أكدت وزارة المالية عدم وجود نية لفرض ضرائب أو أعباء أو رسوم إضافية على الخدمات الحكومية للمواطنين او المقيمين بالدولة مشيرة الى ان مشروع الميزانية الاتحادية الجديدة لعام 2010 لايتضمن اية بنود تتعلق بفرض اي نوع من الضرائب او فرض رسوم اضافية لزيادة الايرادات موضحة في الوقت ذاته ان مشروع الميزانية لايتضمن زيادات جديدة في رواتب العاملين في الحكومة الاتحادية، مشيرة من ناحية اخرى الى ان الميزانية الاتحادية لم تتاثر بالتغيرات فى اسعار النفط عالميا.
وكشفت وزارة المالية عن تفاصيل مشروع الميزانية العام للاتحاد للسنة المالية 2010 الذي اعتمده مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى بعد موافقة اللجنة المالية والاقتصادية عليه باجمالي ايرادات مقدر تحصيلها يبلغ نحو 63 .43 مليار درهم مقابل 2 .42 مليار درهم في السنة المالية السابقة بزيادة مقدارها 43 .1 مليار درهم وبنمو متوقع نسبته 4 .3% و بمجموع مصروفات تقديرية 2 .42 مليار درهم مقابل 2 .42 مليار درهم للسنة المالية 2009 بنفس مقدار الزيادة ونسبة النمو فى الايرادات.
واعلن يونس حاجي الخوري مدير عام وزارة المالية في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر امس بمقر الوزارة بابوظبي ان حكومة ابوظبي يقدر ان تبلغ مساهمتها في الميزانية العام للاتحاد للسنة المالية 2010 بحدود 17 مليارا و 7 ملايين درهم فيما تساهم حكومة دبي بحدود 2 .1 مليار درهم، مشيرا الى ان النمو الكبير فى الايرادات المقدر تحصيلها في السنة المالية 2010 يرجع الى ارتفاع عوائد الاستثمار الاتحادية المتوقعة وارتفاع قيمة الايرادات المتوقعة من الوزارات.
وقال انه وفقا للاستراتيجية الاتحادية فان الحكومة الاتحادية تدرس جدوى اصدار سندات او اذون خزانة، مشيرا الى انه لايمكن اتخاذ هذه الخطوة حاليا نظرا لعدم وجود قانون اتحادي للدين العام كاشفا عن انه يجري حاليا مناقشة مشروع قانون اتحادي للدين العام.
واضاف خوري ان اصدار سندات او اذون خزانة بعد اصدار القانون الذي تجري دراسته سيكون حسب الحاجة لذلك معربا عن اعتقاده بانه يمكن ان يساهم اصدار هذه السندات في توفير التمويل لمساكن برنامج الشيخ زايد للإسكان البالغ عددها 40000 مسكن المخصصة للمواطنين.
وقال ان الايرادات من الدعم الذي قدمته الحكومة الاتحادية لدعم السيولة بالجهاز المصرفي والبالغ قيمتها حتى الان 50 مليار درهم محدودة لان نسبة الفوائد عليها محدودة للغاية لان الغرض الاصلي منها كان مساعدة المصارف الوطنية على مواجهة ازمة السيولة الناجمة عن الازمة المالية العالمية.
الاحتياجات التنموية
وقال مدير عام وزارة المالية ان مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2010 الذي اعتمده مجلس الوزراء امس جاء متوافقا مع الاحتياجات التنموية للدولة محققا فى الوقت نفسه توصية اللجنة المالية والاقتصادية بالمحافظة على التوازن فى الميزانية الاتحادية استنادا الى الدستور وقانون اعداد الميزانية الذى ينص على انه اذا زاد مجموع التقديرات المبدئية للمصروفات على ماخصص من الايرادات للميزانية العامة عينت وزارة المالية لكل جهة من جهات الصرف حدا اقصى للمصروفات لاتتجاوزه بحيث لا يزيد مجموع المصروفات على المبالغ المخصصة من الايرادات.
وقال انه لرابع عام على التوالي يتم اعتماد مشروع الميزانية العامة للاتحاد من قبل مجلس الوزراء فى هذا الوقت المبكر من العام وقبل بدء السنة المالية الجديدة باكثر من شهرين مما يعد انجازا كبيرا بكل المقاييس، موضحا انه للمرة السادسة يتم اعتماد مشروع الميزانية العامة للاتحاد من مجلس الوزراء بدون عجز مقدر فى المشروع، مؤكدا انه بفضل الجهود المتواصلة التي بذلتها وزارة المالية تمكنت الوزارة من التقدم الى المجلس بمشروع ميزانية متوازن فى جانبى الايرادات والمصروفات عن السنة المالية 2010 مع مراعاة توصية اللجنة بالمحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والوصول الى تحقيق الاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة حيث عكس مشروع الميزانية بواقعية الموارد المتاحة واوجه استخدامها في الجوانب التي تفيد مسيرة التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية.
وارجع نجاح وزارة المالية فى القضاء على العجز تماما الى عدة عوامل منها كفاءة ادارة الموارد وقيام الوزارات بمراجعة مصروفاتها بشكل دقيق وضغط النفقات الممكن الاستغناء عنها خصوصا فى ظل تطبيق نظام البرامج والاداء بالاضافة الى الانتهاء من تنفيذ بعض المشروعات الخاصة ببعض الوزارات والتى كانت مدرجة فى مشروعات الميزانية فى اعوام سابقة وتحسن الاستثمارات الحكومية بشكل عام.
التعليم العام والعالي
وقال انه خصص لقطاع التعليم العام والعالي والجامعي 82 .9 مليارات درهم بنسبة 5 .22% من الميزانية، مشيرا الى ان ميزانية وزارة التربية والتعليم قدرت بنحو 2 .7 مليارات درهم في عام 2010 وبنسبة 5 .16% من الميزانية العامة للاتحاد لاستكمال تنفيذ خطة الوزارة في تطوير البيئة المدرسية والاستمرار في تطبيق مشروع مدارس الغد ومشروع معلم القرن 21 وتطبيق معايير الأمن والسلامة للمدارس الحكومية والخاصة وإعادة هيكلة مناهج ونظام التعليم الثانوي وتطوير نظم الاختبارات وتجربة دمج طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في النظام التعليمي وتحديث تقنية المعلومات وتنفيذ مشاريع المباني المدرسية .
واضاف ان ميزانيات التعليم العالي والجامعي قدرت بنحو 71 .2 مليار درهم في السنة المالية 2010 بنسبة 2 .6% من الميزانية العامة للاتحاد لاستكمال تنفيذ إستراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي وابتعاث الطلبة المواطنين للحصول على الشهادات الجامعية والدراسات العليا وتعزيز سياسة التوطين في الوظائف التدريسية والإدارية بالجامعات واستكمال انشاء المباني والمرافق بجامعة والإمارات.
واشار الى انه تمت زيادة ميزانية وزارة الخارجية بإضافة مبلغ 100 مليون درهم لتعزيز التمثيل الدبلوماسي للدولة مع الدول الأخرى ولاستكمال تنفيذ إستراتيجية الوزارة لتحقيق مصالح الدولة ومواطنيها من خلال سياسة متوازنة وعلاقات استراتيجية متميزة ولمقابلة افتتاح سفارات جديدة وشراء مقار جديدة والعمل على توطين العاملين بالبعثات الدبلوماسية بالخارج وتعزيز دور الدولة في المنظمات الدولية .
ابوظبى ـ عبد الفتاح منتصر
