قال يونس خوري مدير عام وزارة المالية ان الوزارة سترسل خلال الاسبوع المقبل الى البنوك الوطنية العقود الخاصة بتحويل قروض دعم السيولة إلى »قروض الشق الثاني من رأس المال« الذي تبلغ فترة استحقاقه النهائية سبع سنوات ويدفع سعر فائدة كل 3 أشهر بما يعادل 5 .4% سنويا وعقب انقضاء فترة 5 سنوات يكون للبنوك خيار سنوي لسداد القرض.
واوضح خوري في تصريح له امس انه من المتوقع ان توقع كافة البنوك الوطنية الحاصلة على قروض دعم السيولة رسميا على هذه العقود خلال اسبوعين، مشيرا الى ان هذه العقود تم صياغتها بالتنسيق مع مصرف الإمارات المركزي الذي حرص المختصون به على مراعاة كافة الأمور القانونية والفنية في وضع وصياغة هذه العقود التي سترسل إلى كافة البنوك الوطنية التي تلقت قروضا (ذات أفضلية) من الحكومة الاتحادية.
وقال ان حجم السيولة بالجهاز المصرفي في تحسن مستمر منذ عدة شهور مما اجل ضخ الدفعة الثالثة والاخيرة من تسهيلات الحكومة الاتحادية لدعم السيولة لدى البنوك البالغ قيمتها 20 مليار درهم لعدم وجود حاجة لضخها في الوقت الراهن، مشيرا الى ان الدفعتين الاولى والثانية تم ضخهما خلال شهري اكتوبر ونوفمبر الماضيين.
واشار الى ان اجمالي المبالغ المستهدف ضخها البالغ قيمتها حوالي 70 مليار درهم حيث اتخذت الدولة في أكتوبر 2008 خطوة غير مسبوقة في تاريخ الاقتصاديات الإقليمية عندما أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مجلس الوزراء بتحويل مبلغ 70 مليار درهم لوزارة المالية اضافة الى تسهيلات بقيمة 50 مليار درهم أعلن عنها مصرف الإمارات المركزي في سبتمبر عام 2008 كخطوة احترازية لأي خلل محتمل في ميزان السيولة لدى البنوك العاملة بالدولة.
وقال ان ضخ الدفعة الثالثة من تسهيلات الحكومة الاتحادية لدعم السيولة لدى البنوك يخضع لشروط تحددها اللجنة الوزارية المختصة التي تضم وزيري المالية والاقتصاد ومحافظ المصرف المركزي، مشيرا الى ان اللجنة استعرضت خلال اجتماعها الاخير اوضاع السيولة بالقطاع المصرفي ومؤشرات كفاية راس المال وملاءة البنوك وغيرها من مؤشرات بعد مرور اكثر من عام على اندلاع الازمة المالية العالمية ولاحظت اللجنة ان السيولة وكافة المؤشرات المصرفية الاخرى شهدت تحسنا ملحوظا خلال الشهور الاخيرة.
وأضاف ان اللجنة ارتات ان الوضع المصرفي مطمئن وان المصارف الوطنية لاتحتاج في المرحلة الرهنة لضخ المزيد من تسهيلات الحكومة الاتحادية لدعم السيولة، مؤكدا ان اللجنة ستدرس في اجتماعها المقبل المؤشرات المصرفية في اطار المتابعة المستمرة لاوضاع الجهاز المصرفي ومعرفة مدى الحاجة للدعم والمساندة.
وبلغ عدد البنوك الوطنية التي حصلت على دفعتين من الحصة المتاحة لها من السيولة الحكومية بقيمة اجمالية بلغت 50 مليار درهم 22 بنكا تجاريا واسلاميا.
من جهة اخرى قال خوري انه تقرر ادراج مبلغ 7 .2 مليار درهم ضمن الميزانية الاتحادية مقسمة على 3 سنوات اعتبارا من 2010 بواقع 900 مليون درهم سنويا لاكمال مبلغ 5 مليارات درهم راس المال الاولي لـ «مصرف الإمارات للتنمية» الذي سيطلق برأسمال مصرح به عشرة مليارات درهم ممولة بالكامل من الحكومة الاتحادية، مشيرا إلى انه تم تقييم اصول المصرفين العقاري والصناعي بقيمة 3 .2 مليار درهم.
وأشار إلى ان الحكومة الاتحادية كانت قد قامت بشراء حصص القطاع الخاص في رأسمال مصرف الإمارات الصناعي ليكون «مصرف الإمارات للتنمية» المنبثق عن دمج المصرفين العقاري والصناعي مملوكا للحكومة بالكامل (بنسبة 100%) موضحا ان إجراءات ومشاورات اندماج شركتي «أملاك» و«تمويل» تسير بشكل منفصل تماما عن إجراءات دمج مصرف الإمارات الصناعي مع المصرف العقاري تحت اسم «مصرف الإمارات للتنمية» الذي وافق مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على مشروع قانون اتحادي بشأن تأسيسه على ان يتم إصدار رأس المال الأولي بقيمة 5 مليارات درهم مدفوعة بالكامل من قبل الحكومة.
