احتلت أنظمة الإعلام الآلي ووسائل تكنولوجيا المعلومات خلال السنوات الأخيرة حيزا هاما في الحياة اليومية واكتسحت مجالي التربية والتعليم حيث تستعمل كوسائط تعليمية بفضل الإمكانيات الكبيرة التي يمكن أن توفرها للعملية المعرفية وهو واقع تعبر عنه بوضوح التجهيزات المعروضة بالمعرض الدولي للتعليم الذي تحتضنه ليبيا.
وبالفعل فقد بدأت أنظمة وبرامج الإعلام الآلي والبرمجيات والسبورات الإلكترونية التفاعلية والكتب والقواميس الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر المحمول وغيرها كثير، تغزو عالم التعليم لتعوض الكتاب والدفتر والطبشور شيئا فشيئا.
ويندرج في هذا الإطار مشروع 1 مليون و200 ألف جهاز كمبيوتر محمول الذي قررته السلطات الليبية منذ سنتين والذي يهدف إلى تشكيل المدرسة الرائدة في ليبيا وفق وائل بن يسعد مسؤول شركة «غلوبال» الليبية المكلفة بإنجاز هذا المشروع الذي بادر به المكتب الليبي العام للإحصائيات والتوثيق بالتنسيق مع وزارة التعليم والبحث العلمي.
وقد أعدت هذه الشركة أجنحة بالمعرض على شكل قاعات للدراسة مجهزة بسبورة إلكترونية ومناضد للطلاب الذين .يمتلك كل واحد منهم جهاز كمبيوتر محمول ويعتقد وائل بن يسعد أن هذا المشروع يتعلق بتأسيس مدرسة رائدة تقوم على أساس التخلي عن الطرق التقليدية مثل الكتب والكتيبات المطبوعة في عملية التعليم من خلال نظام يعتمد على تزويد كل طالب بجهاز كمبيوتر محمول يحتوي على برامج تعليمية يشملها النظام التربوي للبلاد ويحدث تفاعلا بين الطالب والأستاذ الذي يمتلك هو الآخر جهاز كمبيوتر محمول مربوطا بسبورة إلكترونية بينما يتم الربط بالشبكة السريعة للمعلومات (الانترنت) عن بعد بما يسمى ب«الوي ماكس».
كما أوضح أن الواجبات المنزلية والاختبارات تجرى وفق نظام إلكتروني وأن هذا النموذج يوجد في مرحلته التجريبية بالعديد من المدارس بمدينة بنغازي الواقعة شرق البلاد على بعد حوالي 1050 كلم من طرابلس. وأكد المهندس أسد نعيم من شركة الكتاب الإلكتروني أن هذا المعرض الدولي يحتوي على العديد من الإنجازات التكنولوجية منها السبورة الإلكترونية وهي تكنولوجيا ألمانية تسمح بالعمل علي هذه السبورة انطلاقا من جهاز كمبيوتر محمول كما تمكن من عرض كتابة ننجزها على ورقة من المكان الذي نتواجد فيه.
وأشار إلى وجود برامج تعليمية مختلفة ترافق هذه السبورة الإلكترونية بالإمكان استعمالها كأدوات تعليمية سواء تعلق الأمر بالرسوم أو إعداد الخرائط موضحا أن هذه التكنولوجيا تعرضها لأول مرة في ليبيا شركة «الصقر الحر» للتدريب والتعليم وهي تتميز بعدم وجود كوابل وبجانبها العملي.
طرابلس ـ سعيد فرحات