تمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) بقرار تحديد موعد إجراء الانتخابات في 24 يناير المقبل، لكنه أبقى باب المصالحة مفتوحاً مع حركة «حماس» وسط تأكيدات فلسطينية على «تفهمٍ عربي» لخطوته.

وأكد عباس، في كلمةٍ ألقاها أمس لدى انطلاق أعمال المجلس المركزي لمنظمة التحرير في مدينة رام الله، تصميمه على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها، متهماً «حماس» التي رفضت الخطوة بأن قرارها «ليس بيدها». وشدد على «المضي قدماً في الاستحقاق الدستوري المفروض»، مشيراً إلى أن الإعلان «ليس تكتيكاً أو مناورة بل في منتهى الجدية».

إلا أن عباس أكد على أنه «سيستمر في المصالحة مع حماس وفي العمل السياسي والمفاوضات مع إسرائيل».وفي حين عبر الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس وغزة عن ردود فعل متباينة على دعوة أبو مازن للانتخابات، رفضت الفصائل الفلسطينية في دمشق القرار، معتبرة في بيان أنه «لا يمثل إرادة الشعب الفلسطيني ويكرس الانقسام الوطني».

وقالت الفصائل إن التوافق الوطني هو الطريق الوحيد لمعالجة كل الخلافات السياسية والتنظيمية وإن أميركا وأطرافا إقليمية تقف وراء اتخاذ هذا القرار الذي لا يخدم مصالح شعبنا ووحدته الوطنية.كما أجرت شخصيات فلسطينية مستقلة مساء أمس اتصالات مكثفة مع الأطراف الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاحتواء التوتر الحاصل عقب إصدار المرسوم الرئاسي بتحديد موعد الانتخابات دون توافق مع «حماس».

وقال ممثل الشخصيات المستقلة في حوار القاهرة ياسر الوادية، في بيان إن «باب المصالحة لم يغلق بعد وإن الوسيط المصري للحوار ما زال يبذل الجهود لإتمام المصالحة».وبالتزامن مع انشغال السلطة و«حماس» في التجاذبات، يستعد المتطرفون اليهود لاقتحام المسجد الأقصى اليوم الأحد بمناسبة ما يطلقون عليه «الصعود إلى جبل الهيكل».

رام الله، غزة ـ محمد إبراهيم وماهر إبراهيم والوكالات - التفاصيل في عالم واحد