ابتداء من اليوم الاثنين، سيظهر موقع شبكة «سي أن أن» الأميركية للتلفزيون على شبكة الإنترنت بشكل مختلف يتسم بطابع «ثوري» في عالم الإعلام الالكتروني ليركز بصورة لا سابق لها على الفيديو والتسلية والتفاعلية والعناصر البصرية في الأخبار.
وكشفت الشبكة خططها الجديدة هذه لموقع «سي أن أن دوت كوم» باحتفال أقامته شركة «تايم وارنر» بعنوان «كشف المستور» استضافت فيه حشداً من الصحافيين والإعلاميين وأفراد مؤسسات الأعمال والعلاقات العامة في مركز تايم وارنر بوسط ضاحية مانهاتن في نيويورك. وفي حضور المديرين التنفيذيين وبينهم المدير العام ل«سي أن أن دوت كوم» كي. سي. أستينسون، عرضت لمحات عن الموقع الجديد الذي يتميز بأنه تفاعلي على نطاق لا سابق له في المواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت. وستقسم صفحة الموقع إلى ثلاثة أعمدة، بما يسمح ل«سي أن أن» بإتاحة فرصة مشاهدة الفيديو وإضفاء طابع التسلية على المعلومات، في أمر بات معتمداً في الأخبار على الإنترنت.
وأمام شاشة عملاقة، قال أستينسون إنها «ثورة بالنسبة الينا»، مضيفاً أن «هذا حدث خاص حقاً». وقال نائب رئيس «سي أن أن انترناشونال» نيك رين إن الخدمة الرقمية الجديدة «تغيير في التصميم يعطينا نظرة أكثر معاصرة، مع تركيز جديد على الفيديو بما يجعل الموقع حياً وتفاعلياً». وأضاف أن «العمود على الجهة اليسرى يتضمن قصة اليوم وسيجد المتصفح تحتها العناوين اليومية».
موضحاً أن «الأخبار العاجلة هي صنفنا الأساسي وسيبقى لها موقع مهم. غير أننا نريد أن نعرض المواد بمحتوى أعمق وأغنى وهي موجود أصلاً لدينا. لكنها كانت توضع بسرعة على صفحات غير رئيسية وكان الناس يشكون من أنهم لا يعثرون عليها».
وكذلك قال: «لأن سي أن أن تستثمر الكثير في عملية جمع الأخبار الدولية، يضع التصميم الجديد الكثير من التركيز الإضافي على طريقتنا المتميزة في إيصال الأخبار»، ولذلك «سيجد المستخدم هذا في المركز، مع محتوى أسلوب حياة غني للغاية، هناك أخبار السينما أو أخبار السفر أو أخبار الأعمال بالإضافة إلى المحتوى الرياضي أو المقابلات الكبيرة. وهذا مبني ليكون مرناً وسيقد الوسيلة الفضلى للقصة الخبرية».
ويبدو عموماً أن التصميم الجديد ل«سي أن أن دوت كوم» يعطي أهمية أكبر لقسم التسلية. وعندما سئل عما إذا كان هذا يعكس أن الشبكة ستستفيد من تجارب أميركية أخرى في مزج محتوى التسلية بالأخبار والآراء السياسية، أجاب رين أن هذه التجارب تظهر أهمية التسلية أكثر فأكثر. وقال إنه «على الموقع الخاص بأميركا، سجلنا في صفحة التسلية خلال أيلول الماضي 19 مليون مشاهدة مقابل 17 مليون عملية مشاهدة لقسم السياسة. وبالنسبة إلى سي أن أن انترناشونال يمكننا أن نتحدث عن الأمر ذاته. بالنسبة الينا لا تزال الأخبار هي الأولوية، لكن علينا أن نتحرك في الاتجاهات الأخرى كذلك».
وسيجري إغناء قسم التسلية عبر شراكة مع مطبوعات مثل «بيبول» و«انترتاينمنت» الأسبوعيتين. وهناك قسم آخر سيجري الاعتناء به هو الرأي، من خلال خدمة التعليق عبر الفيديو عبر شراكة مع مؤسسة «تيد» (وهي اختصار لكلمات: تكنولوجيا وتسلية وتصميم) الريادية التي ستوفر تعليقات من شخصيات كبرى على غرار مؤسس شركة «مايكروسوفت» أغنى أغنياء العالم الأميركي بيل غيتس ومبعوثة الأمم المتحدة للسلام البريطانية جاين غودال ومؤسس سلسلة متاجر «فيرجن ميغاستور» البريطاني ريتشارد برانسون والكاتبة التشيليانية ؟ الأميركية ايزابيل أليندي.
وسيستضيف الموقع مناقشات مباشرة عبر الفيديو مع نادي كتاب أوبرا وينفري، التي يمكن أن تتلقى أسئلة وتعليقات عبر «الفايسبوك».ويوسع الموقع الجديد تركيز «سي أن أن دوت كوم» من أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية ليشمل أفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، وسيتضمن بثاً باللغتين الإسبانية والعربية.
نيويورك ـ علي بردى
