مع بداية تقلبات الطقس غالبا ما يصاب الاطفال بوعكات صحية تتمثل في نزلات البرد والزكام ، وغالبا ما يلجا الاهل لاعطاء اطفالهم ما هب ودب من الادوية دون مراعاة ان تلك الادوية قد تسبب لهم اعراضا ومضاعفات جانبية.

وقد حذر عدد من الأطباء من أن أدوية السعال والبرد يمكن أن تسبب أعراضا جانبية للأطفال في حال استخدامها دون وصفة طبية من قبل طبيب مختص أو إعطائهم جرعات زائدة عن تلك التي يصفها الطبيب حالها في ذلك حال أي دواء آخر .

واشاروا إلى هذه الأدوية تباع في الكثير من الصيدليات دون وصفة طبية وتعطى للأطفال من قبل الآهل دون آدني فكرة عن الجرعات المحددة أو التقيد بإرشادات وتعليمات النشرة الطبية المرفقة مع الدواء مؤكدين بان جميع الأدوية التي يتناولها المرضى بما فيها الفيتامينات لها مضاعفات وأعراض جانبية .

وقال الدكتور علي السيد مدير ادارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة بدبي ان الادوية ايا كان نوعها يجب أن لا تعطى للأطفال إلا بوصفة طبية ومن قبل طبيب مختص يحدد الجرعة المناسبة بناء على عمر الطفل ووزنه والوضع الصحي للطفل بشكل عام، مشيرا إلى أن الأطفال دون العامين يتم إعطاؤهم جرعات ضئيلة جدا تختلف عن الأطفال ممن هم فوق الـ 6 سنوات.

وفي حال زادت جرعة دواء الطفل عن تلك المحددة من قبل الطبيب أو الموصى بها في النشرة الطبية المرفقة مع الدواء فبالتأكيد سيكون لها مضاعفات حالها في ذلك حال الأدوية التي يتعاطاها الكبار .

واشار إلى أن هناك بعض الأدوية لا تعطى للأطفال ممن هم دون السنتين بموجب تعليمات منظمة الصحة العالمية ومنظمة الدواء والغذاء الأميركية وبالتالي يجب على الأهل الامتناع عن شراء الأدوية من الصيدليات مباشرة وإعطائها للأطفال بصورة عشوائية .

ومن جانبه، قال الدكتور محمد حكيم اختصاصي أمراض أطفال في أحد المراكز الخاصة ان الأدوية بشكل عام وأدوية الأطفال بشكل خاص يجب أن لا تصرف من الصيدليات إلا بوصفة طبية بما في ذلك مخفضات الحرارة لان جميع التجارب والدراسات العالمية تؤكد أن لكل دواء مضاعفات تتفاوت في خطورتها بين دواء وآخر، حسب الحالة ونسبة التعاطي وكثافة الدواء، حتى أصبح معروفًا أن لكل حبة« أسبرين »على سبيل المثال مضاعفات جانبية يعرفها الأطباء والصيادلة إذا أخذها المريض بشكل عشوائي وبغير وصفة طبية دقيقة، وكل هذه المضاعفات وبلا أدنى مبالغة يجهلها الناس.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أشارت مؤخرا إلى أن المدققين الاتحاديين الأميركيين على الأدوية قد بدؤوا بعملية مراجعة واسعة النطاق لجوانب السلام والامان المتعلقة بعلاجات السعال والبرد المخصصة للأطفال .

ونقلت الصحيفة عن الدكتور «تشارلز جانلي» مدير مكتب المنتجات الطبية التي لا تصرف بوصفات يحررها الأطباء في إدارة الدواء والغذاء إن الإدارة تقوم بمراجعة المخاطر والفوائد المترتبة على استخدام هذه الأدوية في علاج الأطفال وتحديد ممن هم اقل من عامين.

واشارت دراسة اميركية حديثة تم إجراؤها على 1519 طفلا دون العامين تم إدخالهم إلى غرف الطوارئ في المستشفيات عانوا من مشاكل صحية بسبب إعطاؤهم أدوية البرد والسعال وقد تسببت تلك الأدوية في ثلاث وفيات .

واشار الدكتور «جانلي» إلى انه في حال الجرعات الأعلى من العادية فان أدوية البرد يمكن أن تؤثر على النظام الكهربائي للقلب الآمر الذي يؤدي إلى اتساق النبض وتؤثر بعض الأدوية على الصفائح الدموية وتم ربطها في حالة الجرعات العالية بالسكتة الدماغية وفرط ضغط الدم الشرياني وفي بعض الحالات النادرة تعرض الأطفال للضرر حتى لدى تلقيهم الجرعات التي يوصى بها عادة .

دبي - عماد عبد الحميد