اعلن مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الامارات العربية المتحدة عن انتهائه من حصر وتوثيق ماقيمته اكثر من 130 مليار درهم حجم مساعدات خارجية قدمتها نحو 15 جهة ومؤسسة مانحة حكومية وخاصة من اجمالي 220 جهة في الدولة الى دول شقيقة وصديقة تعرضت لكوارث وطواريء خلال الفترة من 1971 وحتى العام الجاري اي على مدار اكثر من 38 عاما ولا تزال هناك 5 جهات لم تتقدم ببيانات المساعدات التي قدمتها حتى الان.
وقال هزاع محمد القحطاني مدير عام مكتب تنسيق المساعدات الخارجية ان المكتب وصل الى مرحلة متقدمة جدا في انجاز مشروع توثيق وجمع المساعدات التي قدمتها الجهات المانحة في الدولة لاستيفاء جميع البيانات المتعلقة بالمساعدات التي قدمتها خلال السنوات منذ تأسيس الدولة وحتى الان.
واضاف في تصريحات ل«البيان» ان المكتب اصبح لديه حاليا قاعدة بيانات كاملة، حيث تم الحصول على بيانات ومعلومات من معظم تلك الجهات وتنتظر الردود من الجهات الاخرى التي لم تتقدم ببيانات حول المساعدات التي قدمتها، مشيرا الى ان حجم المساعدات التي تم جمع وتوثيق بيانات بشأنها حتى الان يبلغ 130 مليار درهم قدمتها جهات حكومية وغير حكومية في الفترة من عام 1971 وحتى العام 2009 ومازلنا ندعو بعض الجهات الى تقديم البيانات التي ستؤدي بلا شك الى زيادة قيمة المساعدات التي قدمتها الدولة لاكبر من الرقم الذي تم التوصل اليه حاليا».
واوضح ان عدد الجهات المانحة في الدولة يبلغ اكثر من 20 جهة وهناك نحو 5 جهات مانحة رئيسية لم تتقدم ببيانات حتى الان وهذا يؤثر سلبا على توثيق وحصر المساعدات الخارجية التي قدمتها الامارات طيلة العقود الاربعة الماصية.
وقال ان التدشين الرسمي للمكتب واطلاق الموقع الالكتروني له سيكون قريبا بحيث يكون هو المرجع الوحيد في الدولة الذي يختص بالمساعدات الخارجية وتوثيقها والوسيلة والاداة للمنظمات والجهات المانحة في الدولة لادخال بياناتها حيث ستكون هناك صفحة لكل جهة لادخال بياناتها وتحديثها مباشرة من خلال الموقع.
ودعا الجهات التي لم تقم بعد بتزويد المكتب بالبيانات بالاسراع بتقديمها للانتهاء من عملية توثيق المساعدات الخارجية التي قدمتها الدولة ومؤسساتها المانحة لاعداد التقرير والكتاب الخاص بها والذي سيتم الانتهاء منها خلال ثلاثة اشهر اي مع بداية العام المقبل والذي سيكون مرجعا لكل المهتمين والمتابعين للمساعدات سواء المؤسسات الدولية والجهات الحكومية من اجل المساعدة في عملية التخطيط لتقديم المساعدات في المرحلة المقبلة.
واكد ان الكتاب المزمع اعداده سيفيد الدولة كثيرا باعتبارها دولة مانحة كبيرة ويعزز دورها في المجال الانساني الدولي ويساعد متخذي القرار على توجيه المساعدات بناء على ارقام وبيانات ما تم انفاقه في السابق وما تم من مشاريع تنموية.
واشار القحطاني الى ان معظم دول العالم استفادت من المساعدات الانسانية والاغاثية التي تقدمها الدولة وخاصة تلك التي تتعرض للكوارث والازمات والطواريء في اي مكان في العالم حتى «الولايات المتحدة» استفادت من المساعدات عندما تعرضت لاعصار «كاترينا» وتركزت المساعدات التنموية في الدول الافريقية والاسيوية الفقيرة لبناء مشاريع تنموية تبقى وتستمر، موضحا ان الشعب الفلسطيني يأتي على راس اولويات الدولة في تقديم المساعدات الاغاثية الحكومية وغير الحكومية.
وذكر ان المكتب سيضع آليات لتوثيق المعلومات التاريخية والمستقبلية للمساعدات انطلاقا من ان وجود نظام موحد لتوثيق المساعدات يساعد على حفظ السجلات من الضياع والتلف وتقليل التكرار والهدر في الموارد ويقلل من الاعتماد على الذاكرة والسجلات الورقية ويحافظ على تناسق البيانات بين مختلف المصادر ويسهل عملية التواصل بين المانحين ويساعد على تحسين وتسريع عملية اتخاذ القرار ويساعد على التخطيط العلمي للمساعدات المستقبلية الامر الذي يؤدي الى زيادة الشفافية والمصداقية.
وقال القحطاني ان المكتب سيقوم بتزويد الحكومة بتقارير تحليلية حول المساعدات التي يقدمها المانحون من دولة الامارات الى العالم الخارجي ونشر مساهمة الدولة ومؤسساتها في شبكة الامم المتحدة الاخبارية وغيرها من شبكات الاخبار ذات الصلة وتأسس نشرة اعلامية اسبوعية او شهرية لابراز مساهمات المانحين بالدولة داخل وخارج الدولة مع اطلاع القنوات الاعلامية والمؤسسات الصحفية حول المساعدات الخارجية التي تقدمها الدولة.
ابوظبي - ممدوح عبد الحميد
