كشفت حركة حماس في مذكرة أعدتها بشأن موقفها من الحوار الوطني الفلسطيني عن أسباب رفضها التوقيع على اتفاق المصالحة مع حركة «فتح» والذي كان مقرراً في شهر أكتوبر الجاري حيث أرجعت السبب إلى إدخال تعديلات على بندين يتعلقان بمنظمة التحرير والانتخابات.
وأفادت مذكرة «حماس» التي وزعت على حكومات عربية ومنظمات أن الحركة «فوجئت بإدخال تعديلات على بندين من بنود الوثيقة المصرية وهما المتعلقان بمنظمة التحرير والانتخابات». وأشارت إلى أنه في موضوع منظمة التحرير وردت الفقرة التالية: «ولحين انتخاب المجلس الوطني الجديد ومع التأكيد على صلاحيات اللجنة التنفيذية وسائر مؤسسات المنظمة تقوم اللجنة المكلفة بتطوير منظمة التحرير بحسب إعلان القاهرة 2005 باستكمال تشكيلها وعقد أول اجتماع لها كإطار قيادي مؤقت».
وتفيد المذكرة إلى أن مهام هذه اللجنة «وضع الأسس والآليات للمجلس الوطني الفلسطيني ومعالجة القضايا المصيرية في الشأن السياسي والوطني واتخاذ القرارات بشأنها بالتوافق ومتابعة تنفيذ القرارات المنبثقة عن الحوار وتعقد اجتماعها الأول في القاهرة لبحث آليات عملها». وتقول حماس في المذكرة: «فوجئنا بأنه حُذِف من الفقرة أعلاه بند تم الاتفاق عليه سابقاً مع حركة فتح في جلسات الحوار نص على أن هذه المهام أعلاه تعتبر غير قابلة للتعطيل باعتبارها إجماعاً وطنياً تم التوافق عليه».
أما الموضوع الثاني، الذي تطرقت إليه «حماس»، فيتعلق بالانتخابات، وعنه تقول: «في الصفحة السادسة من الورقة المصرية وردت فقرة تقول عملاً بما جاء في قانون الانتخابات يقوم الرئيس الفلسطيني بتشكيل لجنة الانتخابات بناءً على المشاورات التي يقوم بها وعلى تنسيب القوى السياسية والشخصيات الوطنية. في حين أن ما تم الاتفاق عليه سابقاً يشير إلى أن تشكيل لجنة الانتخابات يتم بالتوافق الوطني وليس بالتشاور والتنسيب».
وفي سياقٍ آخر، حملت أغلبية في الشارع الفلسطيني «حماس» المسؤولية عن تعثر الجهود المصرية لتحقيق مصالحة وطنية وفق نتائج استطلاع للرأي.وقال 8,40 في المئة من أفراد العينة في استطلاع أجراه مركز استطلاعات الرأي والدراسات في جامعة النجاح الوطنية إن المسؤول عن تأجيل التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية هو حركة «حماس»، بينما حمّل 4,22 في المئة «فتح» المسؤولية.
واعتقد 4,64 في المئة أن دولاً عربية تسعى إلى عدم التوصل إلى اتفاق، في حين أشار 6,39 إلى أن «حماس» هي الطرف الفلسطيني المستفيد أكثر من عدم التوقيع على الورقة المصرية.واعتقد 21 في المئة أن «فتح» غير معنية بالتوقيع على الاتفاق مقابل 46 في المئة وجهوا أصابع اتهامهم إلى «حماس».
(يو.بي.آي)