حققت مفاوضات فيينا بين إيران والغرب في ختام جولتها الثالثة أمس اختراقاً مهماً لجهة التوافق على مسودة اتفاق لمد إيران باليورانيوم المخصب عن طريق طرف ثالث (روسيا وفرنسا)، ما يزيل «المخاوف الأميركية» من تزود طهران بالوقود النووي ذاتياً.

وعقب ثلاثة أيام من المفاوضات بين مندوبي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا مع المفاوض الإيراني علي أصغر سلطانية طرح مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي «مسودة اتفاق» على المتفاوضين بشأن تخصيب اليورانيوم في الخارج، مانحاً مهلة حتى يوم غد الجمعة للموافقة عليها بشكل نهائي.

وتضمنت المسودة التي قبلها المجتمعون مبدئياً ونُقلت نسخ منها إلى عواصم بلدانهم، دعوة الدول الكبرى إيران إلى إرسال 75% من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا قبل نهاية العام الحالي.

وحول تفاصيل الاتفاق اكتفى المفاوض الإيراني بالقول إن «كل التفاصيل ستكشف الجمعة». فيما كشف المفاوض الفرنسي جاك أوديبير أن المسودة تنص على إخراج 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني بحلول نهاية العام «مرة واحدة» إلى الخارج للتخصيب.

واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التوافق الجديد تقدماً مهماً، وطالبت طهران بنقل اليورانيوم الذي تملكه إلى روسيا وفرنسا بأسرع وقت.

وبالتزامن، بدأت في إسرائيل أمس مناورات عسكرية، هي الأضخم من نوعها بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، تحمل اسم «جونيبر كوبرا 10» بهدف تحسين قدرات الدفاع الصاروخي.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن المناورات التي ستستمر لعدة أيام تهدف إلى تحضير إسرائيل لمواجهة مع إيران، التي تتهمها تل أبيب بالسعي لاقتناء السلاح الذري. وسينتشر في إطار المناورات جنود أميركيون داخل البلدات الإسرائيلية، للتدرب على احتمال شن هجمات صاروخية من إيران وسوريا وحزب الله.

التفاصيل في عالم واحد