ألزمت لجنة التظلمات المركزية بحكومة دبي دوائر حكومية بإعادة ثمانية موظفين إلى عملهم وصرف رواتبهم ومستحقاتهم الوظيفية كافة بعد إنهاء خدماتهم دون سند قانوني، وكشفت اللجنة وجود بعض الأخطاء في حق موظفين بسبب عدم توفيق بعض مديري إدارات الموارد البشرية في عرض أو نقل تفاصيل تظلم الموظف إلى مدير عام الدائرة.

وضبطت اللجنة أخطاء وممارسات إدارية خاطئة ترتكب من دون قصد، وأخطاء أخرى ترتكب عن قصد، ضمن بعض الممارسات الخاطئة في بعض الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية ، ووجهت اللجنة بتلافي الوقوع في هذه الأخطاء، واستجاب مسؤولو هذه الدوائر لعلاج الأخطاء التي وقعت فعلاً.

وأرجعت اللجنة سبب التظلمات الإدارية إلى عدم الإلمام الكافي بقواعد القانون الإداري ومقتضيات العمل الإداري ذات الطبيعة الخاصة، في بعض الجهات الإدارية ومن الواضح أن الأخطاء الإدارية أمر متوقع بسبب زخم العمل الإداري أو الحداثة في تولي العمل الإداري، ولا يعد ذلك عيباُ إلا في حالة الاستمرار في الخطأ دون اللجوء إلى تصحيحه.. وتغطي اللجنة بأعمالها نحو 38 دائرة تضم حوالي 43 ألف موظف مواطن وغير مواطن.

جاء ذلك في حوار مع خلفان حارب رئيس اللجنة المركزية لتظلمات الموظفين بحكومة دبي تاليا نصه:

ما طبيعة عمل اللجنة؟

تعمل اللجنة طبقا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بضرورة دعم الموظفين والوقوف على المشاكل والصعوبات التي تواجههم أثناء تأديتهم لمهامهم الوظيفية ولتحقيق العدالة واحترام حقوقهم، تواصل لجنة التظلمات المركزية عملها الدؤوب الرامي إلى ضمان حقوق الموظفين وضمان سلامة تطبيق التشريعات الإدارية.

ولما في ذلك من تخفيف عن كاهل القضاء وتمكين الموظفين من الوصول إلى حقوقهم من خلال طرق بديلة للطرق العادية في التقاضي.

ملاحظات اللجنة

ماذا لاحظتم من خلال أداء اللجنة مهامها وما الأسباب الرئيسية للتظلمات؟

هناك تعاون كبير جداً مع مسؤولي الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية ومسؤولي الموارد البشرية في هذه الدوائر، ولاحظت اللجنة بعض الممارسات الخاطئة في بعض الدوائر والهيئات والمؤسسات، ووجهت هذه الجهات لتلافي الوقوع في هذه الأخطاء، واستجاب مسؤولو هذه الدوائر لعلاج الأخطاء التي وقعت فعلاً.

كذلك لاحظنا وجود أخطاء وممارسات إدارية خاطئة ترتكب من دون قصد، وهناك أخطاء أخرى ترتكب عن قصد، واللجنة تنظر في موضوع الشكوى أو التظلم وتتخذ قراراتها بما يصب في إطار المصلحة العامة واستنادا لصحيح منطوق القانون والتشريعات ذات العلاقة.

ولاحظنا وجود بعض الأخطاء في حق موظفين بسبب عدم توفيق بعض مديري إدارات الموارد البشرية في عرض أو نقل تفاصيل تظلم الموظف إلى مدير عام الدائرة والذي بدوره يتخذ قرارات بناء على معلومات مضللة أو غير كاملة، وفي مثل هذه الحالات أعاد مديرو الدوائر المعنيون بمثل هذه الأمور النظر في قراراتهم الخاطئة وعدلوها بما يتناسب مع الحقائق التي اطلعوا عليها وبما يتوافق مع القانون والتشريعات ذات الصلة.

ولاحظنا وجود بعض حالات التعسف في اتخاذ بعض القرارات الإدارية ضد بعض الموظفين، ولكننا نؤكد أن لجنة التظلمات موجودة أيضاً وعملها الرئيسي يتضمن منع حالات التعسف في السلطة، وخصوصاً ما يتعلق منها بإنهاء الخدمة دون مراعاة القواعد القانونية الواردة في قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي والتي تنظم إنهاء خدمات الموظفين.

