القناعات الراسخة هي أساس بناء الحضارات واستمرارها وزيادة شموخها... وقناعة قيادتنا الرشيدة وتصميمها على خلق بيئة فردية، وأدراكها حاجتنا إلى إيجاد الحلول المتكاملة لمعالجة قضايا استدامة الطاقة والمياه والهواء والبنية التحتية، جعل دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة والمتميزة في المجال البيئي على مستوى المنطقة والعالم.

وهذه القناعات رسخت منذ أيام حكيم العرب الشيخ زايد آل نهيان طيب الله ثراه، حيث صب اهتمامه منذ قيام اتحاد دولة الإمارات على زيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر، والحفاظ على البيئة المحلية والحيوانات الموجودة فيها وإنشاء المحميات، والعديد من هذه الانجازات التي شيدت تشهد على الاهتمام بالجانب البيئي، الذي كان ولا يزال محط اهتمام قيادتنا التي تسعى لخلق مبادرات فريدة من نوعها.

كما أنها تعمل على تطبيق المعايير البيئية الحديثة المتبعة عالمياً، والتي تهدف إلى تحقيق التوازن البيئي والحفاظ على المكونات الأساسية للحياة، من خلال اتباع أساليب حديثة في الاستفادة من أشكال الطاقة النظيفة.

ومن هذه المبادرات اعتماد دبي معايير الأبنية الخضراء، والعمل على إنتاج الطاقة من خلال تدوير النفايات ومحاولة الاستفادة من أنواع الطاقة المتجددة، وأخيراً إعلان أبوظبي عن إنشاء المدينة الخضراء، التي تعد أولى المدن من نوعها على مستوى العالم، وهذه المبادرات مجتمعة من شأنها أن تعمل على تسليط الأنظار إلى دولتنا الحبيبة وجذب المزيد المستثمرين إليها.

كما أن اختيار الدولة وتحديداً العاصمة أبوظبي لتكون مقر الطاقة المتجددة «ايرينا»، يلعب دوراً كبيراً في تحقيق ما تطمح له القيادة، حيث إن المدينة الخضراء الجديدة، من شأنها أن تحتضن بيئة نظيفة خالية من الملوثات بشتى أنواعها، وبذلك تكون ملاذاً آمنا للإنسان.

نستطيع القول أن سنة 2009 شهدت مبادرات بيئية كبيرة لها صدى واسع في المنطقة، وهذا بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، التي تسعى إلى تأمين أفضل بيئة للمواطنين والمقيمين على أرضها...لكن يوجد دور كذلك على أفراد المجتمع يجب أن يقوموا به بحيث يجب أن يلعب كل فرد منّا في محيطة الخاص دوراً بارزاً من أجل الحفاظ على بيئة نظيفة آمنة.

وعلينا تعزيز ودعم المبادرات البيئية في كل المواقع، فالحكومة مهما فعلت ومهما بذلت من جهود جبارة لن تستطيع تحقيق أهدافها كاملة دون تعاون المجتمع، ووعيه اتجاه واجباته البيئية....أن البيئة عنوان واسع يمكن أن تعمل عليه جميع القطاعات والأفراد، ولكن بعد التوجيه البيئي الصحيح الصادر من الجهات البيئية المختصة.

s_nusair@yahoo.com