أكدت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصّر أن ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه تجعلنا جميعاً نتذكر أنه بفضل قيادته الحكيمة حققت دولة الإمارات العربية المتحدة نهضة عمرانية ومنجزات هائلة على مختلف ميادين التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، ولا أحد ينكر الدور الرئيسي للمغفور له في تأسيس دولتنا الفتية ويشهد له التاريخ مثابرته حتى وصلت إلى مكانة عالمية متميزة ورفيعة المستوى وحضور بارز على كافة الصعد .
وقالت المؤسسة في بيان صحافي اصدرته في هذه الذكري أنه منذ خمس سنوات رحل عنا الوالد بجسده لكنه سيظل معنا بعزيمته ومواقفه وبصماته التي سجلها التاريخ بأحرف من نور وتسردها الأجيال والأحداث التي صارت في الدولة طوال فترة حكمه ، الرجال العظماء لا يموتون ولا يقدر النسيان على طي صفحاتهم من سجلات الأيام وذاكرة الزمن لأن التاريخ لا ينسى الذين صنعوه ولا يُغيب الذين كتبوه ويحتفظ - مثلما هم الناس الأوفياء - لهؤلاء العظماء بسيرة عطرة تحفظ لهم عظمة عطائهم وروعة انجازاتهم ووقوفهم إلى جانب همومهم ويورثون لأبنائهم هذه السيرة خلودا يتدفق في أوردة التاريخ وشرايين ذاكرة الناس.
وقال محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة ان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تاريخ كامل من الخير ومن العطاء ومن البذل ومن الإخلاص ومن الحق وتاريخ لن يموت برحيل جسده الطاهر عنا إلى جوار ربه، سيبقى كل هذا الخير والعطاء والبذل صدقة جارية يجني الجميع خيرها ويكتبها الله له في ميزان أعماله.
واضاف لقد أرسى الشيخ زايد في الإمارات دعائم مشروع حضاري متكامل محوره الإنسان ينطلق منه وينتهي إليه، مشروع حضاري متوازن في أسسه ومقوماته متطور في أهدافه ومراميه شامل في أبعاده ومقاصده، مشروع يستمد متانته من العمق الحضاري الكبير للإمارات وموروثها الإنساني الخالد الحافل بالأمجاد، مشروع حضاري متأصل في بيئته ومحيطه يصل الماضي بالحاضر في تناغم وانسجام ينهل من ينابيع الحداثة وينفتح على قيم الحضارة المعاصرة ويواكب ركبها وتطورها ويضيف إلى تراث الإنسانية ويتعاطى مع مشاغلها من موقف الشريك الفاعل.
واشار إلى أنه في كل عام تتجدد ذكرى الغياب الأليم لمؤسس الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» وتعيد إلى الأذهان ما قام به الراحل الكبير من عطاءات خير يصعب حصرها في هذه العجالة نظرا إلى اتساع رقعتها على امتداد الإمارات وصولا إلى أكثر بقاع المعمورة.
حيث اهتم فقيد الوطن والأمة بإنشاء الهيئات والمؤسسات الخيرية لتقديم المساعدات والمعونات لأبناء شعبه وفي عهده بلغ عدد الجمعيات الخيرية بالدولة 14 جمعية و22 مؤسسة ترعى ذوي الاحتياجات الخاصة.
ابوظبي - «البيان»