دعا خطباء الجمعة الناس إلى حسن الظن بالله والتقرب إليه الذي فتح لعباده باب الصلة فيما بينه وبينهم وحثهم على الرجوع والإنابة إليه وحسن الظن به سبحانه وتعالى، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن حسن الظن بالله من حسن عبادة الله».
وأكدوا في خطبة الجمعة أمس أن حسن الظن بالله تعالى يستوجب محبة لقائه يوم القيامة والشوق إليه سبحانه وتعالى للفوز بعفوه ومغفرته الذي سمى نفسه بالتواب والعفو والغفور والرحيم ونهانا عن القنوط واليأس من رحمته.
وبشر الخطباء عباد الله بمغفرة الله تعالى ورحمته الواسعة فمهما عظمت ذنوب العبد وخطاياه فإن الغفار أعظم وأجل مؤكدين أن الله عز وجل قد فتح لنا أبواب الرجاء العظيمة وحثنا على حسن الظن به سبحانه وتعالى وأمرنا بالإكثار من ذكره جل وعلا ورغبنا في التقرب إليه بالطاعات حتى نفوز برضوانه لان الله تبارك وتعالى يأمل العبد على حسب ظنه به وكما قال النبي صل الله عليه وسلم «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى» أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.
ودعا الخطباء عباد الله بالإقبال على الله تعالى وان يحسنوا ظنهم به والتقرب إليه فانه قريب من عباده كما قال في كتابه الكريم «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» فاستنُّوا بسنةِ نبيِّكُمْ سيدِنَا محمدٍ صلى الله عليه وسلم القائلِ «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إلى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ فَإِنِّي أَتُوبُ إلى اللَّهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ».
وأكدوا أن حسن الظن بالله تعالى يقتضي حسن العمل وعلى المسلم أن يظن أن الله تعالى ارحم كاشف للغم، فارج للكرب، حبيب إلى الخلق، قريب من العبد.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد