عقدت لجنة تطوير المناهج الوطنية أمس اجتماعها الثامن برئاسة معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، بمقر وزارة شؤون الرئاسة في أبوظبي، لاستعراض التطورات الأخيرة في المناهج الوطنية وتقييم الوضع الحالي لأعمال اللجنة وما تم من انجازات خلال الفترة الماضية، إلى جانب مناقشة وإقرار المرئيات والخطط المستقبلية لأعمال اللجنة بناء على متطلبات المرحلة المقبلة.
وأكد القطامي عقب الاجتماع أن لجنة تطوير المناهج الوطنية تنطلق في مهام عملها من منظور المفهوم المتكامل لتطوير المنظومة التربوية ككل، بما يشمله ذلك من منهج وطني مطّور ومبان مدرسية حديثة وطالب عصري يعد الأساس للعملية التعليمية، ومعلم يتمتع بكفاءة مهنية بحيث يواكب هذا التطوير للمفاهيم الحديثة للتعليم، مع الاستفادة من أحدث التجارب العالمية في بناء وتطوير وثائق المناهج الدراسية بما يخدم في الوقت ذاته متطلبات التنمية الشاملة في الدولة.
حضر الاجتماع معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وأحمد محمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة، ونجلاء العور الأمين العام لمجلس الوزراء، وخلود القاسمي مدير إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم.
وأوضح القطامي أن أعمال لجنة تطوير المناهج الوطنية تسير وفق ما هو مخطط لها، وطبقاً لمجموعة البرامج والمشروعات التي تساهم فيها الكوادر الوطنية والخبرات المحلية لضمان ترسيخ الطابع الوطني وطبيعة بيئة الإمارات، إلى جانب مؤسسات التعليم الدولية ذات الخبرة، وأضاف أن قضية المناهج الوطنية تأتي على رأس أولويات إستراتجية الوزارة، كما تسهم في عمليات بناء القيم والأخلاقيات والانتماء والحس الوطني وتعزيز مفهوم الهوية الوطنية، وتؤكد من جانب آخر على أهمية الإبداع والمهارات لدي طالب الإمارات ليصبح مثالاً للطالب العصري بمفهومه الشامل.
من جهتها أوضحت خلود القاسمي أن عملية تطوير المناهج انطلقت من ضروريات عدة منها تطور الفكر الإنساني وتجديد معارفه وما يواكب ذلك من ثروة معلوماتية كبرى، وتطور الفكر التربوي وانعكاس ذلك على غايات التعلم والتعليم وأساليبهما ومصادرهما، والمتغيرات التي يشهدها مجتمع الإمارات على كافة المستويات وتتطلب مواطناً قادراً على حل المشكلات وصنع القرار وربط التعلم بالحياة، والحاجة الماسة إلى تنمية القيم الروحية والاجتماعية والتراثية، إلى جانب الحاجة إلى بناء شخصية طلابية متوازنة، وردم الفجوة بين مستوى التحصيل في نهاية المرحلة الثانوية والمستوى المطلوب في الدراسة الجامعية، مع مراعاة التغذية الراجعة من الميدان التي تؤكد ضرورة توفر مواد تعليمية تراعي قدرات المتعلمين والفروق الفردية وتسهم في تنمية مهاراتهم التفكيرية.
وأضافت القاسمي موضحة ملامح تطوير المناهج من خلال تبني استراتيجيات التعلم النشط في معالجة الدروس، والتركيز على مهارات التعلم المختلفة كالتفكير واللغة والتواصل، والحرص على تعزيز القيم والاتجاهات والسلوكيات الإيجابية، وتعزيز مفاهيم الهوية الوطنية وبناء الشخصية.
