خلصت المشاركات في برنامج قيادات من اجل التغيير للممرضات المواطنات الذى عقد في فندق هوليدي إنترناشونال بالشارقة على مدار يومين الى ان عزوف المواطنين والمواطنات عن مهنة التمريض وتسرب الكفاءات الموجودة في القطاع يعود إلى ضعف الرواتب مقارنة بالوظائف الأخرى.

وقالت أحلام الدرمكي رئيسة قسم الحوادث والطوارئ في مستشفى الفجيرة، على هامش الورشة، أن مشروعهم الذي يبحث في أسباب استقالة الكفاءات وتسرب الممرضات من مهنة التمريض في وزارة الصحة، افضى الى ان نسبة المتسربات أعلى من نسبة التعيينات الجديدة.

وقالت ان التسرب يعود إلى انخفاض الرواتب، والعمل بخلاف المسمى الوظيفي، وعدم وجود تأمين صحي في وزارة الصحة للممرضين والممرضات، وعدم وجود علاوات بدل خطر، وعدم وجود ترقيات. واقترحت الدرمكي توفير تأمين صحي وترقيات وعلاوات وتعديل الرواتب، وكل ما يسهم في تثبيت الممرضات وجذب أخريات، وأشارت إلى أنه في الفجيرة بين عامي 2003 و 2008 كانت نسبة المعينات الجدد 6% في حين نسبة المتسربات 9%.

وذكرت نورة السعدي نائب رئيس قسم التمريض في شرطة دبي ان البحث توصل الى أن عزوف الشباب المواطن عن مهنة التمريض او دراستها، يتطلب تشجيع طلبة المدارس على الالتحاق بمهنة التمريض، وطرح برنامج التمريض في الجامعات بحيث يكون له خصوصية ولا يلتحق بتخصصات أخرى، على أن تكون الدراسة مجانية، وفتح باب القبول أمام معاهد وزارة الصحة، وفتح مجال الابتعاث الخارجي.

وكشفت السعدي عن وجود 23433 ممرضا وممرضة في الدولة في الوزارة والهيئات الصحية الأخرى والقطاع الخاص، منهم 759 ممرضا وممرضة من المواطنين. ويوجد 3658 ممرضا في وزارة الصحة، منهم 296 ممرضا مواطنا.

وعزت عزوف المواطن عن الإقبال على مهنة التمريض إلى فيلاعدة عوامل منها نظرة المجتمع لمهنة التمريض وبأنها مهنة تخص النساء، وطبيعة نظام العمل والمناوبات والورديات والأعباء الوظيفية، والمظهر العام واللباس الرسمي للممرض، وتحول معظم الممرضين المواطنين إلى شغل الوظائف الإدارية، وشغل الأجانب لهذه المهنة وتوليهم المراكز القيادية، وعدم توافر برامج دراسات عليا في التمريض في جامعات الدولة، وقلة برامج التوعية في مهنة التمريض.

وقالت الممرضة في مركز الأمومة والطفولة بعجمان، مريم عبد القادر، عرضنا مشروع تقديم ساعات دراسية معتمدة مجانية للممرضات، لافتة إلى أن وزارة الصحة تطلب سنوياً من كل ممرضة 25 ساعة معتمدة، وهذه تتطلب رسوماً وتكلف اموالاً بحيث انها تشكل عبئاً مالياً على الممرضة، وهذه البرامج تركز على توفير ورش عمل للممرضات وكلها مجانية، وتُمنح بعدها الممرضة عدداً من ساعات العمل. واكدت طرحنا الفكرة وعملنا على تطبيقها، مشيرة إلى أن الساعات المعتمدة مهمة من وجهة نظر الوزارة، لما لها من دور في الترقيات والتقييم السنوي.

وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمي، مدير منطقة الشارقة الطبية، خلال افتتاحه الورشة، إن وزارة الصحة قامت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بتطبيق برنامج القيادة من أجل التغيير للممرضات المواطنات، والذي تم إعداده من قبل مجلس التمريض الدولي، والذي شارك في مشروعات عالمية حول تطوير مهارات القيادة والإدارة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتم تطبيقه في أكثر من 60 دولة، ولفت إلى ان دولة الإمارات هي اول دولة في إقليم البحر المتوسط قد تم اختيارها لتطبيق هذا البرنامج خلال عامي 2002 و 2004.

الشارقة- البيان