شكّل الإصدار المبكر للميزانية العامة للاتحاد للعام 2010، وبزيادة عن العام الماضي، رسالة اطمئنان تعكس متانة اقتصاد البلاد وتجاوزه مرحلة التعافي من تداعيات الأزمة العالمية، وأنه الآن في مرحلة ما بعد الأزمة.
فأرقام الميزانية تؤكد زيادة الإنفاق بنسبة 4 .3% لتصل إلى أضخم ميزانية في تاريخ الإمارات، ما يعني أن الحكومة ماضية في تنفيذ مشاريعها التنموية والإعداد لمرحلة ثانية من النمو، خصوصاً أن الميزانية رصدت نحو 40% منها لقطاع الشؤون الاجتماعية من الصحة والتعليم والإسكان، ما يعني أيضاً أن المواطن ما زال هو الاستثمار الحقيقي للحكومة.
وتؤكد الأرقام أيضاً أن الإيرادات التي تتدفق على خزينة الدولة في ازدياد، وأن تنوع استثمارات الدولة ساهم في امتصاص آثار الأزمة المالية العالمية.
كما جاء نفي وزارة المالية وجود قرار بفرض ضرائب أو رسوم إضافية في العام 2010 ليؤكد أن خزينة الدولة ليست بحاجة إلى إيرادات إضافية لتغطية عجز غير موجود للعام السادس على التوالي، وأن الحكومة نجحت في كل الظروف في التكيف مع الواقع لإنجاز ميزانية بلا عجز.
والملفت في الميزانية، أنها جاءت بعد أيام من خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد الذي ألقاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في المجلس الوطني، لتؤكد عملياً أن اقتصاد الدولة كلّ لا يتجزأ، ولتقضي بالأرقام على كل الأقاويل التي حاولت النيل من الإمارات، وتفشل في كل مرة، لأن الأرقام هي الصدقية، والإشاعات هي السراب.