ويبدو أن سبب التظلمات الإدارية يرجع إلى عدم الإلمام الكافي لدى بعض الجهات الإدارية بقواعد القانون الإداري ومقتضيات العمل الإداري ذات الطبيعة الخاصة، ومن الواضح أن الأخطاء الإدارية أمر متوقع بسبب زخم العمل الإداري أو الحداثة في تولي العمل الإداري، ولا يعد ذلك عيباُ إلا في حالة الاستمرار في الخطأ دون اللجوء إلى تصحيحه من خلال المعرفة بأحكام القانون الإداري وأحكام القضاء والنظريات الفقهية التي تؤسس لعمل إداري سليم.

وهناك تعاون بين اللجنة والدوائر والموظفين من أصحاب التظلمات، وعموماً مارست اللجنة دورها التوعوي مع الدوائر والموظفين خلال ممارسة اللجنة لدورها في التوفيق بين طرفي التظلم طبقاً لمواد قانون إدارة الموارد البشرية والنظام الأساسي المنظم لعملها.

واللجنة وعند تطبيقها للقانون على الوقائع المعروضة عليها لا تنفصل عن الواقع العملي وإنما تتفحص الوقائع وتتلمس معالمها في ضوء الظروف المحيطة بها والتي أدت إلى اتخاذها بما لا يخل بمصلحة كل من الدائرة والموظف.

نريد إلقاء الضوء على طبيعة عمل اللجنة؟

إذا حملت قرارات إنهاء الخدمة في طياتها قرارات أخرى مقنَّعة مما تختص بنظره لجنة التظلمات المركزية، فالعبرة في هذه الحالات بما قصدت إليه الإدارة حقيقة من اتخاذ قرارها لا بما وصفت به القرار.

ازدواجية في العمل

ألا توجد ازدواجية بين عمل اللجنة والمحاكم؟

في بداية عمل اللجنة، تلقينا عشرات التظلمات، وبعد فترة من ممارسة اللجنة عملها، انخفضت أعداد التظلمات بصورة ملحوظة نتيجة اطلاع مسؤولي الدوائر الحكومة ومسؤولي إدارات الموارد البشرية في هذه الدوائر على الدور الذي تقوم به اللجنة، الأمر الذي أدى إلى مراجعتهم للقوانين (النظم الواجب مراعاتها قبل اتخاذ أي قرار أو إجراء بحق الموظف).

وكانت اللجنة وجهت مجموعة من التعاميم الإدارية إلى الدوائر الحكومية بضرورة مراعاة قانون إدارة الموارد البشرية والتشريعات ذات العلاقة قبل اتخاذ أي قرار في حق الموظف.ولا يوجد أي تضارب أو ازدواجية بين عمل اللجنة والمحاكم في الإمارة، لأن عمل اللجنة هو عمل إداري، ويبقى دور المحاكم قائماً في أي تظلم أو دعوى إدارية تُرفع من أي موظف حتى ولو صدر به قرار من اللجنة.كذلك يجب ملاحظة أن عمل اللجنة هو التأكد من تطبيق القانون والتشريعات الإدارية ذات العلاقة على أي قرار إداري يتم التظلم منه لديها.

واللجنة لا تنظر في أي تظلم سبق وأن نظرته أو بتت فيه المحاكم، وفي الوقت نفسه فإن اللجنة لا تمنع أي متظلم من اللجوء إلى المحاكم بعد اللجوء إليها لأن حق التقاضي مكفول دستورياً، وهنا تنظر اللجنة في شرعية صدور القرار الإداري ومدى تطابقه مع القانون وتصدر قرارها على هذا الأساس.ولا تتدخل اللجنة في قرارات الدوائر الحكومية أجمالا إنما تنظر في القرارات التي يتم التظلم منها فقط.

لجان التظلمات

كيف تنظرون لعمل لجان التظلمات في الدوائر؟

هذه اللجان تلعب دوراً بارزاً في التصدي للتجاوزات الإدارية حيث تقوم باتخاذ الإجراءات الإدارية الكفيلة بإبطال مفعول القرار المعيب قبل أن يصل إلى لجنة التظلمات المركزية، وهي تتيح المجال أمام المتظلم ليتظلم من قرار لجنة المخالفات الإدارية أو من قرارات تقييم الأداء وأية شكوى تتعلق ببيئة وأدوات العمل والإساءة الجسدية، والكلام البذيء وغيره من القرارات الإدارية التي تضر بمصلحة الموظف، حيث اعتمد القانون التظلم الإجباري والذي يعني وجوب لجوء المتظلم إلى لجنة التظلمات والشكاوى في دائرته ابتداء، وصدور قرار منها في موضوع التظلم فإذا كانت نتيجة التظلم على غير ما أراد فله أن يتظلم من القرار إلى لجنة التظلمات المركزية.

