أكد الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي مدير عام وزارة الأشغال العامة أن ميزانية الوزارة ارتفعت خلال الثلاث سنوات الماضية 30%، لتتجاوز حاليا المليار و100 مليون درهم، ويتم توجيه نسبة كبيرة من هذه الميزانية إلى المشاريع التي تنفذها الوزارة، مشيرا إلى أن قيمة المنفق على المشاريع يصل سنويا منذ ثلاثة أعوام إلى مليار درهم مقارنة بالأعوام التي تسبق ذلك والتي كانت قيمتها تقدر بنحو750 مليون درهم. وأوضح أن زيادة قيمة الميزانية وسعت دائرة الأعمال التي تقوم بها الوزارة وزادت المشاريع المنفذة والمنجزة من طرق ومستشفيات ومبان حكومية تتبع الوزارات الأخرى وغيرها من المشاريع.
أولويات
وقال مدير عام وزارة الأشغال في تصريحات خاصة لـ «البيان» إن معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة يتابع باستمرار مجالات الصرف ويعرف كيف تخصص هذه المبالغ، حيث إنه عضو في اللجنة الاقتصادية الوزارية، ولدى الوزارة جهاز إداري محفز للعمل بإخلاص من مهندسين وإداريين.
وأضاف إن توجيه الميزانية يخضع للأولويات التي تخدم المجتمع، فتمثل الطرق الجزء الأكبر، إلا أنه وخلال الثلاث سنوات الماضية جاءت مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لتنمية المناطق النائية وقيمتها ملياري درهم، فخففت المكرمة على الموازنة الاتحادية، وتقسم هذه الموازنة على الطرق وعلى المدارس والصحة والداخلية، وحسب الاحتياجات والأولويات، بالتنسيق مع جميع الجهات المستفيدة، وبالتعاون مع وزارة المالية حيث تم الاتفاق مع المالية بأن كل مشروع جديد ترفق معه دراسة جدوى وأهميته.
وقال إن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة الثانية تم تخصيصها للبنية التحتية وقيمتها 16 مليار درهم، وقد قامت وزارة الأشغال بتقسيم خطة تنفيذ مشاريعها إلى ثلاثة مراحل، تشمل وضع خطة استراتيجية متكاملة، يحدد من خلالها السكان المنتفعون والمدارس وغيرها، وهذه الخطة هدفها التطوير خاصة في ظل وجود مدارس او مراكز صحية بنيت ولم تكن لها استخدامات وليس هناك حاجة من وجودها في هذه المناطق، وهذه المرحلة تنفذ فيها المشاريع التي لاغنى عنها والتي «تفرج» عن الناس كالطرق المزدوجة، والمناطق التي بها تجمعات أمطار، ومدة هذه المرحلة خمس سنوات. ثم تأتي مرحلة تنفيذ المشاريع وقد بدأت الوزارة في إنشاء موانيء الصيادين بتكلفة قدرها 120 مليون درهم.
أساليب حديثة
وعن الخدمات الخاصة على الطرق كالإنارة ومحطات الوقود والاستراحات قال إن الوزارة معنية بالطرق الاتحادية وتقوم بتنفيذ هذه الطرق وإنارتها، ومؤكدا ان جميع الطرق الاتحادية مضاءة، وأما الخدمات فتأتي بقانون محلي، وكل إمارة تقوم بتطوير المناطق القريبة منها وهناك محطات للوقود على جانبي الطرق أقامتها الحكومات المحلية.
وأوضح أن من ضمن خطط الوزارة وكمشروع متكامل فإن هناك دراسة لاستخدام الطاقة الشمسية لإنارة الطرق في المناطق الجبلية التي لم تصلها الكهرباء، وذلك لصعوبة وصول خطوط التيار الكهربائي إليها.
وحول استراتيجية وزارة الأشغال العامة قال الدكتور عبد الله النعيمي إن الوزارة معنية بالبنية التحتية في الإمارات الشمالية.
