أعلنت جمعية القلب الإماراتية عن اطلاق أكبر دراسة إكلينيكية في منطقة الخليج بالتعاون مع شركة «أسترازينيكا» الدوائية العالمية لتقييم المستوى الفعلي للتحكم بالكوليسترول بين مرضى دول الخليج.

وسيتم إجراء هذه الدراسة ضمن برنامج رعاية متكامل يهدف إلى تقليل العبء الناتج عن أمراض القلب والأوعية الدموية في منطقة الخليج عبر تطوير وتحسين معايير العلاج الطبي ورفع درجة الوعي الصحي بين المواطنين حول طرق وطبيعة العلاج.

وتكمن أهمية هذه المبادرة بالنظر إلى انتشار حالات ارتفاع مستوى الكوليسترول في دول الخليج التي تقدر بـ 54 بالمئة من السكان، حيث تعزى هذه الزيادة إلى انتشار نمط الحياة الخامل والتحضر والإكثار من تناول الأطعمة غير الصحية.

ويرجع الاهتمام المتزايد بالتحكم بمستوى الكوليسترول إلى العلاقة القوية بينه وبين معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لكون ارتفاع الكوليسترول من أهم العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بهذه الأمراض.

تجدر الإشارة إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية أصبحت أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في دولة الإمارات مما يجعل من قضية التحكم في مستوى الكوليسترول قضية مهمة تتعلق بها أرواح الآلاف من المواطنين.

ولا تقتصر مشكلة التحكم بالكوليسترول على المرضى الذين لا يتناولون الأدوية الطبية بل تمتد إلى أولئك الذين يتناولون الدواء، حيث أظهرت دراسة عالمية أن 62 بالمئة من المرضى الذين يستخدمون أدوية «الستاتينات» وهي أكثر أنواع الأدوية المستخدمة في علاج ارتفاع مستوى الكوليسترول بالدم لا يزالون عاجزين عن خفض مستوى الكوليسترول إلى الحد المطلوب، مما يعني أن العديد من الأشخاص الذين يظنون أنهم يتحكمون بالكوليسترول لمجرد تناولهم الدواء هم في الحقيقة مخطئون.

ويتوقع أن تقوم الدراسة الإكلينيكية بإمداد المجتمع الطبي في دول الخليج بمجموعة من المعلومات المهمة والتي سوف تساهم في تحديد المستوى الحقيقي للتحكم بالكوليسترول والعوامل المختلفة التي يجب اعتبارها لحماية الأفراد من الخطر المميت لأمراض القلب والأوعية الدموية.

(وام)