تشهد مختلف أرجاء روسيا الآن اندفاعا هائلاً الى ما يسمى (الصيد الهادئ). وهو الاسم الذي يطلقه الروس على عمليات البحث عن الفقع أو (الفقع).
فهناك موجات من الباحثين عن هذا الفطر، تنتشر من سيبيريا شرقاً الى قرب بحر البلطيق غرباً، وذلك على الرغم من الأخطار الهائلة التي يمكن أن تجلبها عمليات البحث، وتشمل التعرض لتأثير الجليد، وكذلك مواجهة الفهود والنمور وغيرها من الحيوانات البرية المتوحشة في الغابات.
وتتكرر هذا الظاهرة في كل موسم بحثا عن الفقع، حيث ينشط اروس فيما يشبه الحمى التي لاسبيل لمقاومتها بحثاً عن هذه الثمار الثمينة. ويتزامن ذلك مع قيام فرق الإنقاذ الاقليمية والمحلية بالانتشار سيراً على الاقدام، وهناك استعانة بطائرات الهليوكوبتر وكلاب الشرطة لإنقاذ الباحثين عن الفقع أو الفقع الذين ضلوا طريقهم، أو تعرضوا للخطر خلال رحلاتهم الشاقة.
ويرجع استقطاب الخريف للروس للانطلاق في الغابات بحثاً عن هذا المحصول الى قرون عدة، ولكنه يزداد الآن في ضوء الارتفاع الكبير لأسعار الفقع، وهو الأمر الذي أدى الى ظواهر بالغة الغرابة، ومنها ظهور أندية للباحثين عن الكمأ، وتعدد المواقع الالكترونية التي تركز اهتمامها على هذا النشاط الفريد.
ويقول الكسندر كوزنستوف مؤسس النادي الالكتروني المسمى (ماشرومر) الذي يستقطب الكثيرين عبر الانترنت «الناس يعتمدون الآن على التكنولوجيا متناسين جاذببية الطبيعة، ونحن نساعدهم باستخدام أجهزة عالمية لتحديد أماكن الباحثين باعتبارها أفضل صديق لمن يسعى وراء الحصول على ثروة من الفقع».