وهي تأتي ضمن منظومة ثلاثية الأبعاد، البعد الأول: مجلس الوزراء وهو المعني بالخطة الاستراتيجية، والبعد الثاني: وزارة المالية، والبعد الثالث: وزارة الأشغال العامة وهي الذراع التنفيذي لهذين البعدين، أو البعد التنفيذي في الحكومة، وبجانب الموازنة تأتي المكرمات للمناطق النائية وللبنية التحتية، ولذا يهمنا في استراتيجيتنا التنمية الاجتماعية والاقتصادية لهذه المناطق ولا يمكن ان تتم إلا بوجود شبكة طرق حديثة.
وعن العمل في إدارات الوزارة قال إني أرى دائما أن التنفيذ السليم يأتي من خلال التخطيط السليم، ومن ضمن هيكل الوزارة يأتي قطاع التخطيط الاستراتيجي، فأسهل شيء هو تنفيذ المشروع ولكن الأصعب هو التخطيط السليم له، لذلك فإن أهم قطاع في أي مؤسسة هو قطاع التخطيط الاستراتيجي.
ولفت إلى أنه تم انجاز عدد من الطرق ضمن مشروع تطوير البنية التحتية خلال الفترة من 2005 حتى 2008م وبمجموع 125 كيلو مترا طوليا من الطرق في كل من إمارات الشارقة ورأس الخيمة وعجمان والفجيرة بتكلفة اجمالية بلغت 277 مليون درهم.
وبالنسبة للمستشفيات قال إن الوزارة انتهت من مستشفى الفجيرة وسلمتها إلى وزارة الصحة وتكلفت 400 مليون درهم، والآن مستشفى عجمان هي تحت التشطيب بقيمة 400 مليون درهم، وفي ام القيوين فإن المستشفى تحت التنفيذ وتتكلف 400 مليون درهم، ومستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، بتكلفة 700 مليون درهم أي أن تكلفة هذه المستشفيات تصل إلى ملياري درهم.
وعن توزيع المساكن على المواطنين قال إن تمليك هذه المساكن للمواطنين تأتي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد وبمتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد ، وقد قامت الوزارة بتوزيع ألف و700 مسكن خلال الفترة الماضية وهي المرحلة الأولى، وسيتم توزيع الدفعة الثانية قريبا وعددها ألف و200 مسكن.
معايير دولية
وعن مواصفات البناء قال الدكتور النعيمي إن الإمارات كونه بلدا منفتحا اقتصاديا فإن وزارة الأشغال وهي الجهة الحكومية المعنية بالبنية التحتية تعمل على سلامة الناس بالدرجة الاولى، لذا فقد وضعت معايير عالية في قبول مواد البناء، فالقطاع الخاص يستطيع أن يستورد ما يشاء إلا ان معايير وزارة الأشغال ترتبط بالمعايير الدولية للبناء، ودولة الإمارات تعتبر هي القائد بين الدول العربية في تطوير كود البناء ولايمكن للوزارة أن تتجاوز المعايير الدولية.
وأشار إلى أن وزارة الأشغال وقبل ثلاث سنوات عنيت بذوي الاحتياجات الخاصة في مواصفات البناء، وخلال هذه السنوات زادت متطلبات هذه الفئة ومن خلال المؤسسات المدافعة عنهم، وأصبح مطلوبا من المؤسسة التعريف بالتصاميم الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، وقال إن وزارة الشؤون الاجتماعية مدت الأشغال بكتيب إرشادي للتصاميم الجديدة.
ولفت الدكتور عبد الله النعيمي إلى أن هناك ثلاث جهات معنية بالتصاميم وهي التصاميم المكررة من قبل الجهات المستفيدة، وتصاميم مستحدثة يتم تنفيذها من قبل الجهاز الفني للأشغال، وتصاميم مستحدثة يتم تنفيذها من قبل استشاريين، وقال إنها تصب في معيار واحد هو المعايير الدولية، ونحاول بقدر المستطاع أن نصل بمهندسينا إلى ان يقوموا هم بعمل التصاميم ومنها التصاميم المتخصصة.
