شهدت مشاورات تأليف حكومة الوحدة الوطنية في لبنان عراقيل مفاجئة خلال الساعات الماضية بما يهدد بعودتها إلى المربع الأول رغم وفرة ما ظهرت خلال الأيام الماضية من انطباعات إيجابية بعدما أبدى رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون اعتراضات على تسريب مضامين اللقاءات التي تتم بينه وبين رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، مطالباً بضرورة أن يعم مبدأ «تدوير الوزارات» كل القوى السياسية لا تياره فقط، رافعاً سقف مطالبه إلى ست حقائب وزارية بينها الاتصالات.
وفي حين كانت شخصيات بارزة في الأكثرية تتوقع ولادة حكومة لبنان خلال الساعات القليلة المقبلة، وجّه عون رسالة مباشرة عبر الهواء، مساء أول من أمس، إلى الحريري، دعاه فيها إلى «لجم» المحيطين به وتصويب طروحاته التي «لا تتناسب مع الأفكار الأساسية التي توافقنا عليها»، رافعاً سقف مطالبه عبر تأكيده رغبته في الاحتفاظ ب«وزاراته الحالية» ما دام الجميع يريد الاحتفاظ بوزاراته الحالية، مع المطالبة بوزارة سادسة، لأن عدد أعضاء تكتله أصبح 27 نائباً، وبحقيبة لكتلة النائب سليمان فرنجية.وقال عون في انتقاد إلى كتل «فريق 14 آذار»: «لم يرضوا بالنسبيّة ولا بتوزيع عادل للوزارات الأساسية.. وعندما طرحوا المداورة قبلنا بها، ولكن تبيّن أن المداورة تطبّق علينا فقط».
بيروت ـ وفاء عواد - التفاصيل في عالم واحد