتشغيل مركز التحكم في الشبكة الوطنية للربط الكهربائي مع وزارة الطاقة نظراً لخبرة الهيئة الواسعة في هذا المجال.
خطط
أهداف المجلس الأعلى للطاقة
* ضمان تأمين إمداد الطاقة إلى دبي من خلال توفير مصادر الطاقة الأساسية بتكلفة معقولة وتخفيض الآثار البيئية السلبية الناتجة عنها، ووضع معايير الجودة والتأكد من تطبيقها، وتقديم الإرشادات والتوجيهات لمقدمي خدمات الطاقة بشأن أولويات سياسات قطاع الطاقة.
* التخطيط الفعال لقطاع الطاقة، ويشمل وضع الخطط المناسبة لتلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة، والمساهمة في وضع خطة دبي الاستراتيجية للطاقة لتلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة، والمساهمة في وضع خطة دبي الاستراتيجية للطاقة وتحديثها على الأقل مرة كل 3 سنوات، ومراجعة وتنسيق خطط الطاقة متوسطة المدى (الخمسية) لمقدمي خدمات الطاقة.
* تنسيق حقوق وواجبات مقدمي خدمة الطاقة.
* تعزيز فعالية التكلفة وجودة الخدمات المقدمة لإمداد الطاقة بكافة الوسائل مثل استخدام الحوافز، وفرض تعرفة محددة على أساس التكلفة عند الضرورة.
* ترشد الاستهلاك والتأكيد على الاستدامة البيئية من خلال تحديد سياسة وأهداف ومبادرات إدارة الطلب بما في ذلك مبادرات الطاقة المتجددة والطاقة البديلة.
ترشيد
نشر الوعي البيئي
قال سعيد محمد الطاير إن الهيئة تعمل جاهدة على غرس ثقافة الترشيد في كيان المجتمع، حيث تشارك بفعالية في العديد من المعارض والورش وحلقات النقاش التي تتعلق بنشر الوعي البيئي ومكافحة الاحتباس الحراري والحفاظ على الموارد الطبيعية في الدولة.
وأشار إلى أن الهيئة إيماناً من دورها المجتمعي عملت على إيجاد فهم أفضل للتأثيرات البيئية على الأنشطة اليومية وعلى ما يمكن القيام به لإحداث تغييرات إيجابية على أسلوب الحياة المعاشة.وقد عملت الهيئة على تنظيم العديد من الفعاليات لتوعية المواطنين بضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد استهلاك المياه والطاقة، وقامت بتوزيع أدوات تسهم في توفير المياه والكهرباء في المنازل وترشيدها بنسبة 50%.
استراتيجية
الأحدث بين التقنيات
تتبني هيئة كهرباء ومياه دبي وضمن استراتيجيتها لرفع الكفاءة الإنتاجية والتشغيلية بما يساهم في دفع مسيرة التنمية المستدامة، تتبنى إدخال أحدث التقنيات في مشاريعها لزيادة إنتاج الطاقة من دون إدخال وحدات توليد جديدة باستخدام طرق حديثة سترفع القدرة الإنتاجية بحدود 500 ميغاواط مثل التبريد بالتبخير، والتبريد بالضباب الاصطناعي والتبريد بضغط الهواء المبرد، والتبريد باستخدام تجهيزات التبريد المركزي والتخزين الحراري، حيث تساهم جميع هذه الوسائل في تبريد الهواء الداخل للتوربين الغازي لرفع قدرته الإنتاجية.
أتمتة
خدمات إلكترونية
أكد سعيد الطاير أن نسبة الأتمتة بلغت في خدمات الهيئة الإلكترونية 97%، حيث يوجد حالياً 118 خدمة على الموقع الإلكتروني للهيئة يمكن للمتعاملين من مختلف فئاتهم الاستفادة منها من أي مكان في كافة أنحاء العالم. كما أدخلت الهيئة حديثاً خدمة دفع الفواتير عن طريق الهاتف النقال، حيث تتميز بالبساطة والسهولة وبالتعاون مع البوابة الإلكترونية لحكومة دبي الإلكترونية.