وقال إن ما تم من تحفيز للمهندسين في وزارة الأشغال جعل الفرق بين الرواتب بين المؤسسات الاتحادية المحلية بسيطا فعمل هذا التحفيز على الاستقرار، وعلى جذب العديد من المهندسين للعمل في الوزارة، فبجانب التحفيز المادي هناك الجو الاجتماعي الذي يفضله الكثيرون، وقد وصل عدد المهندسين المواطنين إلى 82 مهندسا، منهم 43 مهندسة و39 مهندسا، وبلغت نسبة التوطين للوظائف التخصصية 7. 77% وللوظائف التنفيذية 95% .
العمارة الخضراء
وعن جائزة التميز قال الدكتور عبد الله النعيمي إن هدف الجائزة هو تشجيع المتميزين والتعرف عليهم وحفز الآخرين على هذا التميز، وقد وجه معالي الشيخ حمدان بن مبارك بان تكون الجائزة كل ستة شهور بدلا من سنة، وذلك لتقدير الفائزين حيث وجدت في السنة الأولى فروق بسيطة بين المتميزين، واستفادت الوزارة منها كثيرا من خلال ما يقدمه موظفوها، وتم رفع المعيار إلى نسبة 75% ليعطي تنافسية أكثر، مقارنة بالوزارات الاخرى التي تعطي نسبة 60%.
وأضاف أن جائزة التميز هي جائزة داخلية لتميز الأداء الوظيفي ولتشكل مرجعية للتميز الوظيفي بين موظفي وزارة الأشغال والتي من شانها إحداث نقلة نوعية في مستوى تقديم الخدمات وتوفير بيئة عمل جاذبة للكفاءات المواطنة المؤهلة والقادرة على الارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي في الوزارة.
وحول الخدمات الالكترونية قال إن نسبة الانجاز للمشروعات الالكترونية وصلت إلى 100% ، وقد تم عرض المشروع في جيتكس وكان لنا الشرف في اطلاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عليه خلال زيارته للمعرض، وهذه هي كانت المرحلة الأولى وأما المرحلة الثانية فهي تعنى بكيفية الاستفادة من هذه الخدمات من قبل العملاء وجمهور الوزارة، وتعتمد الخدمات المقدمة على الخطة الشمولية للدولة وللوزارات الأخرى.
الخدمات الالكترونية تسهل الإجراءات وتحسن الخدمات
أعلن النعيمي إن الوزارة أطلقت المرحلة الثانية لخدماتها الالكترونية وبالتعاون مع شركة مايكروسوفت المرحلة الثانية من خدماتها الالكترونية بقيمة 7. 3 ملايين دولار، بهدف تسهيل الإجراءات وتحسين الخدمات للمقاولين والاستشاريين والجمهور، وهو مطلوب لإدارة المشاريع وتنفيذها بكفاءة عالية ومن خلال الشفافية.
وأوضح أن الجهات المستفيدة من مشاريع الأشغال يمكنها الاطلاع من خلال الكمبيوتر على مراحل المشروع وسبب التأخير، مؤكدا أن المطلوب من الوزارة أن تكون في الصف الأول في الاستفادة من هذه الأنظمة الحديثة وتدريب الجهاز الفني عليها.
وقال إن الخدمات الالكترونية تشمل تقديم الطلب من الجهات المعنية وطرح المشروع وترسية العقود والإجراءات المالية، إضافة إلى الخدمات المقدمة للجمهور للاطلاع على تجارب الوزارة والمعلومات الخاصة بها ثم استقبال الملاحظات والاقتراحات والأفكار منهم، والتواصل مع المجتمع والجمهور.
مشروعان مهمان
يؤكد مدير عام وزارة الأشغال العامة إن أهم المشاريع التي تنفذها الوزارة اثنان هما: أولا: مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، وهذا المستشفى فخر لأي إنسان وفخر لي أن أكون قد ساهمت بالبدء فيها، وخاصة ان الإمارات الشمالية تعاني من نقص بعض التخصصات الطبية، وقد جاءت التوجيهات بعدم الوقوف عند تكلفة معينة لإتمامها، وتقدر التكلفة بحوالي 700 مليون درهم.
