وجهت وزارة التربية والتعليم تعميماً للمناطق التعليمية وللمدارس الحكومية تطالبهم بعدم التصرف في المبالغ النقدية التي تم تحصيلها كرسوم دراسية عن أبناء الوافدين الملتحقين بالمدارس الحكومية، واستنادا إلى ما أوضحته وزارة المالية بمادة بقانون ربط الميزانية يفيد إلى:« أنه لا يجوز أخذ نفقة مقابل خدمة وعليه ينبغي توريد الرسوم الدراسية للمالية».
وتتجه وزارة المالية الى الزام المدارس ومن ثم المناطق التعليمية بتوريد الرسوم الدراسية التي يتم تحصيلها من أبناء الوافدين في المدارس الحكومية - 6 آلاف درهم عن الطالب - بأي مرحلة دراسية لخزينة وزارة المالية ، بعدما كانت الرسوم تدخل خزينة المدارس للإنفاق على احتياجاتها، إضافة إلى الموازنة التشغيلية التي تصرف للمدارس سنويا بواقع 80 ألف درهم لكل مدرسة من مدارس الحلقة الأولى ، ورياض الأطفال ، و100 ألف درهم لكل مدرسة في الحلقة الثانية والثانوي .
وأوضحت مصادر مسؤولة في وزارة المالية أن الاجتماع الذي عقد بديوان الوزارة بأبوظبي صباح الاثنين ، بحضور علي ميحد السويدي المدير التنفيذي لوزارة التربية ، وقيادات وزارة المالية ونواب المناطق التعليمية ناقش آليات التنفيذ وعليه وجهت وزارة التربية والتعليم التعميم إلى كافة إدارات المناطق التعليمية بالدولة والمدارس.
كما طالبتهم بعمل حصر تفصيلي لجميع أنواع الإيرادات التي يتم تحصيلها في المناطق التعليمية أو المدارس الحكومية سواء كانت من جهات حكومية أو خاصة أو أفراد ، وتزويدهم ببيان تفصيلي لكافة المصروفات والنفقات التي تقوم بها المناطق التعليمية ، والمدارس والتي يتم توفيرها عن طريق الإيرادات ألمتحصله « من جهات حكومية أو خاصة أو أفراد » .
وأضافت المصادر ذاتها أن أية رسوم يتم تحصيلها سواء من مراكز تقوية للطلاب أو تأجير لصالات رياضية أو مبان مدرسية يجب حصرها ورفعها لوزارة التربية التي ستقوم بدورها لرفعه لوزارة المالية.
حيث ستقوم الأخيرة بوضع تشريع قانوني لآليات بنود الصرف والنفقات للمناطق التعليمية والمدارس لذلك فقد وجهت وزارة المالية أيضا أن يتضمن الحصر جميع النفقات المصروفة سواء من الإيرادات ، أو الأخرى التي لا تغطيها وزارة التربية والتعليم كمكافآت معلمات الاحتياط ، وما يصرف على طبع الامتحانات و أية مصروفات أخرى.
وأشارت المصادر إلى أن التوجه الذي سينفذ بعد إتمام تلك الإجراءات ، طبع إيصالات قبض وتزويد المناطق التعليمية بها ، على أن يقوم أولياء الأمور بسداد الرسوم الدراسية في المناطق التعليمية ، واستلام أصل سند القبض والتوجه به لإدارة المدرسة المقيد بها الطالب وتسليمه لها كإثبات أنه سدد الرسوم الدراسية مشيرا إلى أن هذا التوجه سيكون من شأنه إحكام السيطرة وضبط كافة الأمور المالية الخاصة بالرسوم الدراسية .
ومن جهة اخرى أطلقت وزارة التربية والتعليم مساء امس واحداً من أحدث البرامج التدريبية التي تستهدف تنمية مهارات المعلمين الجدد، وإعدادهم وفق المستويات التي تواكب حركة التطور التي تشهدها نظم التقويم والامتحانات والمقررات الدراسية، والبيئة التعليمية.
وقالت نبيلة الميرزا مديرة إدارة التطوير والتنمية المهنية إن البرنامج الذي يمتد لأربعة أيام بواقع 16 ساعة تدريبية، يهدف إلى إكساب 628 معلماً ومعلمة من المعلمين الجدد في دبي والشارقة والإمارات الشمالية، مهارات فن التعامل مع استراتيجيات التعلم الحديثة المعروفة باسم التعلم الفعال، إلى جانب تدريبهم على أحدث أساليب وأدوات التقويم التي تمكنهم من مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، وتسهم في ربطهم بين أدوات التقويم المستمر والمناهج الدراسية المطورة.
وأشارت إلى أن البرنامج يتم تنفيذه في 4 مراكز تدريبية في دبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة، وتشمل أهدافه إكساب المعلمين مهارات تساعدهم في إدارة البيئة الصفية على أسس علمية سليمة، فضلاً عن مهارات التعامل مع الطالب وسبل التعرف إلى احتياجاته، بما يسهم في رفع مستواه العلمي.
كما يشمل البرنامج تعريف المعلمين بملامح النظام التعليمي في الدولة ، من خلال تعريفهم باللوائح والنظم المعمول بها في قطاع التعليم العام.
وذكرت أن الوزارة أعدت نموذجين، أحدهما لتقييم الموجهين المدربين القائمين على عملية الإعداد من قبل المعلمين ، والثاني يرتكز على تقييم البرنامج التدريبي نفسه ومدى فعاليته وملاءمته لاحتياجات المعلم.
وأوضحت الميرزا أن الموجهين القائمين على عملية التدريب من ذوي الخبرات المتميزة في الوزارة، تم اختيارهم وفق معايير تضمن توفر الكفاءة لديهم ، إذ حرصت الوزارة على أن يكونوا من بين نواة المدربين التي أعدتها ضمن برنامج « الموجه مدرباً ».
فيما قالت إن عملية تقييم أدائهم من قبل المعلمين الجدد تهدف إلى تطوير أسس وإجراءات التدريب في المرحلة المقبلة، إلى جانب منح المعلم الجديد الثقة في إبداء رأيه في من يدربه بكل وضوح وشفافية لتفادي أية إشكاليات مستقبلاً.
الشارقة -نورا الأمير