كشفت فوزية طارش مديرة ادارة التنمية الأسرية في وزارة الشؤون الاجتماعية أن الادارة تعتزم عقد ندوة موسعة نهاية الأسبوع المقبل لمناقشة القضايا الأسرية وخاصة مشكلة الطلاق والتفكك الاسري. وتشارك في الندوة التي تأتي تحت عنوان« المرآة في ظل القانون» المؤسسات والهيئات المعنية بقضايا المرآة في الدولة حكومية وأهلية، اضافة الى عدد من رؤساء المحاكم وخبراء القانون والمختصين في الشآن الاجتماعي.

وقالت طارش ان الادارة رصدت من خلال برامجها في مجال الارشاد الأسري لدراسة حالات المطلقات عدم وجود وعي كبير بالقانون ويمكن وصفه «بالجهل التام» بالواجبات والحقوق المتعلقة بالسيدة المطلقة.

ولفتت الى أن احدى السيدات المواطنات غاب عنها زوجها منذ 11 عاما ولم يتم العثور عليه أو الاستدلال الى عنوان يسكنه وفشلت الزوجة في معرفة اية أخبار عنه طوال تلك الفترة، وعندما التقينا بها لم يكن لديها أية معرفة بخطوات طلب الطلاق أو علم بالقانون.وأشارت الى أن النماذج كثيرة ولذلك وضعت ادارة التنمية الأسرية أهدافها تحت شعار «أسرة متماسكة» وأطلقت برامج بقصد الحد من بعض الظواهر الاجتماعية مثل الطلاق والتفكك الأسري.

وتلقت خدمة الخط الساخن التي أطلقتها الادارة خلال ال3 أشهر الأخيرة 270 اتصالا من سيدات يشكون من انعدام الحوار الأسري وكثرة انشغال الزوج وعدم تحمله مسؤولية أعباء المنزل واللامبالاة، ورغبة بعضهن في العمل والانتاج.

وتضيف مديرة التنمية الأسرية أن الادارة مستمرة بعقد الدورات التدريبية في اطار برامج التماسك الأسري مع المطلقات وتوعيتهن وخاصة في بعض مناطق الدولة الشمالية.وكشفت أن الظاهرة المقلقة التي لاحظتها الادارة من خلال اللقاءات والدورات التدريبية والتوعوية وجود نسبة كبيرة من المطلقات في سن مبكرة.

ويعقب ذلك عقد لقاءات مع رؤساء المحاكم في الدولة ومسؤولي أقسام التوجية الأسري فيها لبحث المشكلة ومحاولة وضع قاعدة بيانات عن ظاهرة الطلاق ورصد أسبابه.في سياق آخر، أكدت طارش ان هناك تعاونا كبيرا من كافة الجهات المعنية في امارات الدولة وخاصة من دوائر التنمية الاقتصادية في عملية منح التراخيص لمكاتب الاستشارات الاسرية،

حيث أبدت تلك الجهات تفهمها بأهمية اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية على مكاتب الاستشارات الأسرية وفقا للقانون وأبدت موافقتها على عدم منح أية ترخيص لتأسيس أو تجديد مكتب للاستشارات الأسرية الا بعد الحصول على موافقة من وزارة الشؤون الاجتماعية. وبالفعل تم منح رخص لمكتبين جديدين خلال الفترة الأخيرة من خلال الوزارة.

وقالت ان الهدف من حصر المكاتب تأهيلها والاشراف عليها ووضعها تحت المتابعة والرقابة لضمان الحفاظ على أسرار عملاء تلك المكاتب وملفاتهم ومنع أية محاولات استغلال وأوضحت أن مشروع مكاتب الاستشارات الأسرية يندرج في اطار مبادرة الارشاد والاصلاح الأسري التي أطلقتها الادارة العام الماضي بهدف الى تمكين الأسرة المتصدعة من التكيف والاستقرار والحفاظ على بنيتها بما يدعم بناء المجتمع وتعزيز الهوية الوطنية.

ويأتي مشروع المكاتب الأسرية تحت شعار« نحن وأنتم الأمناء» لحصر تلك المكاتب ووضع آلية العمل بمتابعتها وكيفية استخدام الرخص وتجديدها وفق اللوائح والقوانين المعمول بها لوزارة الشؤون الاجتماعية.وتضم المبادرة عدة مشروعات أخرى بدأت ادارة التنمية الأسرية بتنفيذها مع حلول العام الحالي ومنها مشروع «الصلح خير»، و« شراكة وتماسك».

دبي-عادل السنهوري