حققت دبي نصرا دوليا جديدا بفوزها باستضافة المؤتمر العالمي للسكر في العام 2011. وجاء هذا الانتصار بعد منافسة شديدة مع ثلاث دول هي سنغافورة وماليزيا واستراليا على استضافة الحدث حيث جاء التصويت في النهاية لصالح دبي وبفارق كبير من الاصوات.

المروشد عقب تسلمه علم الدورة الحادية والعشرين من جين كلود مبانيا الرئيس الحالي للاتحاد العالمي للسكري قال إن هذا الانجاز الرائع يعد ثمرة للسياسة الحكيمة التي ينتهجها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والإشراف المباشر لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي، والتي أسهمت في تحويل دبي لوجهة ومركز عالمي للسياحة والتجارة والعلاج واستقطاب وتهيئة المناخ المناسب لمختلف العارضين والمنظمين. وحافظت على السمعة والمكانة المرموقة لدبي كمركز رئيسي لأكبر المعارض والمؤتمرات الأمر الذي من شأنه المساعدة في دعم الاقتصاد المحلي والترويج للسياحة الطبية في دبي والتعريف بمشاريعها العملاقة وبناها التحتية والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين.

وتوقع ان يحضر المؤتمر اكثر من 20 الف مشارك من كافة الدول مما سيمثل فرصة هامة لتبادل المعرفة بين خبراء وأخصائيي القطاع الطبي والعاملين في الرعاية الصحية، وستنعكس مردوداته الايجابية على كافة القطاعات. وثمن المروشد الجهود المشتركة التي قامت بها هيئة الصحة بدبي بالتعاون مع مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض ومكتب دبي للمؤتمرات، ومدينة دبي الطبية وكافة الجهات المعنية في الإمارة للوصول إلى هذا الانجاز مؤكدا على التعاون الدائم والمستمر بين الهيئات المعنية في الإمارة التي تعمل لتحقيق هدف واحد هو جعل دبي وجهة مثالية لعقد مثل هذه الملتقيات العلمية التي تتيح للأطباء والعاملين في الحقل الطبي التعرف والاطلاع على خبرات وتجارب الآخرين وآخر التطورات العلمية في المجال الطبي.

واكد أن دولة الإمارات ستسخر كافة إمكانياتها وستعمل على توفير التسهيلات اللازمة للوفود المشاركة في المؤتمر وذلك لإبراز الوجه الحضاري والمشرق لدولة الإمارات التي باتت تعد مركزا إقليميا لاستضافة المؤتمرات العالمية.

دور ريادي

وتحدث المروشد عن الدور الريادي الذي وصلت إليه إمارة دبي في مجال صناعة وتنظيم المعارض والمؤتمرات على مستوى المنطقة والذي جعل منها نموذجا يحتذى وتجربة فريدة يمكن تعميمها والاستفادة منها بما يخدم العاملين في الحقل الطبي على مستوى الدولة والمنطقة بشكل عام.

مشيرا إلى ان الإمارة ستستضيف خلال الأشهر القليلة المقبلة العديد من المؤتمرات العالمية كمؤتمر ومعرض الإمارات الدولي لطب الأسنان ومعرض طب الأسنان العربي ومؤتمر الصحة العربي ومؤتمر ومعرض دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا (دوفات) ومؤتمر صحة الطفل العربي المؤتمر والمعرض الدولي للتشخيص والعناية الطبية (أي أم دي) ومعرض دبي الدولي لأمراض الجلد والليزر (دبي ديرما)، وغيرها من المؤتمرات العالمية.

واضاف إن الشهرة العالمية التي وصلت إليها دبي في مجال صناعة المعارض وتنظيم المؤتمرات لم تكن لتأتي بمعزل عن الاهتمام الكبير والجهود الحثيثة للقيادة الرشيدة التي استطاعت ان تجعل من دبي نقطة لجذب اهتمام العالم ومصدرا للإشعاع العلمي والمعرفي من خلال ربطها بشبكة من العلاقات القوية مع مختلف المراكز الطبية التخصصية المشهورة على المستوى العالمي والاستفادة من خبرات هذه المراكز وتجاربها لمواكبة ومجاراة التطورات العلمية المتسارعة في المجالات الطبية المختلفة.

تفعيل التعليم المستمر

واستطرد قائلا «هيئة الصحة في دبي تولي عملية تنظيم ودعم المؤتمرات الطبية اهمية بالغة إيمانا منها بضرورة تفعيل برامج التعليم الطبي المستمر للأطباء في كافة التخصصات بهدف الارتقاء بمستوى الأطباء وتطوير القطاع الطبي على المستويين العام والخاص.

خاصة وان مثل هذه المؤتمرات تشكل فرصة كبيرة للاستفادة من مختلف الخبرات والتجارب العالمية وتعمل على توفير بيئة علمية خصبة تساهم في إثراء المعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في هذا المجال وما يتعلق به من مستلزمات، لافتنا الى قناعة الهيئة المطلقة بأهمية نقل المعرفة الطبية واكتسابها وتبادلها مع الآخرين وتسخيرها لخدمة المجتمع .