وفي حال نظرت لجنة التظلمات المركزية تظلماً وتبين لها أحقية الموظف بالحصول على أية مستحقات وظيفية تقوم اللجنة بإصدار القرار المناسب بإلزام المتظلم ضدها بصرف كافة الرواتب والمستحقات الوظيفية للموظف بما يكفل له حصوله على حقوقه القانونية كافة من الدائرة وبأثر رجعي منذ صدور القرار المجحف بحقه.

ما حجم تغطية اللجنة؟

عمل اللجنة يغطي غالبية الجهات الحكومية من دوائر وهيئات ومؤسسات التي تطبق قانون الموارد البشرية لحكومة دبي ، ويصل عددها إلى نحو 38 دائرة تضم حوالي 43 ألف موظف.ولا تشمل سلطات وصلاحيات اللجنة الحكم بالتعويض المعنوي عن الأضرار التي ربما يدعي بها الموظف على الدائرة. وهنا يبرز دور المحاكم التي يستطيع المتظلم أن يلجأ إليها للحصول على هذا التعويض. وعموماً لم تصادف اللجنة حتى الآن مطالبات بتعويضات عن أضرار أدبية أو إساءة سمعة بسبب اتخاذ القرار الإداري الذي يتظلم منه الموظف.

المؤسسات شبه الحكومية

ألا تغطي اللجنة باقي الشركات الحكومية والمؤسسات شبه الحكومية؟

تلقت اللجنة تظلمات من عدد كبير من موظفي هذه الجهات، وهي لا تطبق قانون الموارد البشرية وبالتالي لا تخضع لاختصاص لجنة التظلمات المركزية وأنا كرئيس للجنة تعاطفت بشدة معهم وكنت أتمنى أن يغطي اختصاص اللجنة هذه الشركات والمؤسسات، ولكن هذا الأمر يتطلب قراراً من الجهة المختصة.

أيضاً فإن هذه الشركات الحكومية والمؤسسات شبه الحكومية لها نظمها وقوانينها وعقود التوظيف الخاصة بها والتي تتطلب المراجعة الشاملة قبل البت في التظلمات. وعموماً يحق لهؤلاء الموظفين اللجوء إلى المحاكم حالياً للتظلم أو الشكوى ضد أي قرار إداري أضر بحقوقهم الوظيفية.

وعموماً وطبقاً لما نظرته اللجنة من تظلمات نستطيع أن نقول إنها لا تعكس وجود فساد إداري بقدر ما تعكس تقصير بعض الإدارات العاملة في الدوائر والهيئات والمؤسسات في فهم وتطبيق أحكام قانون إدارة الموارد البشرية، وغالباً وكما ذكرت سابقاً يتم تضليل المدير العام في بعض المسائل المعروضة عليه اعتقادا منه بأن الموضوع قد أشبع دراسة قانونية وأنه موافق للقانون ولا غبار عليه فيقوم باتخاذ قرار خاطئ نتيجة لذلك.

هل صادفكم تعنت من احد المسؤولين؟

بكل أمانة، أقول إن الكثير من مسؤولي الدوائر على قدر كبير من الوعي والإدراك يحاولون بكل جهدهم أن يطوروا دوائرهم ويكونوا متميزين ويتفادوا اتخاذ قرارات إدارية خاطئة بحق موظفيهم.حيث أننا نؤمن بأن النظرة العلمية تقتضي أن نعطي الجهة الإدارية - بأبعد معانيها- دورها الكامل كما تقتضي ألا نقلل من دور المسؤول الذي يقف على رأس هذه الجهة.

وكما سبق بيانه فإن لجنة التظلمات المركزية تعمل على ضمان احترام حقوق الموظفين وضمان مشروعية تصرفات الإدارة ، إذ أن وجود الإدارة كطرف في علاقة قانونية مع الموظف ، بما تتمتع به من سلطة وامتيازات كثيرة ، يؤدي في كثير من الأحيان إلى ارتكابها بعض الأخطاء عندما تصدر قراراتها دون رويه او على عجل ، كما قد يحدث أن تتجاهل الإدارة بعض القواعد القانونية التي سنها المشرع حفاظا على مصلحة الموظفين.

