أكد عبد العزيز بن ناصر الشامسي سفير الدولة لدى الجمهورية الإيطالية أن مشاركة الإمارات في فعاليات أيام مجلس التعاون الخليجي في روما الأسبوع الماضي تعكس روح التعايش السلمي والتسامح، مشيرا إلى أن «توضيح قضايانا العادلة وروح التعايش السلمي والتسامح التي يأمر بها ديننا الحنيف وتعيشها مجتمعاتنا في دول مجلس التعاون يمثل رسالة قوية وواضحة تم نقلها إلى الشعب الإيطالي والأوروبي خلال أيام المهرجان الذي أقيم خلال الأسبوع الماضي، لأن إيطاليا بلد قريب جدا من العرب وعادات وتقليد شعبها قريبة من عادات المجتمعات العربية» .
وقال إن الفعاليات والندوات والحوارات التي شملها برنامج الفعاليات الخليجية أضافت الكثير من الثراء الثقافي والفهم المتبادل بين مواطني دول مجلس التعاون والشعب الإيطالي والأوروبي.وأشار إلى أن تلك الفعاليات تزامنت ايضا مع زيارة وفد الدولة المشارك في الاجتماع التمهيدي لمنتدى المستقبل السادس والذي عقد في روما امس الاول على مستوى كبار المسؤولين من الجانبين.
وأوضح ان دولة الإمارات العربية المتحدة ترأست بالمشاركة مع اليابان منتدى المستقبل الخامس على مستوى وزراء الخارجية في أكتوبر من العام الماضي، مشيرا إلى أن الدورة المقبلة للمنتدى ستعقد في مراكش في المملكة المغربية برئاسة مغربية إيطالية في الثاني من الشهر المقبل.
وحول أهمية انعقاد أيام مجلس التعاون في روما لتعميق الفهم مع الشعب الإيطالي والأوروبي، قال السفير الشامسي إن انعقاد أيام مجلس التعاون في روما هذا العام اكتسب أهمية خاصة، حيث ترأس إيطاليا مجموعة الدول الصناعية الكبرى هذا العام وعقدت في إطار رئاستها هذه الكثير من المؤتمرات الدولية في كافة المجالات والاهتمامات للقضايا الدولية المطروحة وانعقاد فعاليات أيام مجلس التعاون الخليجي مثل إضافة جديدة لهذا النشاط السياسي والثقافي الذي تشهده العاصمة الإيطالية هذا العام.
وعن طبيعة العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والجمهورية الإيطالية، قال عبد العزيز بن ناصر الشامسي سفير الدولة لدى الجمهورية الإيطالية إن العلاقات الثنائية بين الدولتين علاقات متميزة على جميع الأصعدة تحولت خلال فترة وجيزة إلى علاقات شراكة متينة تشمل جوانب التنسيق في جميع المجالات والتشاور، ليس فقط على الجانب الاقتصادي والسياحي والثقافي بل على الجانب السياسي في المقام الأول وأصبحت دولة الإمارات أحد محاور التشاور المهمة مع الحكومة الإيطالية فيما يتعلق بالقضايا الكبرى المطروحة على الساحة الدولية والإقليمية.
وأضاف أنه يوجد اتفاق وتطابق في وجهات النظر بالنسبة للسياسات الخارجية في البلدين، أما على الجوانب الاقتصادية والسياحية والثقافية فإنها في تطور مستمر ومتزايد حيث تلقى اهتماما كبيرا من القيادات السياسية والحكومية في البلدين وتتضاعف نسب التبادل التجاري بين البلدين كل عام.
كما تتزايد الوفود السياحية والتبادل الثقافي وإن كان قد بدأ مؤخرا فإنه في تطور مستمر حيث بدأ الاهتمام الإماراتي بعقد مذكرات تفاهم في مجال التبادل الطلابي والتعليمي، كما تهتم الجامعات الإيطالية بتسويق نفسها على الساحة التعليمية في الإمارات وهذا يمثل ظاهرة جديدة لم تتواجد من قبل. وقال إن قيام شركة طيران الامارات بتسيير رحلتين يوميا من دبي إلى روما ورحلات يومية إلى كل من ميلانو وفينيسيا يسهم بتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياحية والتجارية بين البلدين، كما ان خط الاتحاد للطيران من ابوظبي إلى ميلانو يقوم ايضا بتنشيط العلاقات في مختلف المجالات وخاصة في السياحة والتجارة.
وأشار الى أن خطوط الطيران المباشرة لناقلاتنا الوطنية من الإمارات إلى ايطاليا ضاعفت معدلات السياح الإيطاليين الى الدولة وساهمت في تدفق رجال الاعمال من الجانبين.وفيما يتعلق بالجهود المبذولة لتطوير برامج التعاون الرامية لتحقيق التواصل والتقارب بين الجانبين الخليجي والإيطالي قال السفير الشامسي ان الفعاليات شهدت مشاركة رفيعة المستوى من وزراء وخبراء ومتخصصين وفنانين وهذه المشاركة القوية نقلت للمجتمع الإيطالي صورة حقيقية عن المجتمع الإماراتي والخليجي وما يدور بأفكارنا وتطلعاتنا ورؤيتنا المستقبلية لمجتمعات الغد والمجتمع الدولي في ظل نظام العولمة الذي نعيشه الآن وضرورات التعايش والحوار من أجل مجتمع أفضل يسوده الأمن والسلام.
واعتبر ان المشاركة المتميزة للأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي ومشاركة معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية للتحدث عن الدور التنموي للمرأة في دول المجلس أثرت فعاليات الأيام الخليجية ولفتت انتباه المسؤولين والبرلمانيين في ايطاليا. ونوه بأن مشاركة العديد من الخبراء والمتخصصين والفنانين من كافة دول مجلس التعاون أعطت بعدا ثقافيا وفكريا متميزا للفعاليات.
وعما اذا كان يؤيد ضرورة قيام معاهد وأقسام أكاديمية تعنى بتدريس كل من اللغتين العربية والإيطالية والترجمة وبحث القضايا التي من شأنها أن تعمق التفاهم والتقارب بين المجتمعين العربي والإيطالي قال سفير الدولة لدى روما انه يؤيد مثل هذا التوجه لأن اللغة وسيلة التفاهم والحوار، ومعرفة لغة المحاور أو الآخر تجعل من الحوار أداة تفاهم وتقارب بين وجهات النظر المختلفة وهو أمر أكثر ما نحتاج إليه في عالمنا المعاصر نظرا لسرعة حركة الانسان وارتباط مصيرنا بمصير الآخرين حتى أصبح المجتمع الدولي قرية واحدة ومن هنا تتضح أهمية اللغة والمتخصصين في اللغات المختلفة، كما تتضح أهمية قيام معاهد وأقسام أكاديمية تعنى بتدريس اللغتين العربية والإيطالية وهو مجال اهتمام من المسئولين في البلدين وخاصة وزارة الخارجية والتعليم في البلدين.
(وام)
