مثل متهم عربي أمام محكمة جنايات دبي أمس بعد مرور قرابة ست سنوات على ارتكابه لجريمة قتل المجني عليها (ز ل) عمدا، وأنكر المتهم (أ م، 27 عاما) جريمة القتل، بينما اعترف بواقعة سرقته لهاتف المجني عليها المتحرك وهتك عرضها بالرضا.
وجاء في أمر الإحالة أن المتهم قتل المجني عليها بعد أن شل حركتها بربط رجليها بواسطة سلك كهربائي وعقده بسرير شقتها، ومن ثم خنقها عن طريق ضغط شديد على عنقها بيديه مما أدى إلى كسر العظم اللامي ومفارقتها الحياة على الفور وتركها جثة هامدة وهرب من المكان، واقترنت جريمة القتل بجريمة أخرى وهي أنه في ذات الزمان والمكان سرق الهاتف المتحرك للمغدور بها، كما اتهمته النيابة العامة بهتك عرض المجني عليها ومعاشرتها معاشرة الأزواج.
وتعود تفاصيل الجريمة ـ كما ورد في أمر الاحالة ـ إلى 2003 حيث شهد (ع س) أنه في ذات العام تعاقد مع امرأة صينية لإنشاء شركة تجارية في منطقة نايف، وبالفعل افتتحا الشركة واستأجرت المرأة الصينية شقة باسمها في نفس المنطقة وكانت تقيم فيها بمفردها، وبعدها غادرت الدولة لقضاء الإجازة في الصين، وأخبره العامل الصيني في المحل أنه اتفق مع شريكته الصينية أن يقيم بشقتها خلال فترة إجازتها خارج الدولة، إلا أن مسؤول البناية اشترط حضوره للشقة لحظة تسليم العامل المفتاح.
وعند توجههم للشقة في شهر مارس 2003 شموا رائحة كريهة تنبعث منها، وبمجرد فتح الباب لاحظوا أن محتويات الشقة مبعثرة، وتوجد ثلاث مراتب إسفنجية فوق بعضها، وتتدلى من تحت المراتب يد شخص أبيض البشرة وعليها علامات التعفن، وقد تغير لونها إلى اللون البنفسجي فتم إبلاغ الشرطة، وعند انتقال الشرطة للمكان تبين لهم بأنها ليست صاحبة الشقة وأن الجثة تعود لامرأة في الأربعين من عمرها، وكانت مغطاة بغطاء سرير ثم بطانية أسفل مرتبتين بوسط الغرفة، وجثتها نصف عارية، وقدماها مربوطتان بسلك شاحن بطارية معقود بطرف قائم السرير.
فتم رفع البصمات والآثار البيولوجية من المكان، وفي يونيو 2009 أظهرت النتائج التي كانت محفوظة لدى الإدارة العامة للأدلة الجنائية تطابق البصمات المرفوعة من مسرح الجريمة مع بصمات المتهم عند إدخال الأخير لبصمات يده العشرية بالنظام الاتحادي للبصمات بواسطة شرطة عجمان، فتم استدعاؤه وسؤاله عن الواقعة، فأنكر في بداية الأمر معرفته بالواقعة.
وبمواجهته والاستفسار منه عن سبب وجود بصماته في المكان اعترف أنه في مارس 2003 عرض عليه زميله البنغالي والذي يقيم معه في عجمان بنفس الشقة، التوجه لإحدى شقق الدعارة لممارسة الجنس مقابل مبالغ مالية، فوافق على الفكرة وتوجها سويا في مساء يوم الجريمة إلى إحدى الشقق ولا يتذكر مكانها حاليا بعد مرور عدة سنوات على الواقعة.
حيث التقيا بالمجني عليها واتفق هو وصديقه معها على ممارسة الجنس مقابل مبلغ من المال، وبعد معاشرة زميله لها غادر الأخير الشقة، فصعد بدوره إلى الشقة واتفق معها بعد ذلك على قضاء طوال الليل برفقتها مقابل 250 درهما، وبعد معاشرتها نام لمدة ساعة وعند استيقاظه اكتشف اختفاء مبلغ 1800 درهم كان يضعه في جيب بنطاله، فاتهم المجني عليها بسرقة المبلغ وأشار لها بيده عن مكان وجود المبلغ كونهما لا يجيدان اللغة الانجليزية.
إلا أنها فهمت إشاراته وبدأت بالصراخ في وجهه ونفت سرقتها للمبلغ. فثار وغضب لذلك وقام بصفعها على وجهها، فبادلته المجني عليها بالضرب، فاستشاط غضبا وانقض عليها ووجه لها عدة لكمات وأمسكها من رقبتها وخنقها، ثم أخذ شاحن هاتف متحرك كان موجودا في المكان واستخدمه بضربها في مقدمة رأسها، فشج رأسها به وفقدت الوعي وسقطت على الأرض.
وحاول المتهم الخروج من الشقة إلا أنه لم يجد المفتاح، فبحث عنه وعثر عليه مخبأ بداخل دولاب الملابس، وعند خروجه شاهد هاتف المجني عليها المتحرك مرميا على الأرض، فاستولى عليه وهرب من المكان تاركا المجني عليها غارقة في الدماء وفاقدة الوعي، وتخلص بعدها من الهاتف المتحرك كي لا يكون دليل إدانة له.
دبي ـ سامية الحمودي