استمعت محكمة جنايات دبي أمس لشهادة ضابط في شرطة دبي أحد الشهود الرئيسيين في قضية مقتل القائد الشيشاني سليمان يامادايف، والمتهم فيها الأول الآسيوي (م.ت- 37 عاما- كاتب) وذلك باشتراكه عن طريق الاتفاق والمساعدة مع متهمين هاربين في قتل المجني عليه يامادايف عمدا مع سبق الإصرار والترصد، وحيازته لسلاح ناري عبارة عن مسدس (ستيشكن إيه بي إس) عيار 9 ملم مكاروف، وذخائر عبارة عن طلقات نارية وذلك دون الحصول على ترخيص، وذلك بمشاركة المتهم الثاني الأوروبي (م.ج- 37 عاما- شريك).

وأفاد الشاهد بأنه ورد بلاغ للعمليات يفيد بوجود جثة شخص تم قتله عن طريق طلق ناري فى موقف إحدى البنايات، وتم الانتقال لمكان الجريمة وشاهدوا جثة شخص روسي متوفيا في المكان نتيجة إصابته بطلقة نارية في المنطقة الخلفية من الرأس وخروجها من خده الأيمن، ويقف بجانبه حارسان شخصيان، واللذان أفادا أنه عند وصولهم لموقف السيارات في البناية التي يقيم فيها المتوفى ونزولهما تعرض المجني عليه لإطلاق نار من قبل مجهول.

وتمت معاينة المكان وتتبع آثار مطلق النيران بناء على إفادة الحارسين، فتم العثور على قفازين أسود اللون من إحدى الماركات العالمية، وبمواصلة معاينة المكان عثروا على حقيبة قريبة من باب الخروج وهي مفتوحة وبها قطعة معدنية ذهبية اللون تقارب في شكلها مسدس الجريمة، وعلى بعد مسافة تم تحريز فانيلة سوداء ملقاة على الشاطئ.

وتم الكشف بعدها عن هوية المجني عليه، الذي تبين أنه قائد عسكري روسي من أصل شيشاني وله أعداء في روسيا وتعرض هو وإخوانه لمحاولة اغتيال في روسيا وأنه قدم لدبي خوفا على حياته من الاغتيال، وبالبحث والتحري تم القبض على المتهم الأول، وتبين أنه على معرفة بأشخاص روسيين وهم المتهمان الهاربان (سلمان وتوربال) ولديهما شقة في منطقة الرقة، فتم تفتيشها وعثر بداخلها على لابتوب وورقة عليها رسم كروكي بخط اليد مطابق لوضعية مسرح الجريمة.

وتحديدا الموقف الذي تم فيه صف سيارة المجني عليه واغتياله هناك، موضحا فيه البوابة المؤدية إلى المصعد، والبوابة المخصصة للمشاة التي تؤدي إلى الممشى، إضافة إلى كيس يحمل نفس اسم العلامة التجارية للقفاز الموجود في ساحة الجريمة.

وبمراقبة المكان اتضح أنه يتردد على الشقة شخص يستخدم سيارة مؤجرة وتم العثور على السيارة في مدينة أم القيوين ويستخدمها المتهم الثاني، الذي تطابقت بصماته مع البصمات الموجودة على الرسم المضبوط في شقة الرقة، وتم تأجيل القضية لتاريخ 11 نوفمبر القادم بناء على طلب دفاع المتهمين للاطلاع والاستعداد ومناقشة بقية الشهود في القضية.

وجاء في أمر إحالة المتهمين أن المتهم الأول اشترك مع المتهم الهارب (آدم) في مراقبة المجني عليه من مطار دبي الدولي وصولا إلى مقر سكنه، وتولى تحديد مقر سكن المجني عليه للجناة، واستلم من المتهم الهارب المذكور سلاح الجريمة، الذي هو عبارة عن مسدس ومخزن معبأ بالطلقات، وسلمه للجناة لارتكاب جريمة القتل، وتمكن بذلك أحد المتهمين الهاربين من إطلاق عيار ناري من المسدس المشار إليه على المجني عليه في مرآب البناية التي يقطن بها في دبي.

حيث كان الجاني مختبئا، وفور وصول سيارة يامادايف وترجله منها عاجله بإطلاق النار عليه أمام نظر حارس المجني عليه، وفر الجاني من مكان الحادث بعد أن تخلص من المسدس المستخدم في الحادث، الذي كان القاتل قد تسلمه من المتهم الأول المقبوض عليه والذي أودى بحياته، فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق والمساعدة.

ويواجه المتهم الثاني تهمة المشاركة الإجرامية، بأن اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة من متهمين هاربين في قتل المجني عليه عمدا مع سبق الإصرار والترصد، وذلك بأن اتفقت إرادتهم على قتله، وتقاسموا الأدوار واشترك معهم في وضع خطة تنفيذ الجريمة، ورصد المجني عليه أثناء رجوعه لمقر سكنه، وأخبر الجناة بذلك وبناء عليه حضروا وقتلوا المجني عليه، ثم تولى توصيل الجناة إلى مطار دبي الدولي بعد تنفيذ الجريمة ليلوذوا بالفرار.

دبي ـ سامية الحمودي