أعرب النائب الأول للرئيس السوداني سلفاكير ميارديت عن اعتقاده أن شمال السودان «لم يقم بواجبه في جعل الوحدة جذابة»، مؤكداً أن «الخيار سيكون للجنوب في مسألة تفضيل الوحدة أو الانفصال» .
ورأى كير، في مؤتمرٍ صحافي عقده عقب لقائه في العاصمة المصرية القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك، أن «هناك أملاً في أن يظل السودان موحداً إذا ما كان الشريك الآخر في الائتلاف الحاكم جاداً في هذه المسألة».
مشيراً إلى أنه إذا لم يتم تفعيل الوحدة «وإذا لم تكن الوحدة جذابة لجنوب السودان فإنه سيفضل الانفصال». وقال رئيس حكومة جنوب السودان إنه بحث ومبارك «قضايا السودان وكيفية تنفيذ اتفاق السلام والتطورات في إقليم دارفور وسبل دعم العلاقات المصرية السودانية في مختلف المجالات».
موضحاً أنه «لم يحصل تقدم في مسألة تقسيم الحدود بين الشمال والجنوب». وتحدث كير في هذا الصدد عن «وجود مشكلات تواجه التطبيق»، منوهاً إلى أنه «تم تأجيل الموضوع إلى 23 من الشهر المقبل».
وفي ما يتعلق بوجود ملاحظات على نتائج الإحصاء السوداني وتأثيره على الاستفتاء العام 2011، قال كير إن «لا علاقة بين الأمرين»، مستطرداً: «ولكن الإحصاء السكاني يؤثر على الانتخابات خاصةً وأن بعض المناطق تم منحها أجزاء لا تستحقها».
وفي الخرطوم، انسحبت أحزاب المعارضة السودانية من جلسة للبرلمان أمس وذلك احتجاجاً على رفض «حزب المؤتمر الوطني» الحاكم التراجع عن قانون مثير للجدل بخصوص أجهزة الاستخبارات.
وصرح عضو التحالف المعارض فاروق أبو عيسى أنه «من غير المقبول تمرير هذا القانون في ظل وجود الشماليين وحدهم»، وذلك قبل أن ينسحب أعضاء تحالف المعارضة من جلسة البرلمان السوداني أمس.
وذكر نائب رئيس البرلمان وعضو «الحركة الشعبية لتحرير السودان» أتيم قرنق أن السلطة التشريعية «باتت بلون واحد»، مضيفاً أنه «إذا كان حزب المؤتمر الوطني جاداً ولديه الإرادة السياسية، فإن عليه أن يضمن تحرك جميع مشاريع القوانين ثم يحل هذه الأزمة التي تسبب فيها».
وفي مؤشر على انعدام فرص التوصل إلى حلول وسط، أفاد وزير العدل عبد الباسط سبدرات أن وجود جهاز أمن وطني دون سلطات للاعتقال والتفتيش «سيكون دعوة للفوضى»، في حين وجه المسؤول البارز في الحزب الحاكم إبراهيم غندور اتهاماً ل«الشعبية» بأنها «تعرقل الديمقراطية».
وذكر أن الحزب «لن يمنع البرلمان من عقد جلساته لأن العملية الانتخابية على وشك البدء». ويبدأ تسجيل الناخبين في أول نوفمبر المقبل تمهيداً للاستحقاق في شهر أبريل المقبل.
يذكر أن «المؤتمر» الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير طرح قانوناً يحفظ لجهاز الأمن الوطني بسلطات اعتقال وتفتيش واسعة النطاق.
