من بين جسور باريس العديدة، ينظر جسر سان لوي الذي يصل بين ضفتي نهر السين، إلى العابرين بعيون ساحرة ومعبرة ورقيقة، تثير الأسئلة أكثر مما تجيب عليها.
هذه العيون التي التقطها فنان الشوارع «جي آر» في مناطق مختلفة من افريقيا: سيراليون، وليبيريا، وجنوب السودان وكينيا، ووثق صوره في كتاب ومعرض بعنوان (النساء البطلات) بالتعاون مع منظمة (أطباء بلا حدود). وتعرض هذه الصور التي تحولت إلى ملصقات ضخمة مكان عرضها ليس الغاليريهات، بل واجهات الأبنية والشوارع في إطار المهرجان الثقافي الباريسي (الليالي البيضاء) الذي يستمر حتى الثاني من نوفمبر.
المعرض ظاهر أمام المارة، ولا يستطيع هؤلاء تجاهل تلك العيون التي لا تفارقهم، وهم يتنقلون بين ضفتي باريس، سواء العابرين سيراً على الأقدام أو الراكبين في بواخر النزهة والترفيه. ويحتوي المعرض أيضاً على صور للنساء في عوالمهن، وقد أقيم قبل باريس في أحياء مدن الصفيح في ريو دي جانيرو ومناطق أخرى.
وتتميز أشكال النساء المعروضة بالضخامة بحيث تغطي الجسر بكامله. نظرات واسعة، وأجساد ضخمة لامرأة افريقية، تواجه كنيسة نوتردام، وتصطدم نظرات المارة بالعيون المرسومة، لغة جديدة أسمها لغة العيون.
