هدمت بلدية الشارقة مجموعة من المنازل والمحلات القديمة في مناطق الغوير والنباعة والشويهين وأبو البطينة والقليعة، ويقوم قسم الخدمات العامة «وحدة الهدم» بأعمال الهدم للمنازل المتأثرة بالتخطيط الجديد للمناطق المختلفة في مدينة الشارقة عن طريق دائرة التخطيط و المساحة « إدارة التعويضات ».
وقال المهندس سلطان عبدالله المعلا مدير عام بلدية الشارقة ان المباني التي سيتم هدمها والتي يصل عددها 173 مبنى من البيوت العربية المهجورة لسنوات طويلة الأمر الذي خلف منظراً غير حضاري في المنطقة لا يتناسب مع النهضة العمرانية والجمالية التي تشهدها إمارة الشارقة حالياً، إضافة إلى كونها تشكل عبئاً وإزعاجا للسكان بسبب تراكم الأتربة والنفايات ونمو الأعشاب العشوائية وانتشار الحشرات والقوارض ما يهدد صحة السكان وراحتهم.
وأوضح المعلا أن تأخر عمليات الهدم أحيانا مرجعه الحرص على استكمال الإجراءات القانونية حسب الأصول كالتنسيق مع شركة كهرباء الشارقة لقطع التيار، بالإضافة إلى بقية المؤسسات ذات العلاقة بالخدمات والبنية التحتية.
وقال ان البلدية درست المشروع من جميع جوانبه، لافتاً إلى انه بالقياس للأضرار الناتجة عن استمرار وجود هذه المباني جاء قرار إزالتها لتحقيق هدفين أساسيين أولهما تخليص الشوارع من المظهر غير اللائق لتلك المنشآت والثاني يتمثل في استثمار هذه المساحات الموقوفة من دون أي عائد استثماري سواء بالنسبة للمدينة أو لأصحاب وملاك.
وأشار المعلا الى منح مالكي العقارات المهجورة في المنطقة مهلة 15 يوم من تاريخ الإعلان لمراجعة الإدارة الفنية بالبلدية أو ستقوم البلدية بهدم المبنى، علماً بأن البلدية لن تتحمل أي مسؤولية مالية أو قانونية اتجاه ملاك هذه العقارات بعد انتهاء المهلة الممنوحة وذلك بناءً على القرار الإداري رقم 4 لسنة 2003 بشأن آلية التعامل مع الأبنية التي يثبت عدم صلاحيتها، إذ نصت المادة الرابعة من هذا القرار على انه إذا لم يستدل على عنوان أو محل صاحب الشأن في هذا المجال أو تعذر إشعاره لأي سبب كان، فيكون الإشعار من خلال الإعلان في وسائل الإعلام المتاحة. كما نصت المادة الخامسة من القرار ذاته على انه إذا تقاعس صاحب الشأن عن اتخاذ إجراءات الإزالة أو عن مراجعة البلدية خلال المهلة المقررة فعلى البلدية القيام بالإزالة على نفقة صاحب الشأن.
وأكد المعلا أن إجراءات هدم أي مبنى تقتضي إخلاء المبنى من المستأجرين، وقطع الخدمات عن المبنى، والحصول على عدم ممانعة من الجهات المعنية، بالإضافة الى إحاطة البناء بسياج مؤقت قبل الهدم مع تأمين الموقع و رش المياه لعدم تطاير الأتربة أثناء عملية الهدم ومن ثم الهدم بواسطة مقاول متخصص.
وقال المعلا ان البلدية ستقوم بإعادة تأهيل هذه المناطق من خلال خطة شاملة لتطوير البنية التحتية لهذه المناطق بعدة مشاريع كبرى تشمل مشروع رصف الطرق الداخلية وعمل مواقف للسيارات إضافة لكل الأعمال المتعلقة بالدوائر الخدمية ذات العلاقة «اتصالات ،كهرباء ، مياه، غاز»، و يتضمن المشروع أيضاً مشاريع خاصة بإدارة الصرف الصحي.