ومن كان من الموظفين مظلوما وكان خصمه قويا كالا داره فلابد له من ملاذ يلوذ به ويتقدم إليه بتظلمه أو شكواه ولاشيء أكرم للإدارة وأحفظ لمكانتها من أن تنزل مع خصمها إلى لجنة إدارية مركزية تنصفه او تنتصف منه وذلك أدنى إلى الحق والعدل وأبقى للهيبة والاحترام.

ولا يمكن القول بأن كل متظلم من قرار إداري على حق في تظلمه فهناك تظلمات عدة أصدرت اللجنة قرارها فيها بتأييد قرار لجنة التظلمات والشكاوى في الدائرة المتظلم ضدها لاتفاقه مع القانون وتم رد التظلم على هذا الأساس.

هل يمكن معاقبة من يترصد موظفا ويؤذيه دون سند قانوني؟

ليس من حق رئيس لجنة التظلمات المركزية معاقبة موظف أخطأ في اتخاذ قرار إداري في حالة ثبوت خطئه أو ترصده لأحد الموظفين، وهذا الحق يعود إلى مدير الدائرة التي يتبعها هذا الموظف، وإنما يحق لرئيس لجنة التظلمات اتخاذ الإجراءات القانونية التي تكفل حق الموظف المتظلم طبقاً للقانون.

كما إن التزام الدوائر وتعاونها في تنفيذ قرارات لجنة التظلمات المركزية، يساعد في تحسين موقف الدوائر عند ترشحها إلى جائزة الأداء الحكومي المتميز. ونحن نخطط حالياً لزيادة توعية موظفي الحكومة ومديري وموظفي الموارد البشرية في الدوائر الحكومية بالتشريعات الإدارية ومن أهمها قانون الموارد البشرية لحكومة دبي وضرورة التقيد بأحكامها عند تعاطيهم مع الموظفين. وهناك حاجة لتنظيم لقاءات مع الموظفين ومديري الموارد البشرية لاطلاعهم على آلية عمل لجنة التظلمات المركزية والحقوق التي تكفلها لطرفي التظلم.

تقرير حمدان بن محمد بن راشد

ترفع اللجنة تقريرا خاصا سنويا إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي استنادا لأحكام المادة (19) من النظام الأساسي للجنة التظلمات والتي تنص على إطلاع رئيس المجلس على حالات امتناع الدوائر المعنية عن تنفيذ القرارات الصادرة في مواجهتها وملاحظات رئيس اللجنة حول مواطن الخلل التي تعتري سير تلك الدوائر، وحالات امتناع بعض الدوائر عن تنفيذ الحلول المقترحة، مرفقة بتوصياته واقتراحاته بشأن التدابير التي يرى ضرورة اتخاذها، والكفيلة بتحسين أداء عمل اللجنة وموظفيها وتعديل النصوص القانونية ذات الصلة.

ويتضمن التقرير كذلك بياناً لعدد ونوع التظلمات، وبياناً لما تم البت فيه منها سواء بالإلغاء أو السحب أو التعديل، أو بعدم القبول أو بعدم الاختصاص، ورصد لما تم حفظه منها ويتضمن كذلك برنامج عمل اللجنة والاقتراحات والتوصيات اللازمة لتحسين عملها والتدابير الكفيلة بتحقيق العدالة والمساواة الوظيفية بخصوص التظلمات المعروضة على اللجنة.

ارقام

الموضوع العدد

إجمالي التظلمات الواردة 72

التظلمات التي تم البت فيها 60

التظلمات قيد النظر 8

التظلمات المحفوظة 4

مصالحة

قرارات لجنة تظلمات دوائر دبي إلزامية ونهائية ولا يجوز الطعن

ينص قرار المجلس التنفيذي رقم 20 لسنة 2008 بتشكيل لجنة التظلمات المركزية لموظفي دوائر حكومة دبي والنظام الأساسي للجنة على أن قرارات اللجنة إلزامية ونهائية ولا يجوز الطعن بها إدارياً وواجبة التنفيذ في كل الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية، ومن إجمالي القضايا التي نظرتها اللجنة كانت هناك شكاوى أو قضايا لم تتوافر فيها الشروط الشكلية حيث تم رفضها شكلاً، وهناك حالات أخرى لموظفين أبدوا رغبتهم لدى دوائرهم في التقدم بتظلمهم إلى لجنة التظلمات المركزية، ما أدى إلى قيام مسؤولي الدوائر المعنية بمراجعة قراراتهم موضوع التظلم وتصحيحها قبل أن يقدم الموظفون تظلماتهم إلى اللجنة المركزية.

