قال ناصر البدور مدير مكتب العلاقات الخارجية والصحة الدولية في وزارة الصحة إن اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية التي عقدت في المغرب مؤخرا قررت اعتماد هدف إقليمي لخفض معدل انتشار العدوى المزمنة بفيروس التهاب الكبد (بي) إلى أقل من 1% بحلول عام 2015 بين الأطفال دون الخامسة من العمر.

وأضاف أن اللجنة حثت الدول العربية على توسيع برامج التطعيم ضد التهاب الكبد «بي» بحيث تشمل تقديم جرعة من اللقاح عند الميلاد لكل الرضع في غضون الساعات الأربع والعشرين الأولى من حياتهم، وتطعيم سائر الفئات السكانية المعرضة بشدة لخطر العدوى، بما فيها متعاطو المخدرات بالحقن.

وقال إن اللجنة الإقليمية وأعضاءها من وزراء صحة الإقليم ورؤساء الوفود اتخذوا العديد من القرارات المهمة إزاء القضايا الصحية التي طرحت للنقاش خلال جلسات الدورة السادسة والخمسين للجنة حيث طلبت من المديرة العامة مواصلة بذل جهودها لضمان الحصول العادل على لقاح مأمون للأنفلونزا إيه (إتش1إن1) لقاء أسعار ميسرة وطلبت إلى المدير الإقليمي إشراك رؤساء الدول من خلال القنوات الملائمة في تأكيد أولوية الاعتماد على النفس والاكتفاء الذاتي في إنتاج اللقاحات.

باعتباره قضية أمن صحي وتيسير حشد الموارد اللازمة للتخفيف من تأثير الوباء وكذلك مواصلة تزويد الدول الأعضاء بأحدث المعلومات المتاحة عن تطور الجائحة وتقديم الدعم التقني ومواصلة التيقّظ لوبائيات الأنفلونزا الموسمية وأنفلونزا الطيور الناجمة عن الفيروس (إتش5إن1).

وأوضح البدور أن اللجنة اعتمدت الإستراتيجية الإقليمية للوقاية من السرطان ومكافحته للفترة 2009 - 2013 وحثت الدول الأعضاء على إعطاء الأولوية للوقاية من السرطان ومكافحته بإعداد خطة وطنية لمكافحة السرطان أو تعزيز هذه الإستراتيجية إن كانت قائمة بالفعل وحثت الدول على إجراء مراجعة شاملة لتشريعات مكافحة التبغ الوطنية وتحديد الفجوات والعمل في ضوء ذلك على إعداد تشريعات جديدة، وضمان تنفيذها تنفيذا تاما.

وأضاف أن الأعضاء أعربوا عن قلقهم إزاء الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق والتي شهدت زيادة حادة في معظم بلدان إقليم شرق المتوسط وباتت معها الإصابات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق تمثل مشكلة صحية عمومية كبرى مطالبين الدول الأعضاء بإنشاء إدارة للوقاية من الإصابات ومكافحتها على الصعيد الوطني داخل وزارة الصحة، تخصص لها ميزانية وموارد بشرية وطلبت إلى المدير الإقليمي في هذا الصدد دعم الدول الأعضاء في حشد الموارد من المانحين المحتملين من أجل تقوية نظام رعاية حالات الإصابة قبل دخول المستشفي وداخل المستشفى والتأهيل بعد ذلك.

وفيما يتعلق بالسل المقاوم للأدوية المتعددة والسل الواسع المقاومة للأدوية، أشار البدور إلى أن اللجنة الإقليمية كشفت أن 2% فقط من حالات السل المقاوم للأدوية المتعددة في الإقليم هي التي تتلقي العلاج الموصى به من قبل المنظمة ولذلك أقرت الخطة الإستراتيجية الإقليمية للوقاية من السل المقاوم للأدوية المتعددة والسل الواسع المقاومة للأدوية ومكافحتهما وحثت الدول الأعضاء على سن أو تعديل تشريع يتضمّن التبليغ الإجباري عن حالات السل والسل المقاوم للأدوية المتعددة بمقتضى قانون الصحة العمومية وفي سياق اللوائح الصحية الدولية وكذلك البيع المنظم للأدوية المضادة للسل .

وحول تحسين أداء المستشفيات في إقليم شرق المتوسط، أقرت اللجنة الإقليمية بضعف إسهام المؤشرات الكمية، المستخدمة بوجه عام في الإقليم في تحسين نوعية الخدمات وتحسين أداء المستشفيات، ودعت البلدان الأعضاء إلى العمل على إيجاد ثقافة تحليل التكاليف وترشيدها في قطاع المستشفيات وإعداد أساليب بديلة عالية المردود لعمليات الإدخال في المستشفيات من خلال تطوير الرعاية النهارية والجراحة النهارية والرعاية الصحية المنزلية.

أبوظبي ـ «البيان»