وقال إن المشروع الثاني: فهو مشروع طريق الفجيرة ـ دبي حيث أنجز جزء كبير منه ويتكلف مليارا و430 مليون درهم، حيث تأتي أهميته من أهمية الطرق البديلة واحتياجات المناطق البعيدة لوصول المسؤولين والاحتياجات إليها بدون مشقة.
العمارة الخضراء
أوضح مدير عام وزارة الأشغال إن العمارة الخضراء كمصطلح فهو مصطلح حديث لكن الممارسة قديمة، وتعمل الأشغال مع وزارة البيئة والمياه في تنفيذ ذلك، فالعمارة الخضراء تمثل نوعا من أنواع البناء يبدأ بتكلفة عالية من معالجة القواعد وحتى التشطيب النهائي بمواد صديقة للبيئة تستخدم في هذا السياق، اضافة إلى استخدام جزء من المبنى بغرض الزراعة كالسطح مثلا، وهذا النظام يحتاج إلى زمن ليقبله الناس لأنه مرتبط بتكلفة عالية في البداية إلا أنه على المدى الطويل مفيد.
وقال: ما زالت العمارة الخضراء في طور الدراسة إلا أنها كفكر متكاملة ليست موجودة، وأنا أقول دائما إن ما يمكن قبوله في بلد بعينه لا يمكن قبوله في الإمارات لبيئتها المختلفة وطقسها المختلف، ولا بد من دراسة كل العوامل.
مشاريع
«الأشغال» تنفذ مكتباً للوزارة ومبنى للمحاكم في الفجيرة وآخر للجوازات في خورفكان
تشرف المنطقة الشرقية بوزارة الاشغال العامة على إنشاء مكتب مبنى وزارة الأشغال في الفجيرة بتكلفة قدرها 12مليونا و699ألف درهم، وبمدة تنفيذ 360 يوما ، ويتكون المبنى الرئيسي من دورين بمساحة إجمالية قدرها 2323 مترا مربعا في صورة معمارية فنية فريدة، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في أكتوبر من العام المقبل.
كما تشرف المنطقة الشرقية على إنشاء مبنى محاكم ونيابات الفجيرة بتكلفة قدرها 47 مليونا و 949 ألفا و 710 دراهم ، وذلك بمدة تنفيذ 21 شهرا ، ويقف المبنى في حلة معمارية تعكس مهابة القضاء ، ويتكون المبنى من دورين يضم الدور الأول قسما خاصا بالشؤون الإدارية وقسما خاصا بالنيابة العامة ونيابة الاستئناف أما الدور الثاني فيضم أقساما خاصة بالمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف والمحكمة الشرعية ، وغرفا للقضاة وأقساما أخرى للتفتيش القضائي والمحاسبة ، كما يتكون المبنى من سرداب لقسم التوقيف والمخازن وملحق للخدمات. ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في منتصف فبراير 2010.
كما تشرف المنطقة الشرقية كذلك على إنشاء مبنى جوازات خور فكان بتكلفة قدرها 19 مليونا و 298 ألف درهم لمدة 420 يوما ، ويتكون المبنى من دور أرضي بالإضافة إلى دورين آخرين ، يضم الدور الأرضي قسما خاصا بالحاسب الآلي وقسما للفيزا وقسما للتوقيف وخدمة العملاء .
أما الدور الأول فيضم قسما مخصصا للجنسية والإقامة وغرفا للإدارة وقاعة مخصصة للاجتماعات ، ويحتوي الدور الثاني على قاعة واسعة للمؤتمرات ، كما أن المشروع يشمل إنشاء مواقف تتسع لحوالي 100 سيارة ومساحات مخصصة للمسطحات الخضراء ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ المشروع في أغسطس 2010. وتبذل إدارة المنطقة الشرقية قصارى جهدها في متابعة كافة المشاريع وإنهائها في المدة المحددة وتوخي أرقى مستويات الجودة في الإنجاز.
دبي ـ السيد الطنطاوي



