أكد الرئيس السوري بشار الأسد حرص سوريا الدائم على توطيد وترسيخ العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة والارتقاء بها، مشدداً على أهمية دور البرلمانيين في ذلك ودعم التعاون بين البلدين في المحافل الدولية، جاء ذلك خلال استقبال الأسد أمس «الاثنين» وفدا من المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي برئاسة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الذي نقل إلى الرئيس الأسد تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبدوره حمل الرئيس الأسد تحياته لصاحب السمو رئيس الدولة .

ودار الحديث خلال اللقاء حول دور لجنة الصداقة البرلمانية السورية الإماراتية وضرورة تفعيلها في تعزيز العلاقات الثنائية وآفاق دعمها في المجالات كافة وخاصة البرلمانية والعمل على إزالة المعوقات التي تعترضها.

حضر اللقاء رئيس مجلس الشعب السوري الدكتور محمود الأبرش والسفير الإماراتي بدمشق سالم عيسى القطام الزعابي.

وفي تصريح لصحيفة «البيان» عقب اللقاء، قال الغرير إن «لقاءه مع الرئيس الأسد كان متميزا ونقل له تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة»، مضيفاً انه «تم بحث دور المجالس الوطنية والبرلمانية في التلاحم بين الشعبين الشقيقين في سوريا والإمارات إضافة إلى القضايا التي تهم البلدين والمصلحة العربية».

وأوضح الغرير ان «زيارته لسوريا تأتى بدفع كبير من شعب دولة الإمارات»، لافتا إلى «الروابط التي تجمع الشعبين السوري والإماراتي واتفاق الرؤى السياسية في كل المجالات»، داعيا إلى «انتهاز هذه الفرصة لمواطني البلدين لكي يستفيدوا من هذه الرؤية السياسية وخلق الجو المناسب لهم للاستفادة من هذه الظروف المناسبة».

وفى الإطار ذاته التقى رئيس مجلس الوزراء السوري المهندس محمد ناجى عطري رئيس المجلس الوطني الاتحادي وبحث معه توسيع قاعدة الاستثمار والشراكات الاستثمارية وتنظيم آلية استقدام العمالة وزيادة حركة النقل والرحلات الجوية بين البلدين.

كما بحث وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع الغرير ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا والإمارات، وكان الغرير بحث مساء الأول من أمس «الأحد» مع رئيس مجلس الشعب السوري محمود الأبرش سبل تفعيل العلاقات البرلمانية الثنائية والارتقاء بها، وتطرق الحديث خلال اللقاء إلى أهمية دور برلمانيي البلدين في تفعيل علاقات التعاون والاخوة وتوحيد وتنسيق المواقف في جميع المحافل الدولية إضافة إلى أهمية دعم السلطتين التنفيذيتين في كلا البلدين لتفعيل اتفاقيات التعاون الاقتصادي الموقعة بين الجانبين.

كما بحث الجانبان التنسيق على مستوى الاتحاد البرلماني العربي وموضوع مقر الاتحاد العربي والبرلمان العربي وكانت وجهات النظر متطابقة حول جعل الأمانة العامة للبرلمان العربي دورية.

وأكد الأبرش خلال اللقاء عمق العلاقات بين سوريا والإمارات العربية المتحدة على الصعد كافة، مشيراً إلى ضرورة تفعيل دور جمعيتي الصداقة والاخوة بهدف المساهمة في تطوير العلاقات الثنائية.

وقدم رئيس مجلس الشعب السوري للوفد الضيف لمحة موجزة عن آلية عمل مجلس الشعب السوري والتعددية الموجودة فيه، لافتا إلى الثورة التشريعية التي شهدها الدوران التشريعيان الثامن والتاسع للمجلس من خلال إقرار نحو 800 قانون وتشريع اقتصادي ومالي ظهرت نتائجها على واقع الحياة الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.

بدوره أكد الغرير حرص بلاده على توطيد العلاقات مع سوريا على المستويين الحكومي والبرلماني وتوثيق التعاون بين البلدين والبرلمانين على المستويين العربي والدولي والعمل على تفعيل لجنة الصداقة والاخوة البرلمانية.

وبين الغرير أن المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي بصفته الجهة التشريعية في دولة الإمارات يحرص على تقديم جميع التسهيلات وإصدار التشريعات التي من شأنها الإسهام في تفعيل الاتفاقيات الموقعة مع سوريا في المجالات البرلمانية والاقتصادية والمالية والتجارية.

ويرتبط مجلس الشعب السوري والمجلس الاتحادي الوطني الإماراتي ببروتوكول لتنسيق مواقف البلدين في المحافل الدولية والعربية تم توقيعه خلال زيارة رئيس مجلس الشعب السوري إلى دولة الإمارات العام الماضي.

وترتبط سوريا والإمارات بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري وتنظيم استخدام العمال السوريين في دولة الإمارات والنقل الجوي كما أزيلت الرسوم الجمركية بين البلدين بشكل كامل عام 2003. وقد عاد وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة الغرير إلى البلاد مساء أمس.

دمشق ـ أحمد كيلاني