افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل ظهر امس أعمال الدور العادي الرابع من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي الذي التأم بمقر المجلس في العاصمة أبوظبي وذلك بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة وسمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة وسمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين وسمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين وعدد من الشيوخ وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء البعثات الدبلوماسية في الدولة .

وقد جرت لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لدى وصوله مقر المجلس مراسم الاستقبال الرسمية المعتادة حيث كان في استقبال سموه معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وعزفت ثلة من حرس الشرف السلام الوطني ثم تفقد سموه الحرس وصافح مستقبليه من نواب رئيس المجلس الوطني ورؤساء اللجان . وعقب استراحة قصيرة في صالة شرف المجلس اعتلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منصة قاعة زايد حيث انعقاد الجلسة ثم أعلن سموه افتتاح الجلسة بالنطق السامي التالي « بسم الله وعلى بركة الله وتوفيقه نفتتح دور الانعقاد هذا ونرجو من الله عز وجل أن يكون هذا الافتتاح افتتاح خير للبلاد والعباد ووفقكم الله » .

جدد المجلس الوطني الاتحادي العهدَ لصاحبِ السموِ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤكدا بانه لن يالو جهداً، ولنْ يدخر إصراراً، ولنْ يفتِرَ عزيمةً تجاهَ أي مسؤوليةٍ وطنيةْ، أو مهمةِ عملٍ تتلامسُ مع مصلحةِ الوطنِ والمواطنينْ. وقال معالي عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الجديدة للمجلس إنَّ التعديلاتِ الدستوريةِ الأخيرةِ تُمثّلُ خطوةً متقدمة في مسيرة تعزيز مكانةِ المجلس الوطني الاتحادي وفي تأكيد فعالية دوره في بيئتِهِ الوطنيةِ الاتحاديةِ، وهي زاد مهم لإثراءِ دورِهِ التشريعي والرقابي.

وأضاف إن دور الانعقادِ العادي الثالثِ المنصرم كان ثَرَياً بأعمالِهِ، غنياً بإنجازاتِهِ، وفيراً بحصادِهِ، فقد أحالت الحكومةُ عدداً أكبر من مشروعاتِ القوانينِ التي ناقشها المجلسُ خلالَ الدورِ الماضي وهو ما يُنبئ عن توجهِ الحكومةِ نحو استكمالِ وتحديثِ بنيةَ الدولةِ التشريعية، مواكبة للمستجدات على الصعيدين الداخلي والخارجي. وأشار إلى أن الحكومة مثلت للمجلسِ سنداً صادقاً في الوفاءِ بمسؤولياتِهِ الدستوريةْ، فقدْ قدّمَتْ فيضاً منَ المعلوماتِ والبياناتِ عنْدَ مناقشةِ مشروعات القوانين والموضوعاتْ والردِّ على أسئلةِ الأعضاءِ.

وفيما يلي نص الكلمة:

صاحبَ السموِ الشيخْ محمدْ بنْ راشدْ آلْ مكتومْ

نائبْ رئيسِ الدولةِ رئيس الوزراء حاكم دبي

أصحابَ السموِ الشيوخ

أصحابَ المعالي والسعادة

يطيبُ لي أنْ أرحبَ بكمْ في مستهلِ دورِ الانعقاد العادي الرابعِ للفصلِ التشريعي الرابع عشر. ونحنُ أعضاءُ المجلسِ الوطني الاتحادي تغمرُنا في مستهلِ هذا الدورِ حماسةُ الهمةِ، واتقادُ الفكرِ،والحرصُ الدائمُ على استكمالِ ما بدأناهُ،واستيفاءُ ما عاهدْنا اللهَ عليهِ،وعاهدْناكُمْ على الوفاءِ بِهِ.

اليومَ، نبدأُ صفحةٍ جديدةٍ في تاريخِ المجلسِ الوطني الاتحادي الذي شهِدَتْ جنباتُهُ منذُ تأسيسِهِ مداولاتٍ معمقةً، وحواراتٍ مطولةً، ومقارعةَ الرأيِّ بالرأيِّ الآخرْ،ما كانَ لها عظيمُ الأثرِ في ترسيخِ أركانِ اتحادِنا المجيدْ،والانطلاق بِهِ إلى مجالاتٍ أرحبَ في التنميةِ والتقدمْ،حتّى صارَتْ دولتُنَا في عهدِ صاحبِ السموِّ الشيخْ خليفة بنْ زايدْ آل نهيان- رئيس الدولة مثالاً يُقتدى بِهِ، ونبراساً يُحتذى بِهِ في تواصلِ العطاء الحضاري والإنساني، وصارَتْ حلقاتُ العملِ الوطنيةِ التي تديرونَها يا صاحبَ السموِ أنشودةَ عملٍ تتكاملُ فيها أدوارُ السلطاتِ بغيةَ مواكبةِ العالمِ في سباقه الحضاري.

صاحبَ السموِّ

إنَّ التعديلاتِ الدستوريةِ الأخيرةِ تُمثّلُ خطوةً متقدمة في مسيرة تعزيز مكانةِ مجلسِنَا الوطني الاتحادي وفي تأكيد فعالية دوره في بيئتِهِ الوطنيةِ الاتحاديةِ، وهي زاد مهم لإثراءِ دورِهِ التشريعي والرقابي. ونحنُ في المجلسِ الوطني الاتحادي نسجّلُ عظيمَ تقديرِنا وجزيلَ امتنانِنا،ووافرِ عرفانِنا لصاحبِ السموِ الشيخْ خليفةْ بن زايدْ آلِ نهيان- رئيسِ الدولةِ، ولكمْ يا صاحبَ السموِ،ولإخوانكمْ أصحابِ السموِ أعضاءِ المجلسِ الأعلى- حكّامِ الإماراتْ على دعمِهِمْ اللامحدودِ لدورِ ومكانةِ المجلسْ،وفي ذاتِ الإطارْ، فإنَّنا نعبّرُ عنْ تطلعاتِنَا بتواصلِ هذا الدعمِ خاصةً ما يتعلّقُ بالتفعيلِ التدريجي لاختصاصاتِ المجلسِ التشريعيةِ والرقابيةِ،بما يتيحُ لمجلسِنا قيامَهُ بأدوارٍ برلمانيةٍ متكاملةٍ ومتمايزةْ.

