اختتم سمو الشيخ عبد الله بن زايدآل نهيان وزير الخارجية جولته لأميركا الجنوبية بلقاء حاكم ولاية ساوباولو. وتم خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون والصداقة القائمة بين دولة الامارات وجمهورية البرازيل بشكل عام اضافة الى بحث امكانيات فتح قنوات وآليات جديدة للتعاون الثنائي بين دولة الامارات وولاية ساوباولو تعزيزا لجهود البلدين في تطوير وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة وتشجيع الاستثمارات والمشاريع الصناعية المتقدمة والتي تحظى باهتمام البلدين.
ورحب حاكم ساوباولو بزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد مشيدا بمستوى العلاقات الطيبة التي تربط بين دولة الامارات وجمهورية البرازيل وما يشهده التعاون المشترك بينهما من تطور وتقدم. كما اشاد بما توفره دولة الامارات من بيئة استثمارية ساهمت في جذب الاعمال والمشاريع الاستثمارية العالمية وجعلت منها مركزا تجاريا وماليا مرموقا ووجهة للشركات العالمية للانطلاق بعملياتها من الامارات الى دول المنطقة ..
منوها برغبة ولاية ساوباولو في توسيع افاق التعاون وتطويره مع دولة الامارات متمنيا للدولة تحقيق المزيد من النجاحات في كافة المجالات. ثم قام سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية برفع الستار عن مشروع امبرابورت في سانتوس البرازيلية التي تديره موانئ دبي العالمية بالشراكه مع شركة ادابرش البرازيلية .
حضر الحفل معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة و السفير خالد الغيث مساعد وزير الخارجية للشؤون الإقتصادية و السفير يوسف علي العصيمي سفير الإمارات لدى البرازيل وسفير غير مقم في كوبا وتشيلي و سلطان احمد بن سليم رئيس مجلس ادارة دبي العالمية وموانئ دبي العالمية و محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية و عدنان علي العبار نائب الرئيس الأول للتخطيط والتطوير بموانئ دبي العالمية الذي قدم عرضا تعريفيا لسمو الشيخ عبد الله عن ميناء سانتوس.
ومثل الحكومة البرازيلية جون بالو بابا حاكم سانتوس وبيترو بريتو وزير الموانئ في البرازيل. ووجه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان خلال حفل الإفتتاح الشكر لحكومة البرازيل على دعمها لشركاتنا الوطنية المستثمره في البرازيل.. وقال سموه « أنا سعيد بان تمثل موانئ دبي العالمية الإمارات في مشروع امبرابورت بسانتوس البرازيلية من خلال شراكتها مع ادابرش البرازيلية .. ونحن فخورون بان تقوم موانئ دبي العالمية بتوثيق العلاقات بين الإمارات والبرازيل ..
ولي الشرف ان اكون اليوم في ولاية سانتوس البرازيلية مع شركة فخورين بانها اماراتية ». واكد سموه حرص دولة الإمارات على دعم المشروعات التي تنفذها شركاتنا الوطنية حول العالم وعلى دعمها المتواصل للاستثمارات الاماراتية الخارجية لدورها الفاعل في توثيق العلاقات بين الإمارات ومختلف الدول التي تنفذ فيها هذه المشروعات. واوضح سموه ان استثماراتنا في الخارج تعتبر بوابة لبلادنا من خلال رجال الأعمال وشركاتنا الوطنية التي تسعى لموطئ قدم في مختلف المجالات الاستثمارية حول العالم وصولا لتعميق وترسيخ علاقاتنا بهذه الدول وتحقيقا للمصلحة المتبادلة بين الشعب الاماراتي وشعوب هذه الدول.
