أفتتح محمد أحمد البواردي، أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي العضو المنتدب لهيئة البيئة أمس حوار أبوظبي للتعاون الإقليمي المائي بين دول جنوب آسيا والذي تستضيفه أبوظبي بمشاركة عدد من المنظمات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية في سبع دول من جنوب آسيا وذلك بهدف تعزيز التعاون في مجال المياه في أنهار جبال الهملايا الكبرى.
ويجمع «حوار أبوظبي» الجهات الرئيسية المعنية من سبع دول من جنوب آسيا، وذلك بهدف تعزيز التعاون الإقليمي في مجال المياه ، حيث يجرى في جبال الهملايا عدد من الأنهار الكبرى والتي تؤمن إمدادات مائية لعدد كبير من السكان في تلك المناطق حيث يشكل تغير المناخ تهديدا كبيرا للحياة الاجتماعية والاقتصادية في مناطق منابع الأنهار والسهول الفيضية ومناطق الدلتا.
واستمد «حوار أبوظبي» اسمه من شالمؤتمر الدولي الأول الذي عقد في أبوظبي في سبتمبر 2006 حول التعاون بشأن المياه في جنوب آسيا، وحضره عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والسياسيين، والأكاديميين، ومؤسسات المجتمع المدني من سبع دول تشمل أفغانستان، بنغلاديش، بوتان، الصين، الهند، نيبال، وباكستان. ولقد نظم الحوار المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بدعم من وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث البريطانية.
وأكد محمد البواردي في كلمته الافتتاحية أن قضية المياه تعتبر من أهم القضايا التي أصبحت تؤرق العالم، نظرا لما تحمله من تحديات للبشرية على المدى المتوسط والطويل مشيرا إلى أنه سبق وأن حذر برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن ثلثي الأراضي في العالم ستعاني من مشكلة شح المياه في السنوات الثلاثين المقبلة، حيث سيعيش أكثر من نصف سكان العالم في مناطق تعاني من نقص المياه. ومع تغير أساليب المعيشة والنموّ العمراني والتطور الاقتصادي، زادت أهمية المياه وزاد الضغط على الموارد المائية الشحيحة.
وقال «هناك أكثر من 245 نهراً مشتركاً، يعتمد عليها حوالي 40% من سكان العالم، وتروي بِها نحو 50% من الأراضي الصالحة للزراعة. وبالرغمِ من ذلك، لا يوجد اتفاقُ دوليّ حول القانون الذي يحكم الاستخدامات غير الملاحية للموارد المائية، الأمر الذي يحتم عليكم إدارة هذه الموارد وتوزيعها، بما يحول دون نُشوء الصراعات بين دولكم وشعوبكم».
وأضاف «ونحن في الجزيرة العربية نعرف قيمة المياه، نظراً لشح الأمطار واستنزاف موارد المياه الجوفية، مما دفع الدولة إلى الاعتماد على تحلية مياه البحر بتكلفة مالية وبيئية عالية ولهذا سعت أبوظبي إلى البحث عن مصادر مستدامة لتوفير المياه عن طريق معالجة مياه الصرف الصحي واستغلال التقنيات الحديثة والاستفادة من الطاقات المتجددة وترشيد الاستهلاك الزراعي للمياه».
وأشار البواردي إلى أن دولة الإمارات قد قطعت على مدى السنوات الماضية شوطاً كبيراً في مجال الحفاظ على الموارد المائية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظهما الله.
وقال أن أبوظبي كانت وما زالت لها بصمات واضحة في دعم التعاون الدولي في مجال إدارة الموارد المائية، ومن هذه البصمات استضافتها للأكاديمية العربية للمياه لتصبح منبراً للحوار الهادف لتحقيق الأمن المائي لدول المنطقة.
وأوضح أن الهدف من هذا الحوار بالاشتراك مع البنك الدولي هو تعزيز التعاون القائم بين الدول المعنية لتوفير المياه لأكثر من مليار ونصف المليار من البشر التي تتميز بأنهارها وتجمعاتها المائية الكثيرة والمعرضة لتأثير التغيرات المناخية بشكل يهدد مستوى معيشة واقتصاديات هؤلاء السكان.
أبوظبي ـ «البيان»
