يفتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا في الثاني من نوفمبر المقبل فعاليات المهرجان الثالث للمفكرين والمبدعين والذي يقام برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وذلك بقصر الإمارات بأبوظبي ويستمر حتى الرابع من نوفمبر بمشاركة 110 مفكرين عالميين إضافة إلى مشاركة حوالي 15 عالما من الحاصلين على جوائز نوبل في مختلف التخصصات.
جاء الإعلان عن تفاصيل المهرجان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا صباح أمس بمقر كلية أبوظبي للطلاب بحضور ، الدكتور سيمون جونز مدير الكلية، وأوضح د. كمالي أن المهرجان هذا العام يشارك فيه 15 علما من الحاصلين على جائزة نوبل من مختلف فروع المعرفة، وأن من أبرز المشاركين أيضا ملك السويد كارل غوستاف، ونحو 110 من المفكرين العالميين من 40 دولة، منهم شيرين عبادي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2003، والبروفيسور ريشارد إرنست، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 1991، والدكتور راجندرا باتشوري، الحاصل على جائزة نوبل للسلام لعام 2007، وغيرهم من العلماء والمفكرين البارزين.
وأوضح أن فعاليات المهرجان ستقام على مدار ثلاثة أيام تنطلق من قصر الإمارات ثم تمتد إلى مختلف فروع الكليات بأبوظبي والإمارات الشمالية وتختم في دبي، مشيرا إلى أنه يمثل فرصة لاستعراض القضايا والتحديات التي تواجه العالم اليوم، حيث ستركز الجلسة الافتتاحية على موضوع الأزمة الاقتصادية وما وراءها والموارد المستقبلية، كما تتضمن محاور المهرجان التنمية المستدامة و الصحة المستقبلية نحو عالم صحي و الإبداعات المستقبلية: العلوم والتكنولوجيا في المناطق النامية و عولمة الثقافة واللغة كما يناقش التغيرات المناخية وتطور الاقتصاد ومعالجة الفقر و المسؤوليات المستقبلية والأبحاث والإبداع و السلام المستقبلي والتفاعل مع الأزمات غير التقليدية.
وأضاف: كما سيناقش عددا من الأوراق العلمية حول كثير من التحديات التي تواجه العالم ودور التكنولوجيا في تطوير الحياة البشرية وتحسين مخرجات التعليم، وإيجاد فرص اقتصادية ووظائف، لافتا إلى أن المهرجان أصبح نقطة التقاء حيوية بين المفكرين والعلماء ويتناول عدداً من القضايا ذات الأولوية الأكاديمية و التطبيقية في مقدمتها تأسيس مجتمع المعرفة و الانطلاق بالاقتصاديات الحالية إلى اقتصاد المعرفة الذي يمثل الهاجس الرئيسي لدول العالم، و يعتبر مستقبل هذه الدول مرتبطا بمدى قدرتها على التحول الى مجتمع المعرفة بكل ما يحمله من تجارب و دلالات.
وأكد مدير كليات التقنية على التركيز على مشاركات الطلبة في المهرجان من خلال ورش العمل وجلسات النقاش المفتوحة بينهم وبين العلماء والمفكرين والتي تحقق لهم استفادة كبيرة ،مؤكدا أن أهم ما تحقق للطلبة من الدورات السابقة للمهرجان هو قدرة الكلية على خلق بيئة الإبداع لطلابها، والتركيز على أهمية الابتكار، وهذا ما لمسوه منذ أول دورة للمهرجان في العام 2005م والتي مثلت أول تجمع على مستوى العالم العربي للمفكرين والعلماء الحائزين على نوبل.
بالإضافة إلى نمو روح الابتكار والمبادرة لدى الطلبة، بل إننا نجد اليوم مفاهيم جديدة تطرح من قبل الطلاب أنفسهم نتيجة هذه اللقاءات التي تتيح لهم فرصة الاستفادة من تجارب هؤلاء المبدعين الثرية و التخطيط لمستقبلهم، و يرسم للقادة في كل مجال صورا حول كيفية مواجهة التحديات و التفاعل مع المتغيرات بنجاح، و هذا كله إنما ينعكس إيجابياً على مسيرة التقدم والإنتاج.
أبوظبي- لبنى أنور