موانئ دبي العالمية
وثمن سموه مشاريع موانيء دبي العالمية حول العالم التي تعتبر فخرا لبلادنا ومؤسساتنا الوطنية العاملة في الخارج بجانب تميزها في ادارة حوالي 50 ميناء حول العالم.ثم القى سلطان احمد بن سليم رئيس مجلس ادارة دبي العالمية وموانئ دبي العالمية كلمة توجه فيها بالشكر لسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لدعمه وحضوره حفل ازاحة الستار عن مشروع ميناء سانتوس الذي يبلغ حجم استثماراته مليار دولار وطول رصيفه 650 مترا مربعا وتبلغ الطاقة الاستيعابية مليون حاوية نمطية وعدد الرافعات ست.
وقال بن سليم بان موانئ دبي العالمية اليوم تدير 50 ميناء في ست قارات وتبلغ طاقتها الاستيعابية 47 مليون حاوية نمطية. ثم القى جوان باولو عمدة سانتوس كلمه رحب فيها بزيارة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وبموانئ دبي العالمية ونجاحها في ادارة ميناء سانتوس الذي يعتبر اهم ميناء في البرازبل واحد المشاريع التي حصلت على موافقة الحكومة الفيدرالية مشيرا الى ان المشروع يحظى بدعم بلدية سانتوس التي استخرجت الموافقات البيئية للمشروع الذي يقع في اهم موقع في سانتوس.
وكان سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفي اطار جولة سموه لأميركا الجنوبية قد زار كلا من المكسيك والأرجنتين والدومنيكان و نيكاراغوا والإرغواي وكوبا وتشيلي والإكوادور وبنما وبيرو وكولومبيا والبرازيل.
تعزيز التواصل
وتهدف هذه الجولة إلى تعزيز التواصل المستمر بين مسؤولي بلدان دول اميركا الجنوبية من خلال التعرف على التطورات التي يشهدها اقتصاد هذه البلدان في كافة المجالات والفرص المتاحة لتعزيزها وتقويتها بما يصب في مصلحة الإمارات والشعوب الصديقة.
وتأتى زيارة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على رأس وفد رفيع المستوى ضم معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة وعددا من المسؤولين بوزارة الخارجية وممثلي القطاع الحكومي وشركات القطاع الخاص العاملة فى مجال صناعة النفط والطاقة والتجارة والسياحة للاطلاع على الفرص الاستثمارية فى اميركا الجنوبية والتي ستساهم فى فتح افاق ومجالات جديدة لهذا التعاون فى المستقبل بين الإمارات واميركا الجنوبية.. وتشكل اطارا جديدا للتعاون في المجال الزراعي والطاقة والطاقة المتجددة والتعاون الإقتصادي والتجاري والإستثماري وتبادل الخبرات .. وتعد لبنة في طريق دفع العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات ودول امريكا الجنوبية.
وتعتبر جولة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الى اميركا الجنوبية مهمة ونقلة جديدة نحو توثيق وتقوية العلاقات بين الإمارات واميركا الجنوبية حيث اجرى سموه خلال جولته مباحثات تناولت محاور سياسية واقتصادية في اطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بتعزيز علاقات الإمارات مع دول العالم من خلال فتح آفاق للتعاون والتنسيق المشترك فى جميع المجالات وذلك بما يتفق وسياسات الامارات المتوازنة خاصة الاقتصادية والتجارية منها وبمستوى العلاقات الطيبة التى تجمعها مع بلدان العالم.
علاقات الصداقة
واكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان خلال لقاءاته مع كبار المسؤولين في دول اميركا الجنوبية حرص دولة الامارات على تنمية وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع جميع بلدان العالم على أسس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة وبما يسهم فى تعزيز فرص السلام والامن والاستقرار الدولي معربا عن ترحيب الإمارات بالإستثمارات الخارجية داعيا شركات اميركا الجنوبية للاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الدولة في كافة المجالات والى ضرورة توقيع الإتفاقيات وخاصة اتفاقيتي منع الازدواج الضريبي وتشجيع وحماية الاستثمار اللتين تحميان المستثمرين مما ينعكس إيجابا على مختلف الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والتجاريه بين الإمارات ودول اميركا الجنوبية.