تكريم
على هامش الحوار كرم سعيد محمد الطاير الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي «البيان» ممثلة في المدير التنفيذي رئيس التحرير ظاعن شاهين
حقائق
القدرات الإنتاجية للهيئة
عام 2008 عام 2009
الكهرباء 6676 6997
ميغا واط
المياه (تحلية) 275 مليون 330 مليون
غالون يومياً
ميزانيات الترشيد
2006 000. 3887. 3 درهم
2007 000. 680. 4 درهم
2008 000. 520. 5 درهم
2009 000. 500. 13 درهم
نتائج الوفر (%)
الكهرباء المياه
الفنادق 14 3
المدارس 22 42
المؤسسات الحكومية 6 43
المستهلك المثالي (السكني) 27 16
رقم ومعلومة
مؤشرات الاستهلاك والنمو في الطلب والإنتاج
* رتفع الحمل الذروي للطلب على الكهرباء من 5287 ميجاواط عام 2008 إلى 5622 ميجاواط عام 2009 وبنسبة نمو بلغت 3. 6%.
* ارتفع الطلب الذروي على المياه من 264 مليون جالون مياه محلاة يومياً إلى 271 مليون جالون يومياً وبنسبة نمو بلغت 8. 2%.
* ارتفعت احتياجات الشبكات من الطاقة الكهربائية (خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي) من 22227 جيجاواط/ساعة خلال الفترة نفسها من العام الماضي إلى 23833 جيجاواط/ساعة في العام الحالي (2009) وبنسبة 2. 7%.
* ارتفع الطلب على المياه خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي من 64881 مليون جالون إلى 66787 مليون جالون وبنسبة نمو 9. 2%.
إضاءة
المجلس الأعلى للطاقة
ينص القانون على أن للمجلس تحقيق أهدافه من خلال اقتراح خطة دبي الاستراتيجية للطاقة كل ثلاث سنوات وإدارة وتنسيق وتطوير واعتماد السياسات المتعلقة بقطاع الطاقة وإشراك الجهات المتأثرة بمعاملات مقدمي خدمات الطاقة في عمليات التخطيط وتطوير السياسات لقطاع الطاقة وإقرار الرسوم والتعريفات على الخدمات المقدمة من قبل مقدمي خدمات الطاقة للجمهور وأي تعديلات تطرأ عليها وجمع البيانات والمعلومات من مقدمي خدمات الطاقة والتي تشمل الخطط «الخمسية» والخطط التشغيلية والوثائق والسجلات المالية والوثائق الأخرى اللازمة والتأكد من التزام مقدمي خدمات الطاقة بالسياسات المعتمدة لقطاع الطاقة ومراجعة العقود التي يبرمها مقدمو خدمات الطاقة مع المؤسسات الدولية.
وكذلك أي تعديلات جوهرية للعقود السارية المفعول وحل الخلافات التي قد تنشأ بين مقدمي خدمات الطاقة ودياً واقتراح مستوى الدعم الحكومي لقطاع الطاقة بالتنسيق والتشاور مع الجهات المعنية، وعرضها على المجلس التنفيذي لاعتمادها وتقييم أداء مقدمي خدمات الطاقة وجودة خدماتهم ودراسة ومعالجة شكاوى العملاء عن أداء مقدمي خدمات الطاقة ورفع تقارير سنوية إلى المجلس التنفيذي عن الأداء المالي للمجلس ومؤشرات الأداء الخاصة به وتقديم المشورة والنصح والتوصيات اللازمة للحكومة بشأن جميع المسائل المتعلقة بسياسات قطاع الطاقة.
وعلى وجه الخصوص تأثيرات الكلفة المالية لقطاع الطاقة على تعرفة استهلاك الكهرباء والمياه والنفط ومشتقاته وضمان إمداد كاف ومستمر للكهرباء والمياه والوقود بسعر اقتصادي وضمان تخزين وتوزيع فعال للمياه وضمان معالجة مياه الصرف الصحي بشكل يحقق أمن وصحة وسلامة البيئة وتعزيز استعمالها في الاستخدامات المناسبة.
حوار ـ ظاعن شاهين



