تدرس القيادة العامة لشرطة أبوظبي تطبيق تحريات علوم الأرض الجنائية للمرة الأولى في مجال البحث عن الأدلة الجنائية والتي تعتمد التقنيات (الجيوفيزيائية) للكشف عن الأجسام المدفونة في باطن الأرض أو قاع البحر سواء كانت مواد متفجرة أو أسلحة أو مخدرات أو جثثا لاستخدامها كإثبات وأدلة على مرتكبي الجرائم المختلفة بطرق وتقنيات تغطي مساحات واسعة بدقة متناهية وبشكل سريع.
ونظمت الإدارة العامة للعمليات المركزية بشرطة أبوظبي أمس وبالتعاون والتنسيق مع جامعة الإمارات بنادي ضباط شرطة العين ورشة عمل لمشروع تحريات علوم الأرض الجنائية التي تستمر لمدة يومين في إطار التعاون القائم والمستمر بين القيادة العامة لشرطة أبوظبي وباقي مؤسسات المجتمع وتعزيزاً لجهود التطوير في مكافحة الجريمة.
ودعا كل من الدكتور وحيد هاشم أستاذ الجيولوجيا التركيبية والدكتور محمود أبو صايمة أستاذ الحفريات بقسم الجيولوجيا بجامعة الإمارات إلى ضرورة وجود قاعدة بيانات لتحديد وتصنيف التربة والصخور والنباتات والأشجار في الدولة وربطها بجهاز الشرطة لتعزيز جهوده في مكافحة الجريمة.
وركزت الورشة التي تحدث فيها كل من الدكتور أحمد مراد رئيس قسم الجيولوجيا بجامعة الإمارات والدكتور حيدر عزيز بكر أستاذ الجيوفيزياء التطبيقية على أهمية التواصل الفعال بين المؤسسات الأكاديمية وباقي مؤسسات المجتمع وأكد الخبراء المشاركون على أهمية هذه الورش العلمية التي تعين عناصر الشرطة في كافة التطبيقات والاستخدامات الأمنية للعلوم التطبيقية خاصة في مجال تقديم الأدلة والبراهين للكشف عن الجرائم التي غالباً ما يصعب الوصول إليها بطرق دقيقة وآنية لحماية المجتمع من الجريمة.
وقدَّم الدكتور علاء الدهان أستاذ الرسوبيات والصخور الرسوبية عرضاً نظرياً وتطبيقياً لاستخدامات هذه التقنيات المتطورة، للاستفادة من علم الجيوفيزياء الذي يحدد أماكن وأعماق الأشياء المراد الكشف عنها دون تعريض القرائن الجنائية إلى العبث أثناء البحث عنها وفق طرقٍ وتقنيات عصرية متقدمة بطرقٍ كهربائية وكهرومغناطيسية وزلزالية بالإضافة إلى الرادار الاستكشافي الأرضي.