وتمكنت اللجنة من إلزام عدد من الجهات الحكومية بإعادة ثمانية موظفين إلى عملهم وصرف كافة رواتبهم ومستحقاتهم الوظيفية نظراً لكون القرار الإداري الصادر بإنهاء خدماتهم لا يقوم على سبب صحيح أو أن سببه مخالف للقانون. يضاف إلى ذلك جهود الوساطة بين طرفي التظلم حيث تم إعادة أكثر من موظف إلى أعمالهم مرة أخرى بعد أن تم إنهاء خدماتهم من قبل دوائرهم، وتم ذلك بعد أن يتقدم الموظف بتظلمه إلى لجنة التظلمات المركزية أصولاً، حيث ارتأت اللجنة التوسط بين طرفي التظلم وفعلاً تمت المصالحة وانتهى الخلاف.

التزام

ضمانات حقوق الموظفين وحرياتهم

عمل اللجنة يمثل ضمانة مهمة من ضمانات حقوق الموظفين وحرياتهم ما يمثل تبني لشرعية دولة القانون، وهي مفتاح الالتزام بسيادة القانون الإداري ويتوقف عليها احترامه بمعناه الواسع الذي يتجاوز التقيد المجرد بالنصوص إلى احترام مضمون القانون الإداري من حيث وجوب حمايته لحقوق الموظف.

ولا تنظر اللجنة طبقا لقانون الموارد البشرية أي تظلم يتعلق بساعات العمل أو الدرجة الوظيفية أو الراتب والمكافآت، بينما نظرت اللجنة تظلم موظف يطالب بمكافأة عن إنجاز عمل إضافي طبقاً لوعد من الدائرة لم تقم بتنفيذه، وألزمت الدائرة بمنح الموظف المكافأة الموعودة.

نظام

البت في التظلم خلال ثلاثين يوماً

النظام الأساسي للجنة يتكون من 22 مادة يتضمن آلية سير تظلمات الموظفين حيث بينت المادة السادسة أن الموظف يقدم تظلمه للجنة خلال 14 يوم عمل من تاريخ تبليغه أو علمه بالقرار محل التظلم الصادر عن لجنة التظلمات والشكاوى في جهة عمله، ويقيد في سجل يخصص لهذا الغرض وعلى اللجنة بعد ضم جميع الأوراق المتعلقة بالتظلم تحديد موعد لنظره وإخطار الموظف به، فيما يجوز للجنة أن تستمع لأقوال طرفي التظلم ومن يلزم سماع أقواله من الشهود والخبراء واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لنظر التظلم والبت فيه.

وحدد النظام الأساسي للجنة البت في التظلم خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيله لديها، حيث تتخذ اللجنة قرارها بشأن التظلم إما بقبوله وإلزام الجهة المتظلم ضدها بسحب القرار محل التظلم أو تعديله أو رفض التظلم على أن يتم إخطار الموظف المتظلم والجهة المتظلم ضدها بالقرار في موعد لا يتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ صدوره عملاً بالفقرة (د) من المادة السابعة عشرة.ونصت المادة (16) من النظام على أن قرار اللجنة في أي تظلم تبت فيه قطعياً لا يقبل أي اعتراض أو مراجعة بأي طريق من الطرق وملزم لكل من الموظف والدائرة.

اعتراض

قانونية عمل اللجنة

بدأ عمل لجنة التظلمات المركزية لموظفي دوائر حكومة دبي مع أول اجتماع لها في العاشر من أغسطس 2008 في حين أن اللجنة قد باشرت البت في التظلمات فعلياً مع بداية العام الجاري 2009.حيث تناولت المادة 205 من قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي رقم 27 لسنة 2006 مسألة إنشاء جهة مركزية متخصصة تحددها الحكومة لغرض الاعتراض على قرارات لجان التظلمات والشكاوى الداخلية لدى الدوائر على أن يتم تقديم ذلك الاعتراض خلال مدة لا تجاوز أسبوعين من تاريخ صدور القرار وإلا أعتبر قرار لجنة التظلمات والشكاوى قطعياً.

حوار ـ فريد وجدي