صاحب السموِّ

لقدْ كانَ دورُ الانعقادِ العادي الثالثِ المنصرم ثَرياً بأعمالِهِ، غنياً بإنجازاتِهِ، وفيراً بحصادِهِ، فقد أحالت الحكومةُ عدداً أكبر من مشروعاتِ القوانينِ التي ناقشها المجلسُ خلالَ الدورِ الماضي وهو ما يُنبئ عن توجهِ الحكومةِ نحو استكمالِ وتحديثِ بنيةَ الدولةِ التشريعية، مواكبة للمستجدات على الصعيدين الداخلي والخارجي.واستجابةً لنداءِ سموِّكُمْ في افتتاحِ دورِ الانعقادِ الماضي

بأهميةِ دراسةِ المجلسِ لموضوعاتِهِ ميدانياً والالتحامِ مع المواطنينَ، فقدْ قامتْ لجانُ المجلسِ بعدةِ زياراتٍ ميدانيةْ للتحريْ واقعياً عنْ منشأِ ونتائجِ المشكلاتِ

كما حرِصَتْ لجانُ المجلسِ على الإصغاءِ بعنايةِ المُتَفّحِصِ لآراءِ وأفكارِ المعنيينْ وأصحابِ المصالحْ في الموضوعاتِ ومشروعات القوانينَ التي ينظُرُهَا ويتدارسُهَا المجلسُ. وعازمونَ منْ خلالِ هذا الدورِ على المزيدِ من التواصلِ مع المواطنينْ،ومدركونَ لأهميةِ إضفاءِ فعاليةِ التلاحمِ بين الأعضاءِ وممثليهمْ على نتائجِ أعمالِ المجلسِ وقراراتِهِ .

صاحبَ السموِ

لقدْ مثّلَتِ الحكومةُ للمجلسِ سنداً صادقاً في الوفاءِ بمسؤولياتِهِ الدستوريةْ، فقدْ قدّمَتْ فيضاً منَ المعلوماتِ والبياناتِ عنْدَ مناقشةِ مشروعات القوانين والموضوعاتْ والردِّ على أسئلةِ الأعضاءِ،بما مكّن المجلسَأنْ ينهلَ منْ منهلٍ خصبٍ لصقلِ الحقائقِ، ويستزيدَ بزيادةٍ وافيةٍ لقراراتِهِ، ولقد كان لتوجيهاتكم في الرد على توصيات المجلس والإستجابة للكثيرِ منْ مقتضياتِ تبادلِ الرأيِّ والمشورةْ الأثر البالغْ في تعزيزِ التعاونِ بينَ الحكومةِ والمجلسْ. لذا فإنّنَا نُثَمّنُ عالياً هذا التعاونَ لسموِّكمْ وأعضاءِ حكومتِكُمْ .

صاحبَ السموْ

لقدْ تواصَلَ عطاءُ شُعْبَتِنَا البرلمانيةِ في مختلفِ المحافلِ البرلمانيةِ العربيةِ والإقليميةِ والدوليةِ،فاستمرّتْ في هذا الدورِ رحلةُ عطائِنا بإسهاماتٍ متميزةٍ وحضورٍ فعّالٍ واقتراحاتٍ بنّاءةْ .

وقدْ حرِصَ مجلسُنَا على زيادةِ فعاليةِ دورِ شعبتِهِ، فأقرّ نظامَ لجانِ الصداقةِ البرلمانيةِ معَ مختلفِ برلماناتِ العالمِ لزيادةِ أواصرِ التعاونِ والصداقةِ، حتّى تكونَ رافداً مهماً لتحقيقِ أهدافِ سياستِنا الخارجيةِ والتي تقعُ محلَّ احترامِ جميعِ الدولِ والمنظماتِ الدوليةِ.

صاحبَ السموِّ

كعادتِنَا معكُمْ فإنّنا نجدّدُ العهدَ لصاحبِ السموِ الشيخْ خليفةْ بنْ زايدْ آلْ نهيان رئيس الدولة،ولسموِكُمْ،بأنّنَا لنْ نألوَ جهداً، ولنْ ندخّرَ إصراراً، ولنْ نفتِرَ عزيمةً تجاهَ أي مسؤوليةٍ وطنيةْ، أو مهمةِ عملٍ تتلامسُ مع مصلحةِ الوطنِ والمواطنينْ.وإنَّ كلَّ عملٍ أو فعلٍ أُنيطَ بنا دستورياً سنبذلُ فيه ما تعاظمَ من المهمةِ،وما تعالى من العزمِ،وما كبُرَ منَ الإدراكِ والفكرِ المتجددْ.

إنّنا معكُمْ يا صاحبَ السموِ

في كلِّ لبنةٍ تُضافُ إلى رصيدِ حضارةِ وتقدُمِ الوطنْ، وفيْ كلِّ خطوةٍ تعزِّزُ وترفع منْ شأنِ مواطنينا .وصدقَ اللهُ العظيمْ في مُحكَمِ تنزيلِه فيلا وقلِ اعْملُوا، فسيرى اللهُ عملَكُمْ ورسولُهُ والمؤمنونْ فيلاصدقَ اللهُ العظيمْ

والسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهْ.

ابوظبي - ممدوح عبد الحميد