ووفرت الجولة فرصة للاطلاع على المزايا الاستثمارية المشجعة التي تتوافر في هذه البلدان والتأكيد على ضرورة توسيع مجالات التعاون في القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وزيادة المشروعات المشتركة من خلال اسهام رجال الأعمال والقطاع الخاص في تفعيلها بما يحقق المصلحة المشتركة لدولة الإمارات ودول اميركا الجنوبية من خلال تبادل مثل هذه الزياراتبين الجانبين لتعزيز علاقات الصداقة وتوثيق روابط التعاون واستكشاف جوانب التنمية الحضارية ومستويات التقدم والتطور .ومهدت هذه الجولة لمرحلة جديدة من التعاون الوثيق بين مجتمعي الأعمال في كلا البلدين وتشجع الطرفين على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
مباحثات
واجرى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان خلال جولته مباحثات سياسية واقتصادية مع فيليبي كالديرون رئيس الولايات المتحده المكسيكية وفخامة ليونيل فرنانديز رئيس الدومنيكان و فخامة دانيال أورتيجا رئيس نيكاراغوا و ريكاردو مارتينيلي رئيس جمهورية بنما و فخامة جارسيا رئيس جمهورية بيرو والدكتورة ميشال باشيليت رئيسة جمهورية تشيلي و الرئيس الفارو اوروني فيليز رئيس جمهورية كولومبيا وكريستينا فرنانديزرئيسة الأرجنتين و نائب رئيس جمهورية الإكوادور ونانلسون فرنالدس نائب وزير خارجية الإرغواي وكارلوس ادوارد حاكم ولاية ميناس وسيرجيو كابرال حاكم ولاية ريودي جانيرا وحاكم ولاية
ساوباولو و ريكاردو رويتس نائب رئيس مجلس الوزراء بجمهورية كوبا .
ومنح لويس جارسيا رئيس جمهورية البيرو سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسام شرف « روح البيرو » من الدرجه الأولى خلال استقباله لسموه في قصر الرئاسه في ليما.. فيما قلد سموه الوسام خوسيه جارسيا سيزور وزير خارجية البيرو.
وتركزت مباحثات سموه مع قادة دول اميركا اللاتنية حول استعراض علاقات التعاون والصداقة والسبل الكفيلة بتطوير آفاقها بما يخدم المصلحة المشتركة في مختلف المجالات وبما يعزز إيجاد فرص التعاون لاسيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية بالإضافة الى تبادل وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك فى ضوء التطورات والمستجدات الراهنة على الساحتين الاقليمية والدولية.
واستعرض سموه مع قادة دول اميركا اللاتنية سبل إقامة علاقات واتصالات تجارية واقتصادية بين الشركات العاملة في دولة الإمارات وشركات دول اميركا اللاتينية بما يخدم مصلحة البلدين انطلاقا من الحرص على بناء علاقات تجارية واقتصادية واستثمارية تقوم فيها الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال والمستثمرون في البلدين بدور رئيسي من خلال إقامة مشروعات مشتركة وتكثيف زيارات الوفود التجارية والمشاركات الدائمة في المعارض والمؤتمرات الاقتصادية والتي في مجملها تساهم في رفع قيمة المبادلات التجارية بين الجانبين وتعزيز أواصر التعاون الاقتصادي بصورة عامة.
ووقعت دولة الإمارات خلال الجولة مذكرتي تفاهم مع جمهورية الأرجنتين وبيرو حول المشاورات السياسية واقامة مباحثات ثنائية بطريقة منتظمة يتم فيها تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر بشان القضايا الإقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك في حين تم توقيع مذكرة تفاهم مع كوبا بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري والفني مع جمهورية كوبا بهدف تطوير وتعزيز التعاون في مجال التجارة والصناعة والنقل والاستثمار.
وحرص سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية خلال جولته على توجيه الشكر والتقدير للدول التي ساندت الإمارات في استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في ابوظبي كما وجه سموه الدعوة لدول امريكا اللاتينية للمشاركة في المؤتمر التحضيري لوكالة الطاقة المتجددة «ارينا» المزمع انعقادة في يناير القادم بأبوظبي.
