قررت وزارة التربية والتعليم تشكيل فرق عمل أعضاؤها من الإدارة المركزية وإدارتي الموارد البشرية والمالية لتدقيق ومراجعة كافة الإجراءات التي قامت المناطق بتنفيذها بموجب الصلاحيات التي آلت إليها بدايات العام 2007 واستكملتها الوزارة بنقل كافة الصلاحيات منتصف 2008 بصورة شبه كاملة تقريبا.
ويأتي القرار بعد ان اكتشفت وزارة التربية والتعليم جملة من التجاوزات لإدارات بعض المناطق التعليمية التي استغلت الصلاحيات الممنوحة لها ومن هذه التجاوزات ترشيح معلمين للتعيين لا تتطابق تخصصاتهم والشواغر المطلوبة ، ورفع أسماء للترقيات دون استحقاق، والمبالغة في تحديد الشواغر بالميدان التربوي بالمناطق مما ترتب عليه وجود عدد من المعلمين بلا نصاب حصص ، إضافة إلى تلقي طلبات ترشيح للعمل في الهيئات التدريسية واجتيازها للاختبارات ليتبين بعد ذلك أن شهاداتهم مزورة .
وأوضحت مصادر مسؤولة أن نقل كافة الصلاحيات المالية والإدارية والتربوية إلى المناطق التعليمية أفضى إلى ظهور العديد من السلبيات والتجاوزات نتيجة لإساءة استخدام لصلاحيات من بعض إدارات المناطق التعليمية.
وأشارت ذات المصادر أن وزارة التربية والتعليم عملت قبل منح الصلاحيات للمناطق التعليمية عام 2007 بحصر وإنهاء خدمات أصحاب المؤهلات التي لا تتوافق والمؤهلات التربوية، والاستعاضة عنهم بخريجي كليات التربية ، ووضعت معايير مشددة للتعيين كشرط للعمل بالميدان التربوي ، وحددت سنوات الخبرة بـ 3 سنوات ، وتقدير جيد للشهادة الجامعية ، وبعد ان تم تدقيق كافة ملفات المعلمين وانتقاء أكثرهم كفاءة قامت الوزارة بتسليم المناطق التعليمية ملفات معلميها كل فيما يخصه ،وأعربت ذات المصادر عن استيائها لما قامت به بعض المناطق حيث تجاوزت بالصلاحيات الممنوحة لها كافة الأنظمة واللوائح ، فأطاحت بالجهود التي قامت بها وزارة التربية .
وأشارت إلى أن المناطق لم تلتزم بالشروط التي حددتها التربية حيث اكتشفت الأخيرة بعض التجاوزات منها تلقي منطقة تعليمية بالإمارات الشمالية طلبات ترشيح لمعلمين حاسوب ، وبعدما أجتاز 10 منهم الاختبارات التحريرية والشفوية ، اختارت المنطقة 3 وفق تسلسل الدرجات وحاجتها لسد الشواغر وبقي الـ 7 الآخرين على قوائم الانتظار، وعندما ارتأت الوزارة أن منطقة الشارقة التعليمية في حاجة لمعلمين حاسوب ، قامت بتعيين معلمين من قوائم الانتظار على أساس أنهم اجتازوا كافة المراحل بموجب ما قامت به المنطقة التعليمية ، إلا أن إدارة تعليمية الشارقة وأثناء استكمال مسوغات التعيين اكتشفت أن شهادة أحد المرشحين للتعيين مزورة.
كذلك أشارت المصادر إلى تجاوزات أخرى كشفتها الوزارة مؤخرا، عندما قامت منطقة تعليمية بتلقي طلبات الترشيح لمعلمات ( لغة عربية ) ، فتقدمت معلمة تخصص ( تربية إسلامية) بأوراقها ولكونها تعمل معلمة لغة عربية بمدرسة خاصة بنفس الإمارة ظنت أن الأمر طبيعي ، فتقدمت باستقالتها من مدرستها ، وقبلت المنطقة أوراقها وخضعت للاختبارات ومقابلة شخصية من موجه اللغة العربية بالمنطقة - يوجه عليها بالمدرسة الخاصة - وأجازها وتم رفع إسمها ضمن مجموعة من الأسماء للوزارة على أن كافة الإجراءات صحيحة.
وأضاف صدر قرار إداري من الوزارة برقم 370 بتاريخ 14 أكتوبر الجاري بتعيين 30 معلما ومعلمة ويضم إسم المعلمة ، وعندما قامت بمراجعة إدارة المنطقة في اليوم التالي لتتسلم مهام العمل فوجئت برفض الشؤون الإدارية بالمنطقة تسليمها العمل لأنها تخصص ( تربية إسلامية ) وتخصصها لا يوافق الشاغر المطلوب ( لغة عربية ) ، مؤكدا على أن هذا التخصص ومن هذه الكلية كان يقبل به بالسابق ، إلا أن الوزارة عندما أطلعت على مساقاتها ووجدتها لا تتناسب وتدريس اللغة العربية ، تم رفض قبول خريجيها للعمل كمعلمين لغة عربية ، والاقتصار على كليات التربية وكان ذلك منذ أكثر من 3 سنوات .
كذلك فوجئت وزارة التربية والتعليم مؤخرا بأن مديرة إحدى رياض الأطفال بنفس المنطقة ، صدر فيها قرار نقل من الروضة لمدرسة أخرى منذ بدء العام الدراسي إلا أنها رفضت تنفيذه حتى اليوم وأصرت على الدوام بروضتها جنبا إلى جنب المديرة الجديدة المنقولة ، فحظيت الروضة بمديرتين وظلت المدرسة المنقولة إليها بلا مديرة.
ويقول علمنا مؤخرا أن إدارة ذات المنطقة التعليمية رفعت كتابا إلى إدارة الموارد البشرية بالوزارة بترقية 3 موظفين للدرجة الأولى، وذلك بالاتفاق مع أحد العاملين بالإدارة في محاولة لتمريرها، رغم أن هناك موظفين عديدين مسمياتهم الوظيفية أعلى من الموظفين الثلاثة ، كما كشفت الوزارة أن هناك بذات المنطقة التعليمية أربعة معلمين نصابهم من الحصص 12 حصة فقط ، منهم معلم نصابه حصة واحدة أسبوعيا ، وآخر نصابه حصتان ، والثالث نصابه 4 حصص، أما الخامس فنصابه 5 حصص .
متابعة- نورا الأمير