رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بقرار مجلس الأمن رقم / 1887 / لعام 2009 بشأن نزع السلاح النووي ومبادرات الولايات المتحدة الأميركية وروسيا لتخفيض عدد الرؤوس النووية. وأكد علي أحمد الشحي عضو وفد الدولة لدى الأمم المتحدة خلال اجتماع اللجنة الأولى المعنية بنزع السلاح والأمن الدولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة.. رفض بلاده كافة محاولات انتهاج سياسات الردع النووي وامتلاك الترسانات النووية، مشيرا إلى أن هذه المحاولات تعمق بؤر التوتر الدائم في العالم وتؤجج تسابق دوله على التسلح الإستراتيجي بأنواعه المختلفة ما يشكل خطورة على الأمن والاستقرار الدولي.
وأوضح الشحي أن دولة الإمارات العربية المتحدة التي انضمت لمعاهدة حظر الانتشار النووي عام 1995 وصدقت على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 2000 تنتهج موقفا ثابتا إزاء هذه المسألة.. وجددت دعواتها للمجتمع الدولي لتعزيز الجهود الرامية إلى القضاء التدريجي ومن ثم التام على جميع الأسلحة النووية بجانب تأمين نظام لعدم انتشارها من خلال التقيد الصارم بالحظر الشامل على جميع التجارب النووية بما فيها التفجيرية إضافة إلى وقف كافة مساعي التطوير النوعي لهذه الأسلحة الخطيرة.
داعيا إلى تواصل الجهود حتى تتحقق الإزالة الكاملة والنهائية لهذه الأسلحة وتشجيع الدول الأخرى المالكة لترسانة نووية إلى التحرك بشكل إيجابي للتخلي عن ترسانتها وإنهاء السباق على التسلح النووي وصولا إلى عالم خال من الأسلحة النووية.
وقال إن دولة الإمارات تجدد دعوتها لتحقيق أهداف قضايا نزع السلاح وحظر التجارب النووية بما في ذلك تنفيذ الخطوات ال/ 13 / المتفق عليها في المؤتمر السادس المعني بمعاهدة حظر الأسلحة النووية والترتيبات والمبادئ الأخرى المتفق عليها لتحقيق عدم انتشارها .. مشيرا إلى تطلع بلاده لإنجاح المؤتمر الاستعراضي للدول الأطراف في معاهدة عدم الانتشار .. المزمع عام 2010 بما يساهم في تعزيز عالمية المعاهدة وتطبيقها الكامل وخصوصا ما يتعلق بنتائج مؤتمري 1995 و2000.
كما أكد أهمية إعادة التأكيد على عالمية وشمولية معاهدة عدم الانتشار وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي الضغط على الدول غير المنضمة للمعاهدة أن تفعل ذلك في القريب العاجل.. وحث الدول التي لم تصدق بعد على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية أن تفعل ذلك أيضا وصولا لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ إضافة إلى ضرورة إنشاء صك دولي غير مشروط يكفل ضمانات أمنية للدول غير الحائزة على أسلحة نووية بشأن عدم تعرضها لأي تهديد أو مخاطر ناجمة عن استخدام الترسانات النووية ضدها .
وأكد أحقية الدول النامية في ممارسة حقها الشرعي في الحصول على تكنولوجيات نووية تستخدم في الأغراض السلمية المدنية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إستنادا لنص المادة الرابعة لمعاهدة عدم الانتشار.
(وام)