لافتا إلى الجهود التي تقوم بها هيئة الصحة بدبي لتعزيز المركز الريادي للدولة بشكل عام ودبي بشكل خاصة في مجال المعارض والمؤتمرات بصورة عامة من خلال إقامة شبكة من العلاقات القوية مع مختلف المؤسسات الطبية الرائدة في العالم واستضافة المؤتمرات التي تنظم لأول مرة في المنطقة كالمؤتمر العالمي لطب الأسنان الذي نظمه الاتحاد الدولي لطب الأسنان في دبي خلال الفترة من 24-27 من أكتوبر عام 2007 والذي جاء وسط منافسة كبيرة ما بين 157 دولة لاستضافة هذا الحدث الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى العالم.كما ستستضيف دبي المؤتمر العالمي للسكري في دورته الحادية والعشرين عام 2011 والمؤتمر العالمي للمستشفيات في دورته ال37 بنفس العام.

جهود مواجهة السكري

وكان مدير عام هيئة الصحة بدبي قد ألقى كلمة خلال فعاليات المؤتمر العالمي لمرضى السكري الذي نظمه الاتحاد العالمي لمنظمات مرضى السكري بمدينة مونتريال بكندا خلال الفترة من 18 - 22 أكتوبر الجاري استعرض خلالها التطورات المتسارعة التي حققها القطاع الطبي في دبي والاهتمام الكبير الذي توليه حكومة دبي بتوجيهات من القيادة الرشيدة لدفع عجلة هذا القطاع إلى المزيد من التقدم والنجاح.

واستعرض المروشد الجهود التي تقوم بها هيئة الصحة لمواجهة داء السكري وإيجاد الحلول المختلفة التي تساعد على الحد من انتشار هذا المرض وتفادي المضاعفات السلبية له من خلال نشر الوعي والتثقيف الصحي واستحداث المراكز المتخصصة التي تعنى بالكشف المبكر عن المرض، لافتا الى أهمية المؤتمرات والملتقيات العلمية في تبادل التجارب الطبية ونقل الخبرات العلمية بين المهتمين والمتخصصين وهو الأمر الذي تركز عليه دبي من خلال حرصها على استضافة المؤتمرات العالمية والمشاركة بها لتحقيق الفائدة القصوى لأفراد المجتمع والمستفيدين من الخدمات الطبية.

وكان المروشد قد التقى على هامش المؤتمر كلا من مارتن سلنك الرئيس السابق للاتحاد العالمي لجمعيات مرضى السكري وجين كلود مبانيا الرئيس الحالي للاتحاد وبحث معهما الجهود العالمية في مجال مكافحة داء السكري والآليات المتعددة للتصدي له.

وتشير إحصائيات الاتحاد العالمي للسكري إلى ان عدد المصابين بالسكري بلغ عام 2007 حوالي 246 مليون شخص بين البالغين بينما كان عدد المصابين عام 2003 194 مليون شخص ويتوقع ان يرتفع هذا العدد إلى حوالي 380 مليون شخص عام 2025.

وبدورها اوضحت هبة الشعار مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بهيئة الصحة بدبي الدور الذي تقوم به الهيئة للترويج للمؤتمرات الطبية من خلال مشاركتها الفعالة في مختلف المناسبات المحلية والعالمية للتعريف بالخدمات الطبية المتطورة التي تقدمها حكومة دبي وبالخطط والمشاريع والبرامج الطموحة التي تعكف عليها للارتقاء بنوعية ومستوى الخدمات الطبية المقدمة، والاهتمام الكبير الذي يوليه القائمون على هذا القطاع للنهوض والارتقاء به إلى أعلى المستويات العالمية إضافة إلى التعريف بالمؤتمرات والمعارض الطبية التي ستحتضنها إمارة دبي وبالتسهيلات التي توفرها الدولة للسائح والمستثمر على وجه الخصوص.

وأكدت الشعار على النجاح الكبير الذي حققته هيئة الصحة بدبي في هذا الاتجاه من خلال نجاحها في استقطاب أفضل الشركات العالمية في المجال الطبي للمشاركة في المؤتمرات التي نظمتها الهيئة والتي شهدت إقبالا فاق التوقعات.

مشيرة إلى خطط الهيئة وتوجهها المستقبلي للترويج للمؤتمرات الطبية التي ستحتضنها الإمارة خلال العام المقبل من خلال المشاركة في المناسبات المختلفة بهدف التعريف بهذه المؤتمرات وبالتسهيلات التي تقدمها الدولة وتوفير البيانات الخاصة بكيفية الحصول على التأشيرات والقوانين المنظمة للعمل في هذا المجال.

وأكدت مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي على أهمية المشاركات الخارجية للهيئة والتي تأتي نتيجة للحرص الذي تبديه الهيئة لإثبات حضورها في مختلف المحافل والأحداث الدولية خاصة وإنها باتت من المؤسسات ذات السمعة والمكانة المرموقة في المنطقة بفضل ما تقدمه من خدمات متميزة على مستوى المنطقة بشكل عام .

ضم وفد هيئة الصحة بدبي الى جانب قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي كلا من الدكتور عبد الرزاق المدني المدير التنفيذي لمستشفى دبي وهبة الشعار مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي، والدكتورة غيداء قداحة، والدكتور احمد حسون، والدكتورة فتحية العوضي والدكتور محمد فرغلي.