أعلن مصدر أمني لبناني، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ مساء أمس أن صاروخاً أطلق من جنوب لبنان تجاه شمال إسرائيل التي ردت بقصف مدفعي.

وذكر المصدر الأمني اللبناني أن الصاروخ أطلق من قريتي الحولا وميس الجبل في جنوب لبنان تجاه شمال إسرائيل، دون أن يكشف عن المزيد. وبدوره، أكد مصدر عسكري إسرائيلي، لم يكشف عن اسمه أيضاً، سقوط صاروخ من طراز «كاتيوشا» تم إطلاقه من جنوب لبنان في شمال إسرائيل.

وقال إن «صاروخ كاتيوشا سقط في منطقة الجليل الأعلى في منطقة مهجورة شرق مستوطنة كريات شمونة المحاذية للحدود الإسرائيلية اللبنانية»، مشيراً إلى أنه «لم يحدث أضراراً أو يتسبب بإصابات وأدى إلى إشعال حريق». وأضاف أن المدفعية الإسرائيلية قصفت الحولا «رداً على إطلاق الصواريخ»، فيما قال مصدر آخر إنه تم إطلاق ثماني قذائف على الجنوب.

وعلى الفور، توجهت قوة من الجيش اللبناني وقوات «يونيفيل» إلى مكان إطلاق الصاروخ وتساقط القذائف المدفعية للتحقيق في الحادث والاطلاع عما إذا كان هناك المزيد من الصواريخ.

كما حلقت فوق المنطقة مروحيات إسرائيلية وألقت قنابل حرارية وأخرى مضيئة ووضعت القوة الدولية والجيش في حال استنفار.

واتصل إسرائيليون يعيشون في شمال إسرائيل بمراكز الشرطة ليبلغوا عن سماعهم دوي انفجارات في المنطقة حيث تم التأكد بعدها من سقوط صاروخ واحد على الأقل داخل الأراضي الإسرائيلية.

وفي وقت لاحق قال ناطق عسكري اسرائيلي إن إسرائيل «تحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن إطلاق الصاروخ من جنوب لبنان». وذكر محللون عسكريون إسرائيليون أن منظمة «جهادية» هي التي أطلقت الصاروخ على ما يبدو، وأن لا علاقة ل«حزب الله» بالقضية.

يذكر أن المنطقة التي انطلق منها الصاروخ عثر فيها الأسبوع الماضي على ثلاثة أجهزة تنصت زرعتها إسرائيل في حرب العام 2006 وتم تفجيرها من قبل تل أبيب عن بعد.

يذكر أن هجوم أمس هو الخامس من نوعه العام الجاري. وأتت تلك التطورات في وقتٍ قال فيه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك خلال جولة في شمال إسرائيل أمس إن على الدولة العبرية أن تكون «جاهزة لخوض الحرب في موازاة الحديث عن السلام ولوح بحرب جديدة ضد لبنان».