لتحسين علاقاتها مع العالم الإسلامي وإصلاح الضرر الذي لحق بها خلال حكم بوش، على الولايات المتحدة أن تتبع دبلوماسية جديدة ونشطة. جاء ذلك ضمن محاضرة ألقاها الدكتور إميل نخلة، المستشار السابق لحكومة الولايات المتحدة حول الإسلام السياسي تحت عنوان «مشاركة ضرورية: التغيير الجذري لعلاقات أميركا مع العالم الإسلامي» ونظمتها كلية دبي للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية التي تركز على السياسات العامة في العالم العربي.
حضر الندوة نخبة من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين والعلماء ورجال الأعمال بالإضافة إلى مجموعة من طلبة الكلية.
وركزت محاور المحاضرة على نشأة، ومظاهر، ورواد الإسلام السياسي خلال العقدين الماضيين، وأوجه الاختلاف بين القيام بنشاط إسلامي، الذي يعد معظمه نشاطاً مشروعاً، والأنواع المختلفة للجهاد والتطرف، والتنوع والتعقيد، والأيديولوجيات ـ القومية ـ الدينية والجهاد العالمي ـ التي تميز ظاهرة الإسلام السياسي.
كما سلّط الدكتور نخلة الضوء على الجدل المتزايد داخل العالم الإسلامي بين التيارات الرئيسية السائدة والمتطرفين حول مستقبل الإسلام. كما تناول العلاقات معها ومواقفها تجاه المسلمين الذين يعتنقون تفسيراً مختلفاً للدين، ولغير المسلمين.
وحول رد الحكومة الأميركية على الإسلام السياسي والأسلمة، شرح الدكتور نخله أن معارضة العالم الإسلامي للولايات المتحدة في السنوات الأخيرة كان سببها الخلافات حول عدد من السياسات المحددة، وليس على قيم الحكم الرشيد. أوضح الدكتور نخلة، مستنداً إلى نتائج أظهرتها استطلاعات الرأي، لماذا وكيف أثّرت أفعال الولايات المتحدة في السنوات القليلة الماضية، وخاصة بعد هجمات 11 سبتمبر، سلباً على صورة الولايات المتحدة في دول أخرى.
دبي ـ «البيان»