أشادت الجمهورية اليمنية بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم مساعدات إغاثية عاجلة للنازحين والمتأثرين من الأحداث في المحافظات اليمنية الشمالية، وقالت إن توجيهات سموه تعزز مبادرات الدولة الإنسانية تجاه الشعب اليمني وقضاياه الإنسانية.

مؤكدة على أن مواقف سموه الأصيلة تعمل على تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية على الساحة اليمنية، وأعربت على لسان سفيرها لدى الدولة عبد الله حسين الدفعي عن تقديرها للدعم الذي يقدمه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتعزيز جهود التنمية في اليمن وتلبية الاحتياجات الإنسانية لمستحقيها في جميع المحافظات.

ونقل السفير شكر بلاده لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر على تواصله الدائم مع الأوضاع الإنسانية في اليمن ومتابعته للتحديات التي تواجهها الساحة الإنسانية هناك، وتسخير جهود الهلال الأحمر للحد من معاناة ضحايا الكوارث والأزمات، جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها السفير يوم الخميس الماضي لهيئة الهلال الأحمر وكان في استقباله أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس الإدارة بحضور محمد خليفة أحمد القمزي الأمين العام والدكتور صالح الطائي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع بالوكالة وعبد الرحمن الطنيجي مدير الإعلام والعلاقات العامة والدكتور عبد الكريم بن سي علي مستشار العلاقات الدولية.

تنفيذ التوجيهات

وبحث اللقاء الترتيبات الجارية لتنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين بسبب الأحداث الجارية في شمال اليمن، وتمت مناقشة السبل الكفيلة بتقديم أفضل الخدمات للنازحين وإيصالها إليهم بالسرعة المطلوبة إلى جانب آلية توفير المواد الإغاثية وتوزيعها على النازحين في مخيماتهم، واستعرض السفير الوضع الإنساني الراهن على الساحة اليمنية مؤكدا أنه يواجه الكثير من التحديات ما يتطلب تضافر الجهود الخيرة والتعاون البناء للحد من وطأة المعاناة عن كاهل النازحين والمتأثرين.

وقال إن بلاده تثمن التجاوب الفوري من قبل الدولة وقيادتها الرشيدة مع النداءات التي أطلقتها لتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة لعشرات الآلاف من النازحين، مشددا على أن تحرك الدولة لتوفير متطلبات النازحين من غذاء ودواء وكساء ووسائل الإيواء جاء في وقته خاصة وأن فصل الشتاء على الأبواب، حيث تتميز تلك المناطق ببردها الشديد، وأعرب السفير عن تقدير بلاده للمساندة التي ظلت تقدمها هيئة الهلال الأحمر لقضايا بلاده الإنسانية ووقوفها بجانب الشعب اليمني في السراء والضراء.

وقال إن الهيئة عززت الوشائج والصلات التي تربط الشعبين الشقيقين الإماراتي واليمني من خلال مساندتها الدائمة لأوضاع اليمنيين وتواصلها مع قضاياهم الإنسانية. وأشار إلى العديد من الأنشطة والبرامج الصحية والتعليمية والتكافلية والخدمية التي تنفذها الهيئة في بلاده، مؤكدا أن تلك الجهود تساهم بصورة كبيرة في تحسين ظروف الشرائح والفئات الضعيفة وذوي الدخل المحدود.

من جانبه أكد أحمد حميد المزروعي على أن الهيئة تهتم كثيرا ببرامجها ومشاريعها الخيرية والتنموية على الساحة اليمنية انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الأشقاء في اليمن وتتويجا للعلاقات المتميزة بين البلدين وأواصر القربى التي تربط بين الشعبين الشقيقين.

وقال إن اليمن تعتبر من الساحات التي تعمل فيها الهيئة بقوة وتفرد لها مساحة كبيرة في خططها وبرامجها الإنسانية، مشيرا إلى أن مكتب الهيئة في العاصمة صنعاء يعمل لترجمة أهداف الهيئة ويعزز وجودها على الساحة اليمنية من خلال ما يقدمه من خدمات جليلة للأشقاء والتي هي واجب علينا دون منة أو تفضل، وقال إننا لن ندخر وسعا في مساندة الأشقاء وتقديم كل ما من شأنه أن يعزز تضامننا مع النازحين ويساهم في تحسين أوضاعها الإنسانية.

البرامج الإنسانية والخيرية والتنموية

يذكر أن قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية والتنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر في اليمن في الفترة من العام 1994 وحتى الآن بلغت 144 مليونا و678 ألفا و644 درهما، وتضمنت العمليات الإغاثية والمشاريع الإنشائية والتنموية والموسمية وبرامج رعاية وكفالة الأيتام والمساعدات المقطوعة والعينية.

وعززت الهيئة تواجدها في اليمن خلال السنوات العشر الماضية وعملت بقوة للحد من حجم المعاناة وسط المستفيدين من خدماتها، حيث بلغت قيمة الأنشطة الإغاثية خلال هذه الفترة 19 مليونا و791 ألفا و323 درهما، وتضمنت إغاثة المتأثرين من الفيضانات المتكررة التي شهدتها اليمن والتي اشتملت على المواد الغذائية والطبية والملابس ومواد الإيواء.

إلى جانب البرامج الصحية التي اشتملت على توفير احتياجات عدد من المستشفيات من الأدوية والمعدات الطبية والمستلزمات الأخرى التي ساهمت في دعم قدرات المؤسسات الصحية اليمنية، كما نفذت الهيئة حملة لمكافحة العمى والملاريا في جزيرة سوقطرة أعادت من خلالها نعمة البصر لمئات الحالات، هذا إلى جانب تسيير آلاف الأطنان من التمور للمستفيدين في عدد من المحافظات.

فيما بلغت قيمة مشاريع إعادة الإعمار 100 مليون درهم تضمنت مشروع إنشاء مدينة الشيخ خليفة للمتأثرين من السيول في محافظة حضرموت والتي تتكون من ألف منزل إلى جانب المشاريع الخيرية التي بلغت تكلفتها 24 مليونا و887 ألفا و321 درهما وتضمنت إنشاء 190 مسجدا و44 مدرسة 11 مركزا صحيا وتأهيل 77 شبكة مياه.

وفي مجال برنامج رعاية وكفالة الأيتام بلغ عدد الأيتام الذين تكفلهم الهيئة في اليمن 5 آلاف و593 يتيما، إلى جانب كفالة 139 أسرة يمنية فقيرة بصورة دائمة و64 طالب علم ورعاية 60 فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما بلغت تكلفة المشاريع الموسمية (برامج رمضان، الأضاحي) 4 ملايين و67 ألفا و900 درهم، وبلغت قيمة المشاريع التسييرية والمساعدات المقطوعة مليونين و491 ألف درهم.

أبوظبي ـ «البيان»