افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ظهر أمس المركز الثقافي في أبوظبي، وكانت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أعادت ترميم وتأهيل مبنى المسرح الوطني القديم كي يتواءم ومتطلبات العصر والحاجة إلى مركز ثقافي حديث.

وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمركز، ثم تفقد سموه محتويات المركز وقاعاته وأروقته التي تضم قاعة جائزة البردة التي تحكي سيرة النبي، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، شعراً وخطاً وزخرفة، واطلع سموه ومرافقوه على النصوص الشعرية وغيرها التي تعكس اهتمام الجائزة بسيرة الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، والتي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع منذ العام 2004 احتفاء بذكرى مولد سيد الأنام.

ثم تفقد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قاعة المتحف التي تضم قطعا تاريخية يتم تجميعها من المتاحف الوطنية ويعاد تجديدها كل ستة اشهر كي يتمكن زوار المركز الثقافي من التعرف الى تراثنا الوطني العريق والآثار التاريخية التي تزخر بها بلادنا. واستمع سموه خلال جولته التفقدية من معالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الى نبذة تاريخية حول كل قطعة آثارية من المقتنيات الوطنية وتاريخ العملات الإسلامية المعروضة في القاعة وتمثل عصورا مختلفة. وولج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قاعة اللوحات والمنحوتات التشكيلية الجدارية التي تضم اعمالاً فنية منتقاة لفنانين ورسامين اماراتيين واماراتيات أبدعوا وتفننوا في اخراج اعمالهم ورسوماتهم المتنوعة.

وشاهد سموه في قاعة المرسم الحر في المركز الثقافي اعمالا ورسومات لفنانين اماراتيين ناشئين يمارسون هواية الرسم والتدرب على احترافه، مستفيدين من الإمكانات التي يوفرها المركز لأبناء وبنات الوطن كي يصبحوا فنانين مبدعين وفاعلين في المجال الفني والثقافي. وكان سموه قد عرج على المركز الموسيقي الذي ينظم دورات موسيقية للشباب المواطن من الجنسين واكتشاف المواهب المواطنة في هذا المجال، واستمع ومرافقوه الى مقطوعات موسيقية أدتها موهبتان من بنات الوطن.

وأعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ختام جولته التي رافق سموه فيها معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ومحمد ابراهيم الشيباني مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي ومحمد جمعة النابودة وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي، عن دعمه ومتابعته للحركة الثقافية والشبابية في دولتنا، معتبرا سموه الفن بكافة اشكاله وإبداعاته جزءاً من الثقافة التي تتجسد فيها الهوية الوطنية، وعلى شباب الوطن من الجنسين صقل مواهبهم الفنية من خلال الفرص التي توفرها الدولة لهم من اجل بناء جيل مثقف يحمل على عاتقه مسؤولية تأسيس بيئة ثقافية وطنية متنوعة تستطيع بناء جسور للتواصل الانساني مع الثقافات العالمية.

واثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على فكرة تحديث المركز الثقافي بأبوظبي ليكون الحاضن والراعي للإبداعات والأنشطة الفنية الوطنية والنافذة التي يطل منها الزائر على إرث شعبنا الثقافي وتاريخ بلادنا الحضاري.