كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية عن انخفاض عدد الأحداث الذين تمت متابعتهم بعد خروجهم من دور الرعاية من 51 في العام الماضي إلى 40 حدثاً العام الجاري في إطار تنفيذ مبادرة تنفيذ برنامج الرعاية اللاحقة للأحداث التي أطلقتها إدارة الحماية الاجتماعية العام الماضي تحت اسم «نشء مستقر ومجتمع أمن». فيما توقع القائمون على المبادرة انخفاض العدد إلى 30 حالة خلال العام المقبل من الأبناء الأحداث المفرج عنهم من دور التربية الاجتماعية.
وأرجع حسين الشواب مدير إدارة الحماية الاجتماعية انخفاض الأعداد إلى البرامج الداعمة للرعاية اللاحقة وبرامج التوعية التي تقوم بها دور التربية من خلال الأنشطة التي تستهدف الأحداث في المؤسسات التربوية، إضافة إلى عقد العديد من الاجتماعات مع نيابات الدولة لبحث قضايا الأحداث، إضافة إلى ندوات التوعية وورش العمل مع أولياء الأمور والأبناء من الجنسين، حيث سيتم عقد 8 ورش عمل العام المقبل أيضاً وعقد ملتقى الأحداث.
ولفت الشواب إلى تخصيص قطعة أرض لاستغلالها كمشغل زراعي في الفجيرة للأحداث إضافة إلى مشغل للطاقات المهنية في الشارقة لصناعة الشيكولاتة ومن المقرر تجهيز المشروعين العام 2010.
فيما قال مدير إدارة الحماية الاجتماعية إن النجاح في تخفيض الأحداث في الرعاية اللاحقة يرجع إلى تعاون واستيعاب أولياء الأمور، إلا أن هناك بعض الصعوبات التي تواجه الاختصاصيين في عدم تجاوب البعض الآخر ما يؤدي إلى انتكاس عدد من الأحداث وإيداعهم مرة أخرى الدار أو السجن.
وتواجه الإدارة نقصا في أعداد الاختصاصيين الاجتماعين في برنامج الرعاية اللاحقة التي تتطلب متابعات مستمرة في أوقات الليل والنهار. في السياق ذاته تنتهي إدارة الحماية الاجتماعية نهاية نوفمبر المقبل من إعداد اللائحة التنفيذية لقانون الأحداث المقرر صدوره قبل نهاية العام الجاري.
وتفيد مصادر بالوزارة إلى قرب انتهاء اعتماد التعديلات المقترحة على قانون الأحداث، بعد التوصل إلى الجهات المعنية إلى اتفاق بشأن إشراف وتبعية دور الأحداث بالدولة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
وتسعى الوزارة من خلال مبادرة الرعاية اللاحقة الإعداد لعقد ملتقى الخدمة الاجتماعية، والعمل مع الجهات المختصة بغرض إنشاء محكمة خاصة للأحداث بالشارقة، ورفع مستوى كفاءة الجهاز الفني في المجالات المتخصصة بالأحداث والمتعافين من الإدمان. وتهدف المبادرة إلى تفعيل الشراكة في الدمج المجتمعي وتطوير أساليب الرعاية والتأهيل لفئات المعاقين وكبار السن والأطفال المهملين والأحداث المنحرفين.
وتؤشر التحليلات المصاحبة للمبادرة إلى وجود نقاط ايجابية تتمثل في توفير مؤسسات اجتماعية للأحداث وتقديم خدمات الرعاية في المراحل الأولى واهتمام ورعاية القيادة بقضايا الإدمان والانحراف.
، فيما تلفت إلى بعض الصعوبات في تنفيذ الرعاية اللاحقة لكل المفرج عنهم من المؤسسات العقابية، وعدم وجود حوافز مادية للاختصاصيين في البرنامج.
فيما يؤدي ضعف الوعي الاجتماعي بالرعاية اللاحقة وعدم تقبل المجتمع للمتابعة المستمرة في المنزل والعمل إلى إيجاد عراقيل كثيرة أمام تنفيذ البرنامج.
وتشمل المبادرة 6 مراحل يتم تنفيذها على 3 سنوات وتتضمن تحديد الجهات ذات العلاقة ممن تشترك أهدافهم مع المبادرة، والتنسيق وتنظيم الزيارات لهذه الجهات للاطلاع على ما تم من خطوات يمكن الاستفادة منها في البرنامج، كما تشمل أيضاً تدريب الاختصاصيين، وعقد لقاءات ودية مع المستهدفين من الأحداث والمدمنين والمفرج عنهم للتعريف للبرنامج لضمان تعاونهم، وإعداد برامج تثقيفية وقائية للأحداث المعرضين للانحراف والمتعافين من الإدمان عبر عقد الدورات التدريبية لهم بالأماكن التأهيلية المختلفة.
دبي ـ عادل السنهوري