أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في الخطاب الذي ألقاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في افتتاح الدورة الرابعة من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي أمس أن اقتصادنا الوطني كلّ متكامل يستظل بالاتحاد كخيار نهائي، ينظم مختلف أوجه حياتنا ويتصدى لكل ما قد نواجهه من تحديات.

وقال سموه «تنعقد هذه الدورة في ظل تطورات كثيرة، لعل من أبرزها الأزمة الاقتصادية العالمية التي أصابت آثارها كافة دول العالم بنسب متفاوتة. وبالرغم من بعض الانعكاسات السلبية التي خلفتها هذه الأزمة علينا، إلا انها أثبتت متانة اقتصادنا وقدرته على احتواء تداعياتها المختلفة بعزم واقتدار، وإننا على يقين بأن ما اتخذناه من إجراءات وخطوات حتى الآن سيساهم في استعادة اقتصادنا لزمام المبادرة ومواصلة مسيرة النماء والإعمار بثقة اكبر وعزم أشد، مؤكدين أن اقتصادنا الوطني كلّ متكامل يستظل بالاتحاد كخيار نهائي؛ ينظم مختلف أوجه حياتنا ويتصدى لكل ما قد نواجهه من تحديات».

وفيما يلي نص الخطاب:

«اخواني أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات..

أصحاب المعالي والسعادة..

أيها الأخوة والأخوات؛ أعضاء المجلس الوطني الاتحادي..

الحضور الكريم..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسم الله وعلى بركته افتتحت اليوم دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الرابع عشر لمجلسكم الموقر، وأحيي باسمي واسم اخواني أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، وأحيي الدور الذي يلعبه المجلس الوطني كركن أساسي من أركان كياننا الاتحادي وكعامل من عوامل النجاح الذي حققته مسيرتنا المباركة. إخواني وأخواتي..

لقد تابعنا باهتمام أعمال الدورة الماضية، وقد عكست المداولات والمناقشات التي جرت فيها ما عهدناه فيكم من حرص على مصلحة الوطن والمواطنين، كما أكدت أنكم كنتم أهلا لثقتنا وثقة المواطنين بكم، وعبرتم من خلال المثابرة في العمل والجدية في المناقشات عن مدى الوعي والالتزام الذي تتحلون به، وأكدتم من خلال ذلك ان مسيرتنا البرلمانية في أيد أمينة، حريصة على خير الوطن والمواطن.

إن تعاون مجلسكم الصادق مع الحكومة شكل مصدر إغناء وإثراء لعملها، حيث استفادت من ملاحظاتكم وتوصياتكم واقتراحاتكم في تطوير العمل العام.

كما ساهمت تلك الآراء والاقتراحات في مساعدة الحكومة على استكمال اي نقص فيما يقدم للمواطنين من خدمات، وإننا إذ نحييكم على هذا التعاون لنرجو أن يساعد ذلك على مواصلة تتبع احتياجات المواطنين وتلمس آمالهم وتطلعاتهم، راجين أن يظل دوركم كما كان دائماً مرآة نقيّم من خلالها أداء الأجهزة الحكومية والمؤسسات العامة، ضمانا لأقصى درجات الشفافية في ممارسة العمل والالتزام بأداء الواجب.

إخواني وأخواتي..

تنعقد هذه الدورة في ظل تطورات كثيرة، لعل من أبرزها الأزمة الاقتصادية العالمية التي أصابت آثارها كافة دول العالم بنسب متفاوتة، وبالرغم من بعض الانعكاسات السلبية التي خلفتها هذه الأزمة علينا، إلا أنها أثبتت متانة اقتصادنا وقدرته على احتواء تداعياتها المختلفة بعزم واقتدار، وإننا على يقين بأن ما اتخذناه من إجراءات وخطوات حتى الآن سيساهم في استعادة اقتصادنا لزمام المبادرة ومواصلة مسيرة النماء والإعمار بثقة اكبر وعزم أشد، مؤكدين أن اقتصادنا الوطني كل متكامل يستظل بالاتحاد كخيار نهائي ينظم مختلف أوجه حياتنا ويتصدى لكل ما قد نواجهه من تحديات.

إخواني وأخواتي..

إن مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الإمارات كانت على الدوام مسيرة واعية نابعة من ظروفنا واحتياجاتنا، وقد استطاعت هذه التجربة أن تعطي نموذجا خاصا في الممارسة الديمقراطية، لا أدل عليه من المشاركة الواسعة للمرأة في عضوية المجلس الوطني الاتحادي ومناقشاته، حيث كان لمشاركتها في الحياة البرلمانية مضمون حقيقي وبعد فعلي.

إن إيماننا بالمشاركة كفكرة، وحرصنا على توفير كل أسباب الممارسة لها، يجعلانا واثقين من أن تجربتنا البرلمانية ستمضي إلى الأمام وتتطور مع الأيام لما فيه خير الوطن ومصلحة المواطنين.

وإننا إذ نجدد ثقتنا بكم فإننا نرجو لكم التوفيق والسداد في أعمال دورتكم الجديدة، وأن تتعزز بكم مسيرة العمل البرلماني من خلال الشجاعة في الرأي والقوة في الحجة والقدرة في الدفاع عن الصالح العام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».